آبل تزهد في برمجية 'آي تيونز'

الشركة الاميركية العملاقة تتخلى عن برمجيتها المتعددة الوسائط وتعوضها بتطبيقات جديدة في مجال الموسيقى وبث الأفلام بتقنية البث التدفقي.


'آي تيونز' تجاوزها التطور التكنولوجي


مراهنة على آبل ميوزيك وآبل بودكاستس وآبل تي في

واشنطن – أعلنت آبل الاثنين التخلي عن برمجيتها المتعددة الوسائط "آي تيونز" التي بات لا حاجة لها مع وجود تطبيقات أخرى جديدة للعملاق الاميركي في مجال الموسيقى وبث الأفلام بتقنية البث التدفقي.
وقال كريغ فديريغي المسؤول عن البرمجيات في المجموعة خلال المؤتمر السنوي لمصممي آبل في سان خوسيه في كاليفورنيا "مستقبل "أي تيونز" ليس تطبيقا واحدا بل ثلاثة هي آبل ميوزيك وآبل بودكاستس وآبل تي في".
وأوضحت الشركة في بيان أن البرمجية التي كانت تجهز بها أجهزة ماك ويمكن تحميلها على أجهزة أخرى أيضا "ستحل مكانها ثلاثة تطبيقات جديدة تسهل وتحسن كثيرا إمكانية مستخدمي ماك التمتع بالموسيقى والأفلام والمسلسلات والملفات الصوتية الرقمية (بودكاست) المفضلة لديهم".
وكانت هذه النهاية متوقعة إذ أن خدمة "آي تيونز" لم تعد متوافرة راهنا إلا في أجهزة ماك إذ أن هواتف آيفون وأجهزة آي باد مجهزة بالتطبيقات الثلاثة الجديدة.
وطرحت "آي تيونز" في العام 2001 وهي تسمح بالاستماع إلى موسيقى ومشاهدة أفلام ومسلسلات وبودكاست وتصنيف الأعمال في قوائم مع إمكانية تنسيقها من خلال الكمبيوتر مع كل أجهزة الماركة الشهيرة الأخرى مثل آي بود و آي فون وآي باد.

وفي متاجر "آي تيونز ستور" الإلكترونية كان بإمكان المستخدم شراء الأغاني والافلام والمسلسلات وتحميلها وقد شكلت في تلك الفترة ثورة لكن تجاوزها التطور التكنولوجي اليوم نظرا إلى النجاح الذي حققه البث التدفقي الذي بدأت آبل خوضه مع "آبل ميوزيك" و"آبل تي في".
استعانت آبل بكوكبة من نجوم هوليوود لإطلاق خدمتها الجديدة للفيديو بالبث التدفقي المنافسة لنتفليكس، وهي النقطة الأبرز ضمن سلسلة إعلانات في مجال الخدمات التي تسعى لأن تكون قوة دفع أساسية في إستراتيجيتها المقبلة للنمو.
وقال رئيس آبل تيم كوك "نؤمن بشدة بقوة الإبداع".
و"آبل تي في +" متوافرة عبر تطبيق "آبل تي في" الذي أعلنت المجموعة الأميركية الكبرى تغييره بالكامل والذي يسمح للمستخدمين مقابل اشتراك منفصل بمتابعة قنوات مثل "إتش بي أو" و"شوتايم" و"ستارز" وأيضا "نتفليكس" و"أمازون برايم".
ومن المتوقع أن يكون لهذه الخدمة المنتظرة أثر لافت في سوق خدمات الفيديو بالبث التدفقي التي تشهد منافسة محمومة بين عدد كبير من الشركات بينها نتفليكس وأمازون وهولو على أن تنضم إليها قريبا شركات كبرى أخرى مثل ديزني ووورنر ميديا.
ورغم وصول آبل المتأخر إلى هذه المنافسة، بإمكان المجموعة العملاقة الاعتماد على مواردها المالية الهائلة وعلى قاعدتها المؤلفة من 1,4 مليار جهاز من تصنيعها بين أيدي مستهلكي العالم وحمّلت عليها خدمات آبل بصورة تلقائية.
كما عُرفت المجموعة بلحاقها في كثير من الأحيان بركب شركات منافسة في أسواق مختلفة ثم تغييرها المعادلة، كما حصل مع آي فون، أو تقدمها بسرعة كبيرة كحال "آبل ميوزيك".