أكراد سوريا ينتفضون في وجه تركيا بالحجارة والأحذية

الوجود العسكري التركي في شمال شرق سوريا يثير غضب السكان الأكراد الذين رشقوا دورية تركية روسية بالحجارة والأحذية في مؤشر ينذر بانتفاضة شعبية كردية غير مسلحة.



أكراد سوريا لن يقبلوا بوجود عسكري تركي في مناطقهم التاريخية


انتفاضة الأكراد تدحض دعاية أنقرة حول ترحيب سكان شمال سوريا بالقوات التركية

معبدة (سوريا) - رشق متظاهرون أكراد مناهضون للوجود العسكري التركي في شمال شرق سوريا اليوم الجمعة مدرّعات تابعة لدورية روسية تركية بالحجارة، فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدورية دهست أحدهم وتسببت بمقتله.

وهذه أول مؤشرات على انتفاضة كردية شعبية غير مسلحة على الوجود التركي العسكري في مناطق احتلتها القوات التركية في هجومها الأخيرة على شمال شرق سوريا.

واحتشد عدد من الأكراد قرب بلدة معبدة القريبة من الحدود مع تركيا ورشقوا الدورية بحجارة وأحذية، بحسب ما أفادت مصادر محلية في المكان.

ودهست إحدى المدرعات متظاهرا فنُقل إلى مستشفى في مدينة المالكية (ديريك) المجاورة حيث "فارق الحياة جراء نزيف داخلي"، بحسب ما أفاد المرصد السوري.

وفي التاسع من أكتوبر/تشرين الأول شنت تركيا هجوما في شمال سوريا لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها أنقرة مجموعة "إرهابية"، من حدودها.

وأوقفت تركيا هجومها في 23 أكتوبر/تشرين الأول بعد وساطة أميركية واتفاق مع روسيا نصّ على أن تسهل موسكو انسحاب وحدات حماية الشعب من منطقة بعمق 30 كيلومترا من الحدود مع تركيا. كما تم الاتفاق على تسيير دوريات مشتركة قرب الحدود، تستثني بشكل أساسي مدينة القامشلي.

ويثير الوجود العسكري التركي في شمال شرق سوريا غضب السكان الأكراد الذين انتفضوا اليوم الجمعة. وتسببت العملية العسكرية التركية بمقتل عشرات المدنيين وبنزوح عشرات آلاف الأشخاص.

وسيطرت تركيا عقب هجومها على منطقة حدودية بطول نحو 120 كيلومترا من تل أبيض وصولا إلى رأس العين.

وتسعى أنقرة إلى إنشاء منطقة "آمنة" تعيد إليها قسما كبيرا من 3.6 ملايين لاجئ سوري لديها، ما يشير بوضوح إلى محاولة للتخلص من أعباء اللاجئين وأيضا إلى مسعى لتغيير قسري للتركيبة الديمغرافية في المناطق الكردية.

ومع الهجوم التركي ضدهم، وبعدما شعروا بأن واشنطن تخلت عنهم في مواجهة تركيا، عدوهم التاريخي، فتح الأكراد قنوات اتصال مع دمشق وحليفتها روسيا، تمّ في على ضوئها انتشار لقوات النظام في عدة نقاط حدودية.

وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ العام 2011 تسبب بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا وتسبّب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.