ألحان صعبة ومنافسات حامية

المنافسة تشتد بين المتسابقين الستة مع أمسية نصف النهائي في المرحلة الرابعة من مراحل المنافسة للوصول إلى لقب المنكوس.


الإعلان عن نتائج تصويت الجمهور لاختيار الأربعة الحاصلين على أعلى نسبة بتصويت الجمهور


التعريف بالموروث الشعبي وتعزيز دوره في بناء الهوية الوطنية

أحمد فضل شبلول

اشتدت المنافسة بين المتسابقين الستة مع أمسية نصف النهائي في المرحلة الرابعة من مراحل المنافسة للوصول إلى لقب المنكوس، البرنامج الفني الأول من نوعه في الوطن العربي، والمتخصص بلحن المنكوس من موروث الشعر النبطي الأصيل، الذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، في إطار حرصها المستمر على التعريف بالموروث الشعبي وتعزيز دوره في بناء الهوية الوطنية، من على مسرح شاطئ الراحة في عاصمة الثقافة والفنون وحاضنة الموروث أبوظبي، وخلف شاشات التلفزيون في أنحاء الوطن، عبر قناتي بينونة والإمارات، حيث تابع ملايين المشاهدين مجريات الحلقة السابعة المباشرة، التاسعة ضمن حلقات البرنامج.
استهلت أمسية نصف النهائي من مسابقة وبرنامج "المنكوس" على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، مع الفنان فايز السعيد الذي طوّر في فن الآه الله، مقدماً لوحة فنية من الموروث الأصيل لأغاني البحر التي ارتبطت برحلات الغوص وكانوا يؤدونها خلال جلسات الاستراحة المسائية، مع كلمات الشاعر محمد إسماعيل الزعابي، وأداء متميز مبدع لأعضاء فرقة أبوظبي للفنون الشعبية  التابعة للجنة.
ثم رحّبت مقدمة البرنامج بأعضاء لجنة التحكيم الشاعر محمد بن مشيط المري من الإمارات، والشاعر والمنشد شايع فارس العيافي من المملكة العربية السعودية، والأكاديمي الدكتور حمود جلوي من دولة الكويت، تلاه تقرير مجريات ومحطات الحلقة السابقة من البرنامج، والذي تضمن لقطات خلف كواليس مسرح شاطئ الراحة للنجوم الثمانية المتأهلين لربع النهائي.
وكان الإعلان عن نتائج تصويت الجمهور لاختيار  الأربعة الحاصلين على أعلى نسبة بتصويت الجمهور وهم سعد اليامي 62 درجة، ناصر الطويل 59 درجة، هادي بن جابر المري 51 درجة، وفيصل المري 64 درجة، وكلهم من السعودية، مع خروج عبد الله المنصوري وصالح الزهيري.

ثم استعرضت المعايير المستجدة وآليات المنافسة الجديدة عبر تقرير المرحلة الرابعة نصف النهائية ومعايير المنافسة وصولاً إلى اللقب، حيث يتنافس الستة متسابقين في أمسية يقيّم أعضاء لجنة التحكيم أداء المتسابقين فيها بستين درجة موزعة على حلقتين، ويُفتح المجال أمام تصويت الجمهور بأربعين درجة مع نهاية هذه الحلقة ولمدة أسبوع كامل حتى نهاية الحلقة الختامية، لتتوزع المراكز الستة على المتسابقين بمجموع درجات تقييم اللجنة وتصويت الجمهور.
 وتكون كل حلقة مقسومة على دخولين للمتسابقين، الأول مع قصيدة من اختيار المشترك ولحن تحدده اللجنة، أما الدخول الثاني فيتم فيه تقسيم المشتركين إلى مجموعتين كل مجموعة مؤلفة من ثلاثة مشتركين، تؤدي قصيدة من ستة أبيات، يؤدي كل متسابق منها بيتين على لحن من اختياره. 
وبعد استعراض المعايير الجديدة، وقف المتسابقون الستة فرسان حلقة نصف النهائي وهم: علي آل شقير، فيصل المري، سعد اليامي، ناصر الطويل وهادي بن جابر المري من السعودية وحمدان محمد المنصوري من الإمارات، لتنطلق مسيرة المنافسة مع اللحن الذي حددته لجنة تحكيم البرنامج، واستمع إليه المتسابقون بصوت شايع العيافي.
المتسابق الأول في الأمسية كان علي آل شقيّر من السعودية، حيث أنشد من كلمات عامر بن نوطان:
أنا كيف بدله واطمع ان خاطري ينساه ** وأنا كل ما مريت مدهاله ابكاني
إلا جات به الاخبار وإلاحد طراه ** ما عاد اتسمع صوت من زيد حكاني 
في تعليقه على أداء المتسابق، رأى شايع العيافي أن اللحن الذي أتت به اللجنة لم يكن من باب التعجيز بل من باب التنويع، حيث أعطت المتسابقين حق التصرف فيه.
المتسابق الثاني كان فيصل المري من السعودية، الذي تألق في أداء أبيات الشاعر حمد آل عبيد المري:
لا بغيت اسج ودله يعاود لي بلاي ** اتظاهر بالسعادة ونا ماني سوي
لا ذكرت اللي غلاها تمكن في حشاي ** لج هاجوس الضماير وقلبي له دوي
وفي تعليقه على أداء المتسابق اعتبر محمد بن مشيط المري أنه أتقن اللحن ولكنه لم يقنعه بأدائه، فالنفس عنده كان قصيراً مع نهاية البيت، وقوة الصوت مقبولة وأداؤه لا يختلف عليه اثنان.
ثالث نجوم نخبة فرسان المنكوس كان سعد اليامي من السعودية، تألق في أداء أبيات الشاعر دهام بن جاسر ابن دهام:
جعل بيت ما يذري تطير ابه الهبوب ** ويتقطع من لطانيب وتطيح اعمده
وتفتق لين ياتي سوا من كل صوب ** الخيال من اول الصيف والقاع اجلده
رابع فرسان حلقة نصف النهائي كان حمدان محمد المنصوري من الإمارات، الذي أبدع في أداء كلمات الشاعر محمد بن حيي الهاملي، ومنها:

انا كن قلبي مثـل جمـر لفحه النود ** يذعذع هواه بھـون والجمـر وقّادي
وانا حن قلبي حنّ ذودٍ على المارود ** خلـيٍ من البـدوان ما فيه ورادي
وفي تقييمه لأداء المتسابق، اعتبر محمد بن مشيط أنّ حمدان المنصوري في جميع المراحل تأهل كنجم ذهبي، فصوته جميل جداً وأداؤه متناسق، مع طول النفس وقوة الصوت، لكنه لم يتقن اللحن في مفصلين، وأهمل الطلعة في البيت الثاني، وبقي على مستوى واحد، مع أنه صوت متميز وواعد.
خامس المتسابقين كان ناصر الطويل من السعودية مع أدائه من كلمات الشاعر عيدان بن راجس الدوسري:
"في رجى قلب يدين وشوف انه يزود ** ليتني في تالي العمر ما جاني اهبال
خـفت الشقــرا نحرهــا كما لـبة نـفــود ** ما وطئ فيها يا كون المطر عقب الـشـمال
وفي تقييم أعضاء لجنة التحكيم، رأى فيه محمد بن مشيط إتقانه اللحن إلى حدٍّ كبير، مع جمال الصوت وطول النفس وحسن الأداء.
المتسابق الأخير من الفرسان الستة في تصفيات نصف النهائي من برنامج المنكوس، كان هادي بن جابر المري من السعودية.
الى غطلست حزات وقتي وقرب الليل ** دنا الهم من قلبي وقربت محاضيبه
وغدا الشوف عندي مثل كاحل زراق النيل ** وتقاصر نظر عيني من اللي توتي به
وتوافق أعضاء اللجنة على الإشادة بالحضور الفارق لهادي بن جابر، حيث أشار الدكتور حمود إلى إجادة المتسابق اللحن في حضوره ونثره إحساسه نثراً أطرب أعضاء اللجنة.