First Published: 2017-05-16

ما معنى أن يكون المرء بعثيا؟

 

الهاجس الأمني ظل أقوى دائما من أهداف الحزب بل ومن وجوده ونظرياته السياسية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

فعلت القيادة السورية حسنا حين حلت ما يسمى بالقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي التي لا معنى لوجودها في ظل ضياع الأمة بأكملها. ولكن تلك الخطوة المتأخرة لا تشير إلى يقظة معاصرة، بل بالعكس تماما فهي توحي وإن عن طريق الترميز بأن الحزب لا يزال قائما في سوريا، وهو أمر مشكوك فيه منذ سنوات طويلة.

كانت المطالبة الشعبية عام 2011 بإزالة الفقرة الثامنة من الدستور التي تشير إلى قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع مضحكة فعلا. فالسوريون يعرفون جيدا أن الحزب لم يعد موجودا منذ أيام الأسد الأب.

لقد استسلم الحزب في سوريا كما في العراق في سبعينات القرن الماضي وثمانينياته إلى قدره في أن يكون ملحقا بديوان الرئاسة. هناك قيادتان قطرية وقومية، غير أنهما تأتمران بما يراه الرئيس صحيحا.

وما أزمة المفكر الأردني منيف الرزاز (1919 ــ 1984) الذي فرضت عليه الإقامة الجبرية عام 1979 في بغداد وقد كان عضوا في القيادة القومية إلا واحدة من تجليات ذلك التحول.

ولكن بعيدا عن عبث الطغاة بالحياة السياسية بشكل عام وبأحزابهم بشكل خاص ألا تشكل فكرة أن يكون المرء بعثيا مصدرا للسخرية؟

لقد انتهت الشيوعية في العالم. اليوم يعلن الشيوعيون عن وجودهم بهويات لا تشير إلى شيوعيتهم. أما حين يكون هناك حزب شيوعي عراقي لا يزال عاملا فتلك بحق واحدة من أعظم السخريات التي يمارسها المرء في حق ذاته.

لم تنته الشيوعية بقرار رسمي، بل انتهت لأن مدة صلاحيتها قد نفدت.

فشلت الشيوعية في احتواء الحياة فكان عالمها ضيقا. وهو ما أدى إلى انهيارها وهو السبب نفسه الذي أدى إلى انهيار حزب البعث من الداخل قبل أن يعلن إفلاسه أمام صدام حسين وحافظ الأسد.

كان ميشيل عفلق (1910ــ 1989) وهو مؤسس الحزب قد هرب غير مرة من جحيم الفكرة التي تقود إلى فشله في بناء حزب يكون أقوى من رعاته الرسميين الذين هم حكام البلد الذي يقيم فيه.

لم تتح لعفلق فرصة الاعتراف بأسباب فشل الحزب في تحقيق أهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية. تلك الأسباب التي علقت برقبة الرجعية العربية والمؤامرات الدولية في حين كانت الحقيقة تشير إلى أن الحزب ما أن يتمكن من تسلم السلطة في بلد ما حتى يتحول إلى مؤسسة أمنية.

كان الهاجس الأمني أقوى دائما من أهداف الحزب بل ومن وجوده ونظرياته السياسية.

كانت كتابة التقارير الكيدية هي المهمة الوحيدة التي يمارسها البعثيون.

البعثي الجيد هو من يمارس الرقابة بحذر وحيطة وشك دائم. لقد أصبح البعثيون رقباء على المجتمع. وهو ما أفقدهم شرعية وجودهم.

لا أعتقد أن عفلق كان يحلم بمصير من ذلك النوع لحزبه.

المهم أن ما حلم به عفلق ورفاقه تجريديا نسفه الواقع. فالحزب القائد لم يكن في حقيقته إلا خادما للسلطة. أما البعثيون فقد تحولوا إلى مخبرين. حقيقة تنطق بها كل الوقائع اليومية في سوريا والعراق، البلدين اللذين نُكبا بحكم حزب البعث ولا يزال أحدهما يعيش احتضاره بعد وفاة الثاني.

ما يزعج فعلا أن هناك مَن لا يزال يعلن عن هويته بعثيا وهو ما يعني عدم الاعتراف بالفشل ومقاومة الحقيقة وازدراء الشعب.

لا يزال هناك شيوعيون عرب هم نوع من بقايا الذاكرة الرثة ولكن أن يصر البعض على أن يظل بعثيا فهذا معناه مقاومة التاريخ والاستمرار في خيانة الشعوب من خلال تضليلها.

لقد انتهى البعث يوم استسلم للطغاة وكان قبله فكرة نبيلة.

انتهى البعث يوم تحول إلى نظام شمولي، ذهب بالحرية إلى طاولة التشريح.

لقد أعاد البعث المجتمعات إلى قطيعيتها بعد أن كانت قد تمتعت بشيء من الشعور بالمواطنة.

البعث ذكرى سيئة لذلك يُفضل نسيانها والتخلي عنها.

 

فاروق يوسف

الاسم كيف الخلط ما بين حزب البعث العربي الإشتراكي الذي
الدولة بني طورالبلد ودافع سنوات عنه بدفع حرب المجوس

وثورة دجالهم الخميني الفاسقه!وقاوم الغزو لحد الآن!مع حزب شيوعي قزمي خائن من مهده حتى لحده من وقع على وثيقة غزوه مع آمريكا الرآسماليه! كن منطقيا في كتاباتك وهذا شرط مهني لازم وإلا تقاعد وكل شلغم

2017-05-17

الاسم بعثي وآفتخر
الدولة Irak & Arabe For EVER

النهيق ليس للحمير فقط

2017-05-16

الاسم محمد الراوي
الدولة العراق

لست كاتب صحفي ماجور ..لكني على قدر اسلوبي لا استطيع ان ارد لما كتبة شخص لايعرف شيء عن البعث سوى الحقد والكراهية الموجودة في قلمة..اسال العراقيين المعادين للبعث الموجود الان فيما يسمى دولة عن البعثيين ..ياهذا لايلعب بالتاريخ الا من لا يعرف التاريخ ....

2017-05-16

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
أمام برج ترامب
2017-10-22
خبراء ولكنهم اسمعونا ما نحب سماعه
2017-10-21
لماذا مسعود؟
2017-10-18
أليست هناك أميركا أخرى؟
2017-10-17
لا تنتظروا شيئا من أميركا
2017-10-14
أميركا التي تكره أميركا التي ينبغي أن نحبها
2017-10-12
أميركا فوق، أميركا تحت
2017-10-10
خانه شركاؤه ولن ينصفه التاريخ
2017-10-09
رئيس يودع رئيسا والعبرة في وداع العراق
2017-10-07
لغة الآي آي في التايم سكوير
2017-10-06
المزيد

 
>>