أردوغان يحلم بالسلاح النووي

الرئيس التركي ينتقد الضغوط المفروضة على بلاده لمنعها من حيازة الأسلحة النووية منوها بامتلاك إسرائيل لتلك القدرات دون التعرض لها في تصريحات ستزيد من إرباك الوضع التركي والتصادم مع الدول الغربية.


الرئيس التركي يدفع ببلاده الى المجهول عبر الدعوة الى امتلاك السلاح النووي


التصريحات ستزيد من عزل انقرة دوليا واقليميا


موقف اردوغان ليس سوى محاولة لإلهاء الشعب التركي عن الأزمة التي يعيشها حزب العدالة والتنمية


الشعب التركي يتحمل تبعات التصريحات والمواقف غير المسؤولة لاردوغان

أنقرة - انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء الضغوط التي تتعرض لها بلاده لعدم حيازة السلاح النووي.

وقال أردوغان في خطاب بمدينة سيواس (شرق) إنّ "بعض (الدول) لديها صواريخ ذات رؤوس نووية لكن ممنوع عليّ أن أحصل عليها. أنا لا أقبل ذلك".

بعض الدول لديها صواريخ ذات رؤوس نووية لكن ممنوع عليّ أن أحصل عليها أنا لا أقبل ذلك

وقال اردوغان:"إسرائيل على مقربة منا وكأننا جيران. إنها تخيف (الدول الأخرى) بامتلاكها لهذه الأسلحة. لا يمكن لأحد أن يمسها".

وتأتي تصريحات اردوغان المفاجئة لتزيد من توتير العلاقات بين تركيا والدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة الأميركية وخاصة مع دول الجوار.

ويرى مراقبون ان اردوغان يدفع بتركيا عبر تلك التصريحات والدعوات الى المجهول مذكرين بالسياسات التصادمية التي ينتهجها الرئيس التركي في عدد من الملفات خاصة سوريا وملف صواريخ اس 400 والتنقيب على النفط في المتوسط وقبالة سواحل قبرص.

لكن الملف النووي اكثر حساسية وخطورة من الملفات الأخرى على المستوى الدولي اذ لا تتسامح الدول العظمى خاصة الولايات المتحدة مع الدول الساعية لانتاج السلاح النووي والمثالين الإيراني والكوري الشمالي ابرز دليل على ذلك.

ويرى البعض ان تلك التصريحات ستزيد من عزل انقرة دوليا مذكرين بعزلة النظام الإيراني الذي اصر على عدم الالتزام بالاتفاق النووي.

ورغم ان ملاحظين يؤكدون بان التصريحات ليست سوى محاولة من اردوغان لإلهاء الشعب التركي عن الأزمة التي يعيشها حزبه العدالة والتنمية بعد ظهور بوادر انقسام اثر إحالة قادة بارزين على غرار رئيس الوزراء السابق احمد داوود اوغلو للجنة التاديبية تمهيدا لطردهم لكن ذلك لا يمنع من وجود مخاوف من ان تتحول تلك التصريحات الى أفعال وخطط.

وسيتحمل الشعب التركي تبعات تصريحات وسياسات اردوغان على وضعه الاقتصادي الذي بدا في الانهيار تدريجيا.

السلاح النووي
تركيا لا تملك سلاحا نوويا وهي ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

ولا تمتلك تركيا أي سلاح نووي وهي ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1980.

ويأتي تصريح الرئيس التركي كذلك في الوقت الذي تعزّز فيه بلاده علاقاتها الدفاعية مع روسيا على حساب الولايات المتحدة، الحليف التاريخي لأنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وكان أردوغان ألمح الجمعة إلى أن بلاده قد تشتري مقاتلات من روسيا بعد أن استبعدتها الولايات المتحدة من برنامج مقاتلات أف-35 بسبب منظومة الدفاع الجوي الروسية اس-400 التي اشترتها أنقرة.

وكانت انقرة طلبت شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35. غير أنّ المسؤولين الأميركيين اعتبروا أنّ ذلك لا يتفق مع شراء منظومة اس-400 الروسية، وأبدوا خشية من تعريض البيانات التكنولوجية الأميركية للخطر.