آبل تتجرأ على إعادة تخيل هواتفها بأنحف أيفون
تستعد آبل لإحداث تحول جديد في سلسلة هواتفها الذكية من خلال إطلاق "آيفون 17 آير"، والذي يعد أنحف هاتف آيفون على الإطلاق، ليحل محل طراز "آيفون بلس" في استراتيجية جديدة تستهدف الجمع بين التصميم الأنيق والأداء القوي. والجهاز الجديد يثير اهتمام المحللين، لكنه في الوقت ذاته يواجه بعض التساؤلات حول بعض الخيارات التقنية المثيرة للجدل.
تصميم ثوري بمواد فاخرة
ويأتي "آيفون 17 آير " وفق التسريبات بتصميم فائق النحافة، حيث يتراوح سمكه بين 5.5 و6.25 مم، وهو إنجاز تقني تحقق بفضل هيكل من التيتانيوم الجزئي، الذي يعزز من صلابة الجهاز دون زيادة وزنه.
وعلى عكس طرازات "برو" التي تعتمد بالكامل على التيتانيوم، يجمع هذا الطراز بين الألمنيوم والتيتانيوم لتوفير مزيج من الصلابة والخفة.
كما شهد التصميم تغييرًا لافتًا في وحدة الكاميرات الخلفية، حيث تخلت آبل عن التصميم المربع التقليدي لصالح وحدة مستطيلة تضم مستشعرًا واحدًا فقط، وهو خيار أثار ردود فعل متباينة بين المستخدمين والخبراء.
وتم تزويد الهاتف بشاشة "اوليد برو موشين" بحجم 6.6 بوصة ودقة 1290 × 2796 بكسل، مع معدل تحديث 120 هرتز، ما يضمن تجربة بصرية أكثر سلاسة واستجابة. كما تدعم الشاشة تقنيات Super Retina XDR، وتوفر إضاءة تصل إلى 1200 شمعة، إلى جانب دعم HDR10 وDolby Vision.
ومن الميزات التي كانت حصرية لطرازات "برو"، أصبح وضع"اوايز اون ديسبلاي" (العرض الدائم) متاحًا في هذا الإصدار، ما يسمح بعرض الإشعارات على الشاشة بشكل دائم مع استهلاك منخفض للطاقة.
ويعتمد الجهاز على معالج A19 Bionic المصنّع بتقنية 3 نانومتر، مع ذاكرة عشوائية 8 غيغابايت من نوع LPDDR5X، ما يضمن تحسينًا بنسبة 20 بالمئة في الأداء العام و30 بالمئة في معالجة الرسوميات مقارنة بالجيل السابق. كما يتميز الجهاز بمودم C1 المطور داخليًا، والذي يقلل استهلاك الطاقة بنسبة 15 بالمئة، ما يعزز من كفاءة البطارية.
ورغم اعتماده على كاميرا رئيسية واحدة بدقة 48 ميغابكسل، إلا أن الهاتف يعتمد على خوارزميات تصوير متقدمة لتعويض غياب العدسات الإضافية.
يوفر الجهاز تقريبًا بصريًا افتراضيًا 2x بفضل تقنية Pixel Binning التي تحافظ على جودة الصورة عند التقريب. كما يدعم تصوير 4K بمعدل 60 إطارًا في الثانية مع تقنية Dolby Vision.
في المقابل، فإن غياب العدسة فائقة الاتساع قد يكون نقطة سلبية لمحبي التصوير البانورامي. وعلى مستوى الكاميرا الأمامية، يأتي الجهاز بمستشعر 24 ميغابكسل مع تحسينات في التصوير الليلي وتقنية Retina Flash.
ويدعم الهاتف تقنيات Wi-Fi 7 وBluetooth 5.4، إلا أنه يتخلى عن مكبرات الصوت الستريو، وهو قرار قد يؤثر على جودة تجربة الصوت الخارجية، رغم أن آبل تعوض ذلك عبر تحسين جودة الصوت المكاني عند استخدام سمات "اير بودز".
وعلى الرغم من أن البطارية ستأتي وفق التسريبات بسعة 3000 مللي أمبير (أو 3450 مللي أمبير حسب الطراز)، فإن آبل تعتمد على تقنية البطاريات عالية الكثافة، مما يوفر 12 بالمئة طاقة إضافية مقارنة بالبطاريات التقليدية.
وإذا صحت هذه المعلومات، فسيكون هذا الهاتف أول آيفون يستخدم هذه التقنية، حيث تتميز هذه البطاريات بقدرتها على تخزين طاقة أكبر في مساحة أصغر.
يدعم الجهاز الشحن السلكي بقدرة 35 واط، ما يسمح بشحن 50% من البطارية في 15 دقيقة، في حين يبقى شحن "ماغ سايف" عند 15 واط دون تغيير.
ومن المتوقع أن يتراوح سعر "آيفون 17 آير" بين 999 و1,199 يورو في أوروبا، ما يعني زيادة بنسبة 15 بالمئة عن "آيفون 16 بلس".
رغم الابتكارات التي يقدمها الجهاز، إلا أن بعض الميزات قد لا تلقى ترحيبًا من الجميع، مثل: غياب الكاميرا فائقة الاتساع، عدم وجود مستشعر بصمة، ارتفاع درجة حرارة الجهاز أثناء الألعاب الثقيلة.
كما أن نحافة الجهاز تجعله قريبًا من سماكة الهواتف القابلة للطي عند فتحها، مما قد يضعه في منافسة مباشرة مع هذه الفئة، خاصةً من ناحية الابتكار.
في كل ااحوال، يمثل "آيفون 17 آير" خطوة جريئة من آبل نحو إعادة تعريف تصميم الهواتف الذكية، حيث تراهن على الأناقة والنحافة الفائقة مقابل تقديم تنازلات تقنية في بعض الجوانب.
وبينما يترقب المستخدمون التفاصيل النهائية حول أداء البطارية ودعم الملحقات، سيحدد السوق ما إذا كان هذا الهاتف سيحقق نجاحًا يعزز مكانة آبل أم أنه سيكون مجرد تجربة تصميمية جريئة في مسيرتها.