أدوار جديدة للفنون التشكيلية في تعليم الأطفال

حنان عبدالعظيم تؤكد على جماليات الأعمال الفنية التى ينتجها ذوي الاحتياجات الخاصة باللعب.


تفعيل دور الفنون البصرية في تطبيق طرق التعلم باللعب


تنامي دور الفنون بمختلف أنماطها في خدمة المجتمعات

تؤكد مواثيق منظمة الأمم المتحدة، على حق ذوي الإحتياجات الخاصة، في المساواة الكاملة والتامة مع أقرانهم الأصحاء، وإلي حقهم في التعليم والتأهيل والرعاية، والتشغيل دون تمييز.
ونصت المواثيق المعنية بالأطفال على حق الأطفال من ذوي الإعاقات بمختلف أشكالها في العيىش والتمتع بفترات طفولتهم، وتوفير كل سبل التعليم والتأهيل لهم، ليتمكنوا من ممارسة طقوس حياتهم على غرار أقرانهم الأصحاء.
وفي إطار سعي المجتمعات كافة لتحقيق تلك المباديء التي أقرتها مواثيق منظمة الأمم المتحدة، فإن الباحثين والمعنيين بشئون الطفولة، وكل ما يتعلق بها، لا يتوقفون عن طرح أبحاث ورؤى ومقترحات تساهم في تحقيق ظروف الحياة الطبيعية لذوي الإعاقة وبخاصة الأطفال منهم، وضمن مساعِ تستهدف البحث عن أدوار جديدة للفنون التشكيلية في خدمة المجتمعات، فقد دعت دراسة فنية وأكاديمية أعدتها الفنانة التشكيلية والأكاديمية المصرية، الدكتورة حنان سمير عبدالعظيم، إلى تعميم طرق التعليم باللعب كوسيلة فعالة لذوي الإحتياجات الخاصة، ممن يعانون من الإعاقة.. وتفعيل دور الفنون البصرية في تطبيق طرق التعلم باللعب.
الفنون التشكيلية وخدمة المجتمع 
وجاء في الدراسة التي نوقشت ضمن بحوث المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية الفنون الجميلة في جامعة الأقصر – جنوب مصر – والذي دارت جلساته البحثية حول الفنون التشكيلية وخدمة المجتمع، أن هناك أمورا عدة يجب مراعاتها عند التعامل مع الأشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة، وذلك لكونهم يحتاجون إلى معاملة خاصة للقدرة علي استيعاب ما يدور حولهم، بسبب إصابتهم بنوع من الإعاقات التي تعيق قدرتهم علي التأقلم مع الأمور المحيطة بهم، وحاجتهم إلى أدوات وطرق خاصة تتناسب مع قدراتهم.

ورأت الدراسة التي حملت عنوان "الكشف عن وسيلة فعالة ومتطورة للتعليم باللعب لذوي الإحتياجات الخاصة"، أن الأطفال من فئة ذوي الإعاقة قد يحتاجون إلى تعلم اللعب، وهنا فقد اقترحت الدراسة طريقة تدريس مبتكرة للتعليم باللعب، وتدريب أجيال من الفنانين على طرق التعليم باللعب كوسيلة فعالة لذوي الإحتياجات الخاصة، ونشر ثقافة الوعي بأهمية اللعب لذوي الإحتياجات الخاصة كوسيلة فعالة للتعليم بالنسبة لهم، كما رأت الدراسة بأن اللعب يساعد الأطفال على التعلم عن طريقة اتصاله مع الحواس واللغة الجديدة التي تساهم في تعلمهم.
القصة الموسيقية 
وذهبت دراسة الفنانة التشكيلية والأكاديمية المصرية، الدكتورة حنان سمير عبدالعظيم، إلى التأكيد على أهمية القصة الموسيقية الحركية في تحقيق نظريات التعليم باللعب، كفن يستطيع أي كائن التفاعل معه والإحساس به، ونظراً لعدم اعتمادها على حروف أو جمل، فهي تعتبر وسيلة للوصول إلى أحاسيس المعاقين عقليا، كما أنها تمكن المدربين من الفنانين من إيصال ما يرغبون في إيصاله لهم، عن طريق تمثيل الحركة واستخدام الموسيقى في معالجات بصرية (عرض حي live Action) تكتسب الحيوية والإثارة لجذب انتباه المعوقين عقليا.
وأشارت الدراسة إلي أنه يمكن أيضا استخدام فن الرسوم المتحركة الذي هو أقرب الفنون للعب، خاصة وأن صناعة الرسوم المتحركة، تستخدم أساليب وتقنيات كثيرة بعضها شائع ومعروف وبعضها لم ينتشر والطرق الحديثة سهلة وسريعة التنفيذ، ففن الرسوم يقوم بتوصيل الشكل المرئي متضمنا معلومة وقيما جمالية بصورة مناسبة ومباشرة .
يذكر أن تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة يحتل اهتماماً كبيراً من الباحثين، وعلماء التربية، والنفس والأطباء، والمنتمين في مجال علاج الحالات المختلفة من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذين انضم لهم الفنانون التشكيليون، وممارسو شتي الفنون، في تأكيد على تنامي دور الفنون بمختلف أنماطها في خدمة المجتمعات.