First Published: 2017-12-31

ذهب عام التحرش الجنسي وأقبل عام استخلاص العبر!

 

فضائح المشاهير والنافذين تثير استفهامات عن صعوبة التمييز بين المقبول وغير المناسب في علاقات العمل لتجنب الانزلاق في الاتهامات المشينة.

 

ميدل ايست أونلاين

عاصفة طالت كثيرين

لوس أنجليس - بمناسبة اعياد نهاية السنة نظمت شركة "ايه سي آي ادفرتايزينغ" العائلية التي توظف 450 شخصا قرب فيلادلفيا، سهرة لمكافأة "افضل الموظفين" لديها خلال العام المنصرم وتوجيه افضل التمنيات لهم بمناسبة الاعياد.

هي حفلة اعتيادية غير خارجة عن المألوف إلا ان موظفي الشركة يدركون ان مؤسسات اخرى قررت التخلي عن هذا التقليد السنوي لتجنب اي انزلاقات بعد تسونامي الاتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي التي ادت الى سقوط عشرات الشخصيات في الاسابيع الاخيرة.

وبات كثيرون من المدير العام الى الموظفين العاديين يتساءلون إن كان بعض الملاحظات وبعض العناق قد اصبح في غير مكانه.

وتقول تريسيا ووكر (45 عاما) وهي احد كوادر "ايه اس آي" منذ عقد من الزمن "نحن في الشركة قريبون عادة من بعضنا البعض وغالبا ما نتعانق. لكن هذه السنة قد يتردد البعض في ذلك بسبب الخوف من امكانية تفسير ذلك بطريقة اخرى وهو امر مؤسف".

وتضيف ان موجة الاتهامات "كانت ايجابية عموما إذ انها سمحت باسماع صوت اشخاص كانوا يخشون الكلام قبل ذلك. لكن نتساءل احيانا ان كان من بين النساء بعض الساعيات الى الانتقام واللواتي يستغلن الوضع".

ويوضح زميلها دايف فانيوني "ينبغي الا تؤول الامور الى المبالغة وألا يأتي الناس الى العمل بتشنج وخوف من الكلام الى الشخص الجالس الى جانبهم".

وإزاء مشكلة التحرش الجنسي، يبدو ان "ايه اس آي" تعتمد نهجا مثاليا في هذا الاطار. فالكثير من النساء اللواتي سئلن رأيهن خلال حفلة نهاية السنة، قلن انهن يشعرن بـ"أمان كامل" خلافا لشركات اخرى عملن فيها سابقا.

واشار المدير العام تيموثي اندروز الذي صرف العام 2016 مديرا بسبب تصرفات غير لائقة، قبل فترة قصيرة امام الموظفين الى انه لن يسمح باي خروج عن السلوك الحسن. ودعا كل شخص يواجه وضعا "مزعجا" الى الابلاغ به فورا الى المسؤولين عن الموارد البشرية او الى احد المدراء واعدا بالتحقيق به فورا.

مراجع مقلوبة

ويؤكد المدير العام البالغ 55 عاما "سيكون صعبا بعض الشيء على الناس التمييز بين ما هو مقبول وما ليس كذلك. لكن هذا الامر ليس بمهم ان كانت النساء سيعاملن بعد جيل من الان بطريقة سليمة في اوساط العمل".

والغاء الحفلات والتساؤلات كتلك التي تشهدها شركة "ايه اس آي" يعكس تأثير وابل الاتهامات التي سيقت في اطار حملة #انا ايضا والتي جعلت من التحرش الجنسي احد المواضيع الطاغية في نهاية السنة الحالية في اوروبا والولايات المتحدة.

فمنذ مطلع اوكتوبر/تشرين الاول عندما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" ومجلة "ذي نيويوركر" الاتهامات الموجهة الى المنتج الهوليوودي النافذ هارفي واينستين، لا يمضي يوم في الولايات المتحدة من دون ان يشهد اتهامات ضد شخصية يتم صرفها سريعا من عملها. والسؤال الرائج جدا في هذه الايام هو "من التالي؟"

ومن النجوم الذين سقطوا في هذه الفضيحة ممثلون على غرار كيفن سبايسي وداستن هوفمان وصحافيون من امثال تشارلي روز ومات لوير وطهاة كبار مثل ماريو باتالي ومصورون في مجال الموضة كتيري ريتشادرسون واعضاء في الكونغرس الاميركي مثل آل فرانكن.

وبالنسبة للكثير من الرجال الذين ضربهم هذا الاعصار، تعود الوقائع التي يتهمون بها في غالب الاحيان الى سنوات عدة لا بل عقود ما يجعل الملاحقات القضائية صعبة للغاية.

وقد شدد الكثير من الضحايا على قانون الصمت والتواطؤ اللذين سمحا للمتهمين بالاستمرار في افعالهم من دون اي عقاب وقد لجأوا الى دفع تعويضات بملايين الدولارات احيانا لضمان صمت الضحايا.

وقد منحت النساء اللواتي كسرن هذا الصمت لقب "شخصية العام" من قبل مجلة "تايم".

انعكاسات سلبية

إلا ان كثيرين يعتبرون ان آفة التحرش الجنسي من قبل رجال في مراكز سلطة لا تزال تحتاج الى الكثير لاستئصالها، مقرين في الوقت نفسه انها المرة الاولى التي تفضح بهذا الشكل.

ويغذي هذه الخشية خصوصا إنكار الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسه لها.

ففي اكتوبر/تشرين الاول 2016 عندما كان ترامب لا يزال مرشحا للرئاسة تعرضت حملته الانتخابية لهزة بعد نشر شريط فيديو يعود للعام 2005 يعتد فيه رجل الاعمال الاميركي بانه "يفعل ما يشاء مع النساء" بما في ذلك مداعبة مناطق حميمة من جسمهن. وقد ادى ذلك الى موجة اولى من الشهادات حول التحرش الجنسي.

واتهمت نساء عدة بعد ذلك ترامب بالتحرش بهن او الاعتداء عليهن جنسيا. وعادت هذه الاتهامات الى الواجهة قبل فترة قصيرة مع مطالبة ثلاث من هؤلاء النساء بتحقيق في الكونغرس في حين يندد الرئيس ترامب بـ"قصص ملفقة".

وتخشى إيلين شينوويث وهي مسؤولة مستقلة في شؤون التوظيف التي صرف الكثير من معارفها من وظائفهم في اطار الموجة الراهنة، ان يصبح وابل الاتهامات "خارجا عن السيطرة" ويؤدي الى "الضغينة".

وقالت شيريل ساندبرغ المديرة العامة لفيسبوك في مطلع ديسمبر/كانون الاول "اتوقع انعكاسات سلبية من قبيل 'لهذا السبب ينبغي عدم توظيف نساء' فيما يجب توظيف النساء لهذا السبب بالذات".

تيموثي اندروز من شركة "اي اس آي" على قناعة ان اوساط العمل ينبغي ان تكون قدوة في هذا المجال.

ويؤكد "غالبية الحوادث وقعت اثناء العمل حيث يمضي غالبية الناس القسم الاكبر من يومهم ويتفاعلون مع الاخرين. وينبغي استخلاص العبر من هذا المكان".

 

مصر تسأل إثيوبيا عن تصريحات مفاجئة حول سد النهضة

اثيوبيا ترفض دعوة مصر لتحكيم البنك الدولي في نزاع سد النهضة

توافق بين منتجي النفط على مواصلة التعاون بعد 2018

الألغام تحصد أرواح الليبيين في بنغازي

إيقاف عشرات الإرهابيين بعملية وقائية في البحرين

العراق ينفتح على تأجيل محتمل لانتخابات مجالس المحافظات

إيران تتقرب من كردستان للتضييق على متمرديها الأكراد

احتجاجات في بيروت للمطالبة بالعفو عن متشددين بينهم الأسير

موقف أردني ثابت من الوضع القانوني والتاريخي للقدس

أول حكم عراقي بالإعدام على مواطنة أوروبية بتهمة الارهاب


 
>>