أصداء "سيدات القمر"

مجلة "ميريت" تجمع ما نشرته عن رواية جوخة الحارثي في كتاب "تفكيك مركزية السرد العربي".


محاولة لتعرية جانب من جوانب الذات العربية الإسلامية، للإجابة عن السؤال المحير: من نحن؟ أو من هم؟


"سيدات القمر" أثارتْ اهتمامًا أدبيًّا كبيرًا، وتناولتها العديد من الـمُراجَعات النّقديّة في صُحف ومجلّات عالميّة وعربيّة

عمَّان ـ الكتاب الذي أعدّه وقدّم له الشاعر المصري سمير درويش وصدر عن الجمعية العمانية للكُتّاب والأدباء بالتعاون مع "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، في مئة واثنتين وتسعين صفحة من القطع المتوسط. هو خلاصة ملفّ نشرَتْه مجلّة "ميريت" الثّقافيّة في عدد أغسطس/آب 2019.
ويتناول كتاب "تفكيك مركزية السرد العربي" بالدراسة بالنقد والتحليل تجربة الروائية العمانية جوخة الحارثي في روايتها "سيدات القمر"، التي فازت بجائزة المان بوكر العالمية للعام 2019، وهي جائزة على درجة عالية من الأهمية، وسبق أن مُنحت لكتاب عالميين، من بينهم فائزون بجائزة نوبل للآداب.
وبالكتاب بحوث ودراسات عن "سيّدات القمر" كتَبها باحثون وكتّاب عرَب وأجانب، وارْتأَت الجمعيّة أنْ تُعيد نَشْرها في كتاب، هو هذا العمل، بالاتّفاق مع المجلّة، كي يكون مَرجِعًا للباحثين في رواية "سيّدات القمر" والأدب العُمانيّ بشكل عام، وتوثيقًا للحراك النّقديّ الذي رافق فوز هذه الرّواية بجائزة المان بوكر العالميّة.
ومن النقاد المشاركين في الكتاب: سمير درويش، د.بهاءالدين محمد مزيد، د.محمد سمير عبدالسلام، د.ممدوح فراج النابي، د.إكرامي فتحي، د.غادة كمال سويلم، رشا الفوال، د.هاني حجاج، د.عزيزة الطائي، د.آسية البوعلي، د.فريدة مقلاتي، ثاني جمعة الحمداني، سعيد الصلتي، أسماء بوخميس، رحمن خضير عباس، شوقي عبدالحميد يحيى، "ويل هاريس" (ترجم دراستها طارق فراج)، وعاطف عبدالعزيز الحناوي.
جاء في المقدمة التي كتبها سمير درويش: "سيدات القمر" إذن محاولة لتعرية جانب من جوانب الذات العربية الإسلامية، للإجابة عن السؤال المحير: من نحن؟ أو من هم؟ محاولة لكشف الطرق التي نعيش بها: في الحب والجنس والعبادات والزواج والطلاق والبيع والشراء والمعاملات، وأتصور أن تلك هي الرسالة الأهم للآداب والفنون، أن تكون مرآة أمينة لعصرها، أن تضع المجتمعات أمام حقيقتها، أن تعكس الواقع –ما ظهر منه وما بطن - بأمانة وصدق ووعي لنعالج ذواتنا ونتعلم من أخطائنا ونصلحها كي نتقدم خطوة وخطوات إلى الأمام. أما كيف فعلت ذلك جوخة الحارثي؟ إلى أي مدى صنعت شكلًا فنيًّا مناسبًا لرسالتها؟ فهذا ما ستجيب عنه الدراسات المجتهدة التي يضمها هذا العدد والتي كتبها مجموعة من النقاد والأكاديميين والمبدعين من مختلف الدول العربية".
وكانت رواية "سيدات القمر" قد فازت قبل ذلك بجائزة الجمعيّة العُمانيّة للكتّاب والأدباء عام 2010 لأفضل الإصدارات عن فرع الرّواية. وقد أثارتْ اهتمامًا أدبيًّا كبيرًا، وتناولتها العديد من الـمُراجَعات النّقديّة في صُحف ومجلّات عالميّة وعربيّة. كما أصدرتْ بعض المجلّات ملفّات خاصّة عنها.
يذكر أن جوخة الحارثي تلقت تعليمها في سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، وحصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي الكلاسيكي من جامعة أدنبرة، وهي حاليًا أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس.