أردوغان يتوعد بـ"اجتياح" شمال سوريا لإقامة المنطقة الآمنة

الرئيس التركي يعبر عن نفاد صبره إزاء تنفيذ الاتفاق مع واشنطن حول إقامة المنطقة الآمنة، مؤكدا أنه لن يقبل أي تأجيل وأن أنقرة ستنفذ عملياتها الخاصة.



أنقرة تضغط لدفع واشنطن إلى الإسراع بإقامة المنطقة الآمنة


واشنطن لا تمانع المنطقة الآمنة لكنها تريد ضمانات لحماية الأكراد


أردوغان: لن يكون أمامنا من خيار آخر سوى تنفيذ خطط عمليتنا

اسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت إن تركيا ستنفذ خطة عملياتها الخاصة إذا لم تسيطر القوات التركية على "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا تعتزم إنشاءها مع الولايات المتحدة، خلال بضعة أسابيع.

وقال في كلمة في اسطنبول "ليس لدينا الكثير من الوقت أو الصبر بخصوص المنطقة الآمنة. خلال أسابيع قليلة، إذا لم يبدأ جنودنا بالسيطرة بالفعل على هذه المنطقة، لن يكون أمامنا من خيار آخر سوى تنفيذ خطط عمليتنا".

وشكلت تركيا والولايات المتحدة مركز عمليات مشترك للمنطقة الآمنة المزمعة على الحدود الشمالية الشرقية لسوريا، لكنهما على خلاف بشأن مساحتها وهيكل قيادة القوات التي ستعمل فيها.

وهناك خلاف بين واشنطن وأنقرة بشأن الخطط الخاصة بالمنطقة الواقعة في شمال شرق سوريا حيث حاربت قوة مدعومة من الولايات المتحدة، بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية، تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعتبر أنقرة الوحدات منظمة إرهابية لأنها تقول إن لها صلات بالمسلحين الأكراد في تركيا.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها خلال مراسم تخرج بجامعة الدفاع الوطني في اسطنبول "ليس لدينا الكثير من الوقت أو الصبر فيما يخص المنطقة الآمنة التي ستقام على امتداد حدودنا بالكامل شرقي (نهر) الفرات".

وأضاف "إذا لم يسيطر جنودنا على المنطقة في غضون أسابيع قليلة فنضع خطة عمليات خاصة بنا موضع التنفيذ".

لكنه لم يحدد ما سيترتب على خطة العمليات، لكنه حذر سابقا من أن تركيا ستشن هجوما بنفسها عبر الحدود إذا لزم الأمر لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها.

وكانت وسائل إعلام تركية قد نقلت عن أردوغان خلال رحلة العودة من موسكو "الاتفاق الذي توصلنا إليه مع الولايات المتحدة هو التحرك الصائب نحو إقامة منطقة آمنة وإجلاء وحدات حماية الشعب من منطقة شرقي الفرات".

وبحسب المصدر ذاته، أكد الرئيس التركي أنه لن يقبل بأي تأجيل لتنفيذ خطة إقامة المنطقة الآمنة، مشيرا إلى أن تركيا لن تسمح بتكرار سيناريو تأجيل مماثل لذلك الذي حدث في مدينة منبج.

وكانت أنقرة قد اتهمت الولايات المتحدة بالمماطلة في تنفيذ خارطة طريق منبج، قبل أن يتفق البلدان على تسيير دوريات مشتركة في المدينة وسحب وحدات حماية الشعب الكردية منها.

واقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقامة المنطقة الآمنة العام الماضي بعدما أعلن خططا لسحب القوات الأميركية الخاصة من شمال سوريا، لكنه علق تلك الخطة في وقت لاحق لضمان توفير الحماية لحلفاء واشنطن الأكراد.

وهدد أردوغان الأسبوع الماضي باجتياح بري لدخول المنطقة الآمنة محذّرا من أن أنقرة ستشن هجوما عبر الحدود من جانب واحد لطرد الوحدات الكردية ما لم تنفذ واشنطن ما تم الاتفاق عليه.

ودفعت تركيا بتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا. وقال أردوغان حينها "كل القوات وناقلات الجند على الحدود. نحن في وضع يمكننا من فعل كل شيء في أي لحظة".

ويثير الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب غضب تركيا التي تعتبرها تهديدا أمنيا وعلى صلة بالمسلحين الأكراد على أراضيها.