أميركا تتعهد بمساعدة السعودية على مواجهة الهجمات الصاروخية

الخارجية الأميركية تؤكد انها ستعمل على محاسبة من يحاول تقويض استقرار المملكة بعد الهجمات الصاروخية الأخيرة التي طالت العاصمة الرياض.
الموقف الاميركي رسالة قوية من ادارة بايدن الى ايران
تصعيد الهجمات ضد المصالح الاميركية وحلفائها محاولة ايرانية لاحراج بايدن
فرنسا وألمانيا وبريطانيا تدين محاولة شن هجوم على الرياض
مصر تستنكر الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف السعودية

واشنطن - أكدت الخارجية الأميركية، الأحد، إنها ستساعد حليفتها السعودية في التصدي للهجمات على أراضيها، ومحاسبة من يحاول تقويض استقرارها وهو ما اعتبر رسالة قوية من ادارة بايدن في مواجهة التصعيد الايراني.
جاء ذلك في بيان نشرته الوزارة الأميركية عبر موقعها الإلكتروني، أدانت فيه هجوما تعرضت له العاصمة السعودية الرياض السبت.
وذكر البيان أن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الأخير على الرياض، ونقوم بدورنا بجمع المزيد من المعلومات، فيما يبدو أنها محاولة لاستهداف المدنيين"مشيرا  إلى أن "مثل هذه الهجمات تتعارض مع القانون الدولي، وتقوض جميع الجهود الرامية لتعزيز السلام والاستقرار".
ونوهت الخارجية الأميركية أنها "تسعى إلى تهدئة التوترات في المنطقة، بما في ذلك إنهاء الحرب في اليمن".

وأدانت مصر اليوم الاثنين بأشد العبارات محاولة استهداف العاصمة السعودية الرياض بصاروخ حيث اعربت في بيان صحفي نشره مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية،  مُجددًا عن مواصلة دعمها ووقوفها بجانب المملكة العربية السعودية، فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وصون أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وفي مساعيها الدؤوبة لمواجهة كافة صور الإرهاب وداعميه.

كما أعادت مصر التأكيد على "استنكارها الشديد لمِثل هذه الاعتداءات الإرهابية الخسيسة التي تستهدف الشقيقة السعودية".

بدورها أدانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك اليوم الاثنين محاولة شن هجوم على العاصمة السعودية الرياض.
والسبت أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، "اعتراض وتدمير هدف جوي معاد كان متوجها إلى الرياض" فيما تحدثت وسائل إعلام سعودية أن "الهدف صاروخ (لم تحدد نوعيته) أطلقته مليشيا الحوثي نحو الرياض"، دون مزيد من التفاصيل.
وفي بيان ردا على هذه الاتهامات، نفت جماعة الحوثي تنفيذها هجمات ضد السعودية خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
غير أنه وبشكل متكرر يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية، خلف بعضها خسائر بشرية ومادية.
وتقول الجماعة إن هذه الهجمات تأتي ردا على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.
وكانت ادارة الرئيس الأميركي جو بايدن أعلنت ستعيد تصنيف الإدارة الأميركية السابقة الحوثيين كمنظمة ارهابية في حين هدد المتمردون بشن هجمات ردا على التصنيف.
ورغم ان الادارة الأميركية الجديدة تعهدت بالتصدي لمحاولات ايران دعم الميليشيات والتنظيمات المتطرفة في المنطقة لكن ايران قبل تلك الجهود بحض الجماعات المسلحة بالمرتبطة بها بمضاعفة الهجمات سواء في العراق او اليمن والتي تستهدف امن السعودية والمصالح الأميركية.
ويرى مراقبون ان ذلك التصعيد ياتي في اطار سياسة إيران لإظهار القوة ومحاولة الضغط على الادارة الجديدة التي أبدت نوعا من المرونة في التعامل مع الخطر الإيراني.

الحوثيون مثلوا ذراعا ايرانية للاعتداء على السعودية ودول المنطقة
الحوثيون مثلوا ذراعا ايرانية للاعتداء على السعودية ودول المنطقة

وتتعرض السعودية لهجمات متواصلة من قبل الحوثيين لكن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون نادرا ما تصل إلى أجواء العاصمة السعودية التي تبعد نحو 700 كلم عن الحدود اليمنية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، هاجم المتمردون محطة توزيع للمنتجات البترولية تابعة لشركة أرامكو في شمال مدينة جدة غرب المملكة بصاروخ، ما أدى إلى نشوب حريق في خزان للوقود.
وقبل أكثر من عام من هذا الهجوم، تعرضت منشآت لأرامكو قرب الرياض لهجمات غير مسبوقة، اشارت عدة دلائل الى ان مصدرها ايران، واعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها.

وتطالب السعودية اضافة الى عدد من الدول المنطقة بضرورة تضمين التصدي لخطر الترسانة الصاروخية الايرانية في كل اتفاق نووي مستقبلي بين واشنطن وطهران.
ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
ويزيد من تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/ آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.
ويرفض المتمردون كل الحلول السلمية ويعملون على التنصل من التزاماتهم بخصوص اعادة الاستقرار الى البلاد وذلك خدمة للمصالح الايرانية في المنطقة.
وصعد المتمردون هجماتهم في عدد من المحافظات خاصة في الحديدة الساحلية ومارب لكن الجيش اليمني تمكن من صد تلك الهجمات.