أردوغان في دعاية انتخابية مضللة يفتتح مستشفى عملاقا

الرئيس التركي دأب على توظيف دعائي لمشاريع عملاقة غير منجزة أو قيد الانجاز ومعرضة للتجميد تحت ضغوط الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا أو تحت وطأة هزّات سياسية محتملة.



أردوغان يتجاهل انتقادات من القطاع الصحي


توظيف سياسي للمشاريع الضخمة التي لم يكتمل انجازها


كلفة المشاريع الضخمة تثير موجة انتقادات في تركيا

أنقرة - افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس أحد أكبر المستشفيات في العالم بالعاصمة أنقرة، ضمن دعاية انتخابية يقودها دعما لحزبه العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية.

ويثير أردوغان موجة انتقادات بسبب الكلفة الباهظة تلك المشاريع الضخمة والتي لم يكتمل معظمها ومنها مطار اسطنبول الدولي.

ودأب الرئيس التركي على توظيف دعائي للمشاريع غير المنجزة أو قيد الانجاز والمعرضة للتجميد تحت ضغوط الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا أو تحت وطأة هزّات سياسية محتملة.

وتدشين مستشفى أنقرة الضخم يأتي في توقيت مدروس مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات المحلية في نهاية الشهر الحالي. ويأمل أردوغان أن ينتزع فيها الحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية أغلبية المقاعد ليرسّخ هيمنة حكم الحزب الواحد.

وسبق أن اتبع خلال حملاته الدعائية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في 24 يونيو/حزيران من العام الماضي، السياسة ذاتها حين كان يعلن عن افتتاح وتدشين مشاريع لم يكتمل انجازها موهما الرأي العام التركي بتحقيق انجازات ضخمة، وهو تضليل يراهن عليه الرئيس التركي لانتزاع فوز ساحق على خصومه.

وتجاهل أردوغان اليوم الخميس انتقادات لأحدث مشروع عملاق ضمن سلسلة مشاريع ضخمة يسعى لتكون ميزة لحكمه المستمر منذ 16 عاما.

ومستشفى مدينة أنقرة الذي تبلغ كلفة بنائه نحو مليار يورو مجهز بنحو 3810 أسرة وشيد على أرض تقارب مساحتها 100 ملعب لكرة القدم. ويقول منتقدون في القطاع الصحي إن حجم المستشفى سيسبب مشكلات لوجستية.

ويقول منتقدو المستشفى إن حجمه سيجعل من الصعب السيطرة على انتشار العدوى وإن المسافات الشاسعة داخل المجمع ستضعف الخدمة المقدمة للمرضى وعمل الأطقم الطبية.

لكن أردوغان إن من يعارضون مثل هذه المستشفيات كانوا رافضين لكل المشروعات الكبرى التي بنتها حكوماته.

وأضاف في مراسم افتتاح المستشفى "يعارضون الجسور والطرق السريعة والأنفاق والمطارات وخطوط القطارات السريعة والمستشفيات والمدارس لكنهم أكثر من يستخدمها".

وحسنت المشروعات الإنشائية الكبرى جودة الحياة للملايين في تركيا لكن البعض ينتقد كلفتها الباهظة وطابعها الدعائي لحكم الإسلاميين بقيادة أردوغان.

ومن المقرر افتتاح مطار اسطنبول الجديد بالكامل الشهر المقبل. وتبلغ كلفة المطار 12 مليار دولار ووصف بأنه أحد أكبر المطارات في العالم.

وتعتزم تركيا أيضا شق قناة مائية كلفتها 16 مليار دولار ستحول جانب اسطنبول الغربي إلى جزيرة.

والمشاريع الضخمة التي يقودها اردوغان تأتي فيما تواجه أنقرة أزمة اقتصادية مع تراجع قيمة الليرة وضغوط غربية على خلفية توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.

وأدخل الرئيس التركي أنقرة في دوامة مشاكل تسببت في توتير علاقات بلاده مع عدد من الدول الحليفة ومنا الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيون.