أردوغان يناور بورقة النازحين لتضييق الخناق على أكراد سوريا

الرئيس التركي يجادل بأن إنشاء منطقة آمنة في شمال شرق سوريا سيسرّع عودة مليون نازح سوري يقيمون في تركيا.



الرئيس التركي يستثمر في أزمة النازحين السوريين


أنقرة تفاوض واشنطن على إقامة منطقة آمنة تحصن الوجود التركي في سوريا


أنقرة ترفض تقديم ضمانات لواشنطن تحمي أكراد سوريا

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إنه يعتقد أن عدد السوريين العائدين من تركيا إلى بلادهم سيبلغ المليون فور إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا على امتداد الحدود المشتركة.

ويحاول أردوغان توظيف أزمة النازحين السوريين للتمدد عسكريا في الأراضي السورية ولإقامة منطقة آمنة من شأنها أن تحّصن الوجود التركي في سوريا في مواجهة تمدد الفصائل الكردية المسلحة التي تعتبرهم أنقرة تنظيمات إرهابية تهدد أمنها القومي.

وثمة خلافات بين تركيا وعدد من الدول على المنطقة الآمنة خاصة مع الولايات المتحدة التي تدعم وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا.

واستقبلت تركيا نحو أربعة ملايين سوري وهو أكبر عدد في بلد واحد للسوريين الذين فروا من بلادهم منذ بدء الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات. وتتصاعد التوترات بين الأتراك والسوريين في البلد المضيف في بعض الأحيان.

وتجري تركيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إقامة منطقة آمنة خارج حدودها في شمال شرق سوريا حيث تدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية السورية. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية.

وتريد أنقرة أن ينسحب مقاتلو وحدات حماية الشعب من المنطقة لحماية حدودها، فيما تريد واشنطن ضمانات بعدم تعرض الأكراد الذين تحالفوا معها في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا للأذى.

وتعمل تركيا والولايات المتحدة كذلك على تنفيذ اتفاق بشأن بلدة منبج السورية وهي عملية قالت مصادر من الجيش التركي في أبريل/نيسان إنها تتقدم بوتيرة أبطأ من المطلوب.

وقال أردوغان متحدثا في أنقرة أمام مشرعين من حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له "نحاول توسعة المنطقة الآمنة على امتداد حدودنا بقدر المستطاع حتى يتمكن اللاجئون السوريون في بلادنا من العودة لبلادهم. في الوقت الراهن عاد 330 ألفا، لكنني أعتقد أنه حين تُحل المشكلات في منبج وشرق الفرات سيصل العدد سريعا إلى مليون".

واستخدم الرئيس التركي ورقة النازحين السوريين في مزايدات ومناورات سياسية محلية ودولية وحاول استثمار هذا الملف في ابتزاز العالم ماليا. كما وظف قضية النازحين في الحملات الانتخابية محاولا إظهار اهتمامه بالجوانب الإنسانية.

والتقط إعلام السلطة في تركيا عشرات الصور للأردوغان وزوجته في زيارات لمخيمات اللجوء ونشر العديد من الفيديوهات للرئيس وهو يتناول الإفطار في رمضان وع عائلة سورية نازحة. كما ظهر وهو يذرف الدموع في مخيمات النازحين.

واختزلت تلك المشاهد العناوين الرئيسية في حملة دعائية جرى توظيفها انتخابيا.

وسبق للرئيس التركي أن لعب على وتر الهجرة، مهددا الاتحاد الأوروبي بطوفان من المهاجرين في خلاف سابق بين الجانبين.

وفي 2016 توصلت بروكسل وأنقرة إلى اتفاق لكبح الهجرة حيث يشكل النازحون السوريين غالبية المهاجرين السرّين لأوروبا. ورفع حينها سقف المطالب المالية من 3 مليارات يوري إلى 6 مليارات يورو.