نتفليكس تغري الجمهور العالمي بمسلسلات بلغات مختلفة

خدمة الفيديو بالبث التدفقي تنافس بقوة قنوات التلفزيون التقليدية وتراهن على سرعة انتشارها وشعبيتها الكبيرة واستهدافها لجيل الشباب ومنحة مساحة من الحرية في المشاهدة.


الاعلانات  في التلفزيون تصيب المشاهد بالملل


 نجاح مسلسل 'لا كازا دي بابيل' الإسباني و'دارك' الألماني 


نتفليكس تضم 137 مليون مشترك في 190 بلدا 

واشنطن – أعلنت مجموعة نتفليكس الأميركية العملاقة الأربعاء عزمها إنتاج عدد أكبر من المسلسلات لجمهورها العالمي بلغات مختلفة الى جانب الانكليزية بعد نجاح مسلسل "لا كازا دي بابيل" الإسباني و"دارك" الألماني.
وتشكّل المجموعة الأميركية العملاقة في خدمات الفيديو بالبث التدفقي والتي تضم 137 مليون مشترك في 190 بلدا، منافسا قويا لقنوات التلفزيون التقليدية حتى أن بعض المجموعات التلفزيونية بينها "فرانس تلفزيون" في فرنسا قررت وقف بيع إنتاجاتها إلى "نتفليكس". 

قادرون على تسجيل نسب مشاهدة هائلة عالميا من جماهير في خارج البلدان الأصلية للأعمال المعروضة

وتسعى المجموعة العملاقة الى سحب البساط من تحت القنوات التلفزيونية المختصة في عرض المسلسلات بمراهنتها على سرعة انتشارها وشعبيتها الكبيرة واستهدافها لجيل الشباب في نوعية الأعمال التي تقدمها وتوظيفها أحدث التقنيات.
وتعتبر المنصة العملاقة واحدة من أكثر خدمات البث عبر الانترنت شعبية في العالم، حيث تحتوي آلاف البرامج التلفزيونية والأفلام، إلى جانب إنتاجها مسلسلاتٍ خاصة.
وفي رحاب هذه الخدمة الشعبية لا توجد أي إعلانات تجارية، بغض النظر عن عدد الأفلام التي تشاهدها، وبامكانك كمشترك إيقاف ما تتابعه مؤقتاً أو إعادة جزء معين، أو تشغيل ميزة التقديم السريع أو إعادة المشاهدة بطريقة سهلة جداً.
في حين أن مشاهدة الأعمال الفنية في التلفزيون تثير في كثير من الأحيان الضجر وتحرم المشاهد من لذة متابعه مسلسله المفضل في ظل كثرة الإعلانات الاشهارية التي تفقده التركيز وتشتت انتباهه وتصيبه بالملل.
وأظهر استطلاع للرأي ان نسبة استخدام المراهقين لخدمة نتفليكس بصورة يومية بلغ بـ37.6% في العام 2016، بينما تراجعت نسب المشاهدة عَبر التلفزيون لـ16.4%، بعدما كانت تمثل 29.5% في 2015.
وسيتمكن المشاهد قريبا من التحكم بمجرى ما يراه على شاشة التلفزيون بفضل جيل جديد من المحتويات التفاعلية تعتبر خدمة نتفليكس رائدة فيها.
وتوفر حلقتان خاصتان لمسلسلي الرسوم المتحركة "ذي أدفنتشرز أوف باس إن بوتس" و"بادي ثاندرستراك" (تقنية ستوب موشن) للمشاهد إمكانية "اختيار المغامرة" التي يريد.
ويرى أحد مؤسسي ستوديو "ستوبيد بادي ستوديوز" المتخصص بتقنية إيقاف الحركة (ستوب موشن) أن البرامج الموجهة للأطفال تشكل نقطة الانطلاق الطبيعية لاختبار رواية الأحداث التفاعلية.
وأوضح مدير شؤون الابتكار في قسم المنتجات لدى نتفليكس غريغ بيترز خلال مشاركته في قمة الإنترنت التي تستمر حتى الخميس في لشبونة "لاحظنا مع المسلسلات التي أنجزناها في أوروبا أننا قادرون على تسجيل نسب مشاهدة هائلة عالميا من جماهير في خارج البلدان الأصلية للأعمال المعروضة".
وأضاف "مع "دارك" على سبيل المثال سجلت 90% من المشاهدات خارج ألمانيا والنمسا وسويسرا. هل تعرفون مسلسلات ألمانية أخرى نجحت في أن تطال هذا العدد من المشاهدين خارج هذه البلدان؟.
ولفت بيترز أمام الحاضرين الذين ملؤوا القاعة إلى أن 90% من المضامين الأصلية التي بثت في الاتحاد الأوروبي في أوقات الذروة خلال السنوات الثلاث الأخيرة "كانت محصورة ببلدين أوروبيين أو أقل. هذا مستوى محدود للغاية".