أسبوع مسقط للموضة يجمع الإبداع الفني بالهوية الثقافية
مسقط – اختتمت عروض أسبوع مسقط للموضة ليل الخميس بزخم إبداعي مع تنوّع الثقافات والبيئات التي عكسها التصاميم التي حملت توقيعات مصممين محليين عالميين، إلى جانب جلسات حوارية ودورات متخصصة سلطت الضوء على الابتكار، والاستدامة، والهوية في عالم الموضة، مؤكدةً مكانة مسقط كمنصة حضارية تحتضن الفن والثقافة والأصالة.
وأكد أسبوع الموضة في مسقط حضوره على خريطة الموضة الإقليمية بعد انقطاع دام أربعة عشر عامًا، وذلك من خلال عروض قدّمتها علامات تجارية على مستوى عالٍ من الإبداع بمشاركة نخبة من المصممين العالميين.
وفي ختام أسبوع الموضة، كشفت المصممة نيسان ارغون عن مجموعة مميزة لعلامتها التي جمعت بين الفخامة والاستدامة.
وتتميز أعمال ارغون التي ظهرت في العرض بلمساتها التي تجمع بين جمال الخامات المستدامة والتفاصيل الراقية، ما جعل كل قطعة تعبر عن الأنوثة المتجددة وروح الطبيعة بأسلوب راقٍ ومبتكر، مساهمة في تعزيز مفهوم الموضة الواعية في المنطقة.
والفعالية التي استمرت أربعة أيام، جاءت ضمن البرامج المصاحبة لفعاليات ليالي مسقط 2026، وشهدت تقديم عروض أزياء متنوعة تعكس تلاقي الإبداع الفني بالهوية الثقافية، إلى جانب منصات مخصصة للمصممين، وحوارات فكرية من صناعة الموضة حول العالم.
كما أن تنظيم الفعالية، أبرز مفاهيم الاستدامة وإحياء الدقة والحرفية وصياغة الهوية المتفردة للموضة العُمانية برؤيتها المعاصرة.
ويمثل أسبوع مسقط للموضة إضافة نوعية تعزز البعد الثقافي والفني للمهرجان، وتسهم في إبراز العاصمة مسقط على خارطة الفعاليات الإبداعية الراقية التي تحتفي بالفن والجمال والتصميم. واستقطاب فعاليات نوعية تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
وتناولت الجلسة الحوارية الأولى صياغة الهوية من خلال الموضة، والحفاظ على الهوية في سوق عالمية. تطرق المشاركون فيها على عرض واقع التصنيع وسلاسل التوريد في منطقة الشرق الأوسط، وتم تسليط الضوء على كيفية التقاء الحرفية والإبتكار في التصميم، واختتمت الجلسة بحلقة نقاشية حول كيفية تعايش الإستدامة والتقاليد في مجال الموضة.
وسلطت الجلسة الحوارية الثانية الضوء على دور اقتصاد المؤثرين في بناء العلامات التجارية في العصر الرقمي، وعرض فيها سباستيان كابريس تجربته في مجال الموضة، حيث سرد قصته من البدايات حيث ارتبط شغفه بحضور عروض الأزياء في سن مبكرة بالرغم من التحديات التي واجهها للوصول إلى ماهو عليه، وقال أن التعلم عبر التجربة مهم، والتصرف بثقة أساس النجاح، وأشار إلى ضرورة انتقاء المؤثرين الكفؤ واختيار المجلات الرقمية بعناية في مجال التسويق لضرورة استدامة ونجاح المؤسسة.
واختتمت الجلسة الحوارية الثالثة بعرض التحولات العميقة في الاقتصاد الرقمي، وكيفية جذب الجمهور في منصات التواصل الاجتماعي، كذلك تحدث المشاركون في الجلسة عن تواقيت نشر المحتوى، وضرورة صنع محتوى ذات جودة لما له أهمية في زيادة نسبة العملاء للمؤسسة.
ورافق الحدث عرض ورشتين مصاحبتين وهما "تنسيق الأزياء" قدمتها خبيرة الأزياء سارة كيروز، حيث قدمت فيها كيفية اختيار الألوان والأشكال في عالم الموضة، بالإضافة إلى اختيار الملابس الأنسب للشخصية وأهميتها في إبراز القوام. أما الورشة الثانية "الاستدامة في الموضة" قدمها مصمم الأزياء نيسان ارغون، شرح فيها المنظور الواقعي حول الاستدامة والأصالة والإبداع في صناعة الأزياء، بدءا من الفكرة وتحويلها إلى منتج ملموس بطريقة صحيحة.

