أسرى سابقون يضغطون على نتنياهو للتحقيق في إخفاق 7 أكتوبر
القدس - طالب أسرى إسرائيليون سابقون وعائلاتهم، الحكومة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاق 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أو التنحي.
جاء ذلك في رسالة لنحو 200 أسير سابق وأفراد من عائلاتهم، بعثوا بها صباح الأحد للحكومة الإسرائيلية ورئيسها، بمناسبة مرور 800 يوم على هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وهاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، في ذلك اليوم وقالت أنه ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق بيان للحركة حينها.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن هجوم حماس كان "أكبر فشل أمني وعسكري" في تاريخ البلاد، ما ألحق أضرارا كبيرة بصورة تل أبيب وجيشها في العالم.
وقالت هيئة البث "في اليوم الـ800 لمجزرة 7 أكتوبر/تشرين الأول، بعث نحو 200 ناج من الأسر (محتجز سابق) وأفراد من عائلات المختطفين (الأسرى) الأحد، رسالة إلى الحكومة ورئيسها، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية أو التنحي".
وجاء في بيانهم أنه "في اليوم الـ800 لأفدح كارثة في تاريخ الدولة، لا تزال حكومة إسرائيل تدير ظهرها للعائلات الثكلى، وللناجين من الأسر، وللشعب بأسره"، ودعوا الحكومة إلى "التوقف عن التهرّب والمماطلة والتستّر".
وتابعوا"إذا لم تكن لديكم نية لتحمّل المسؤولية وتشكيل لجنة كهذه، فتنحّوا عن مناصبكم ودعوا الشعب يقرّر".
وجاء في الرسالة أيضا "وحدها لجنة تحقيق رسمية، هي القادرة على كشف سلسلة الإخفاقات، ومسؤولية القادة"، كما شدّد الأسرى السابقون وأقاربهم على أن "الإخفاق لم ينتهِ في 7 أكتوبر، بل يتواصل في كل يوم ترفض فيه الحكومة التحقيق، وكلما حاولوا الهروب من الحقيقة، سنقاتل من أجلها أكثر".
وأشار الموقعون على الرسالة إلى أن لجنة التحقيق الرسمية "يجب أن تحقق في جميع جوانب ذلك اليوم، وكذلك عليها أيضًا التحقيق فيما جرى منذ 7 أكتوبر".
وقالوا إن اللجنة يجب أن تحقق في "الطريقة التي اتُخذت بها القرارات في المفاوضات بشأن عودة المختطفين، وأسباب التأخيرات المتكررة، والتنسيق بين المستوين السياسي والعسكري".
وقبل نحو أسبوع، جدد نتنياهو رفضه تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر. وقال في كلمة بالكنيست (البرلمان) "أن نسب التأييد لتشكيل لجنة رسمية ستنخفض فورًا إذا سُئل الجمهور عن موافقته على تعيين المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) للجنة".
وبعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، صبت إسرائيل جام غضبها على الفلسطينيين في قطاع غزة، وشنت حربا لمدة عامين، خلّفت أكثر من 70 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وكان يُفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الحرب، لكن تل أبيب تخرقه يوميا، ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية على سيارة بمدينة غزة، أدت إلى مقتل القيادي في كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس رائد سعد.
ويعد سعد، أحد أبرز القادة التاريخيين في "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، ومن الشخصيات التي لعبت أدوارا محورية في البنية العسكرية للحركة على مدار أكثر من عقدين.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، قتل رائد سعد، واصفا إياه بأنه "قائد ركن التصنيع في حماس وأحد مهندسي السابع من أكتوبر".
وعن الهجوم الإسرائيلي، اعتبرت حركة حماس، أن قصف الجيش الإسرائيلي سيارة بمدينة غزة أدى لمقتل 4 فلسطينيين يندرج في إطار سعيه العمد إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.