أحزاب الأغلبية تتهم العثماني بالاستئثار بمشاورات التعديل الوزاري

قادة أحزاب الأغلبية يعبرون عن استغرابهم من تصريحات الناطق باسم الحكومة العضو في العدالة والتنمية كان قال فيها إن العثماني يجري مشاورات مستمرة معهم، نافين صحّة ذلك.



العثماني يرجئ الإعلان عن تفاصيل التعديل الوزاري


العثماني ينفي وجود تأخير أو انسداد في موضوع التعديل الوزاري


رئيس الحكومة المغربية: التعديل الحكومي يتم تدبيره بطريقة سليمة وسلسة

الرباط - يتواصل السجال في المغرب حول التعديل الوزاري المرتقب الذي يفترض أن يعلنه رئيس الحكومة سعدالدين العثماني وسط اتهامات من أحزاب الأغلبية في الحكومة للعثماني  بالاستئثار بالقرار وبمناقشة التعديل المرتقب فقط مع حزبه العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي.

وأحزاب الأغلبية هي تلك التي وقعت مع العدالة والتنمية في 2018 ميثاق الأغلبية الحكومية كرؤية تشاركية وتضامنية بين مكونات الحكومة لتنفيذ البرامج المتفق عليها وهذه الأحزاب هي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري.

وقال قادة أحزاب الأغلبية الذين عبروا عن استيائهم من طريقة إدارة العثماني لملف التعديل الوزاري، إنه يناقش هذا الأمر مع حزبه أكثر مما يناقشه معهم.

وعبر قادة أحزاب الأغلبية الذين أجروا مشاورات في ما بينهم عن استغرابهم من تصريحات مصطفى الخلفي العضو في العدالة والتنمية والناطق باسم الحكومة والتي أكدّ فيها أن العثماني يجري مشاورات مستمرة مع زعماء الأغلبية (الأمناء العامون للأحزاب سالفة الذكر).

وفيما نفى قادة أحزاب الأغلبية صحة ما جاء على لسان الخلفي حول المشاورات التي يجريها العثماني معهم، قال الأخير يوم الأحد إنه سيعلن تفاصيل التعديل بعد عودته من نيويورك حيث يمثل المغرب في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بتكليف من الملك محمد السادس.

وبحسب ما جاء في الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، فإن العثماني أكد أن "التعديل الحكومي يتم تدبيره بطريقة سليمة وسلسة"، مضيفا أنه سيخرج للعلن في الوقت المناسب.

وأوضح أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى المتعلقة بالهيكلة الجديدة للحكومة في انتظار البدء في المرحلة الثانية والمتعلقة بالأسماء المرشحة للحقائب الوزارية.

كما أعلن الأمين العامة للعدالة والتنمية يوم الأحد أنه سيتصل بقادة الأحزاب عند عودته من نيويورك، نافيا وجود أي تأخير أو انسداد بشأن التعديل الوزاري، معتبرا أنه تم تضخيم الموضوع.

وكشف العثماني في كلمة أمام الملتقى الجهوي النسائي لحزب العدالة والتنمية عن ملامح التعديل الوزاري قائلا "التعليمات الملكية التي وردت في خطاب العرش تصب في اتجاه تقليص عدد الوزراء وجلب الكفاءات؛ لكن الأمر لا يتعلق بالكفاءات التي توجد خارج الأحزاب، بل نسعى إلى جذب أفضل الكفاءات من الشباب المغربي في الأحزاب السياسية، وهي صلب المرحلة الثانية من التعديل الحكومي".

وتعرضت الحكومة المغربية برئاسة العثماني الذي تولى منصبه في مارس/اذار 2017 خلفا لعبدالاله بن كيران، انتقادات بسبب أدائها في أكثر من ملف، لكن رئيس الحكومة ردّ الأحد على تلك الانتقادات معبرا عن استغرابه من خطابات "التبخيس".

ودافع عن حصيلة حكومته خلال العامين الماضيين، معتبرا أنها نجحت في تحقيق قفزات مهمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وتخفيف التوترات الاجتماعية.