أبراج مراقبة أميركية على حدود سوريا مع تركيا

قرار وزير الدفاع الأميركي يستهدف تجنب التوتر بين القوات التركية وأكراد سوريا، دون ارسال المزيد من الجنود.

واشنطن  -أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأربعاء أن الجيش الأميركي سيقيم نقاط مراقبة على الحدود الشمالية لسوريا لتجنب التوتر بين تركيا وأكراد سوريا حلفاء التحالف الدولي المناهض للجهاديين.
وقال ماتيس لصحافيين في البنتاغون "نحن نشيّد أبراج مراقبة في مناطق عدة على طول الحدود السورية، الحدود الشمالية لسوريا".
وأوضح أن الهدف هو التأكد من أن قوات سوريا الديموقراطية، الائتلاف العسكري الذي يجمع فصائل كردية وعربية يدعمه التحالف، "لن تنسحب من المعركة" ضد تنظيم الدولة الإسلامية و"لنتمكن من سحق ما تبقى من الخلافة الجغرافية".
وأضاف ماتيس للصحفيين إن تلك المواقع لن تتطلب إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى هناك. وتقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن لديها نحو 2000 جندي في سوريا.
وأضاف ماتيس أن مراكز المراقبة هذه "ستكون مواقع ظاهرة بوضوح ليلا ونهارا ليعرف الأتراك أين هي بالضبط"، لافتا إلى أن هذا القرار اتخذ "بالتعاون الوثيق مع تركيا".

مواقع ظاهرة بوضوح ليلا ونهارا ليعرف الأتراك أين هي بالضبط

واوضح ماتيس "ننشئ مواقع المراقبة لأننا نريد أن نكون الطرف الذي ينبه الأتراك ويحذرهم إذا رأينا شيئا قادما من خارج إحدى مناطق عملياتنا".
وكانت قوات سوريا الديموقراطية أعلنت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد بعد عشرة أيام على تعليقها رداً على القصف التركي لمناطق سيطرة الأكراد شمالاً.
وأربك العنف الولايات المتحدة الشريكة الأساسية لقوات سوريا الديموقراطية.
ومنذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر، طغى التوتر على الأجواء في شمال سوريا مع بدء القوات التركية استهداف مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، وتهديد أنقرة بشن هجوم واسع ضدها.
وسعى التحالف الدولي طوال تلك الفترة إلى خفض التوتر عبر التواصل مع كل من قوات سوريا الديموقراطية وأنقرة.
ولا تزال تركيا غاضبة من دعم واشنطن لوحدات الحماية الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا على الأراضي التركية منذ عقود.
وما زال تنظيم الدولة الإسلامية يحافظ على وجوده في شرق سوريا داخل جيب شرقي نهر الفرات قرب الحدود مع العراق.
وتأمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية في شرق سوريا في غضون شهور لكن دبلوماسيا أميركيا كبيرا قال إن القوات الأميركية ستبقى هناك لضمان عدم ظهور هذا التنظيم مرة أخرى.