أميركا تحذر من عودة القاعدة

واشنطن تؤكد أن تنظيم القاعدة ترك داعش يواجه كل الجهود الأميركية والدولية لمكافحة التطرف والإرهاب لإعادة بناء نفسه.


القاعدة وضعت داعش في الواجهة ليتلقى الضربات


واشنطن تدعو الناس بان لا تنخدع بمقولة ان عهد القاعدة انتهى بعد فترة الصمت السنوات الماضية


القاعدة اعادت هيكلة خلاياها وقواتها في عدد من بؤر التوتر

واشنطن - كشفت الخارجية الأميركية ان تنظيم القاعدة الإرهابي أعاد بناء نفسه وأصبح يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة كما كان في سنوات سابقة.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية ناثان سيلز ان تنظيم القاعدة استغل الجهود الدولية التي بذلت للقضاء على تنظيم داعش في العراق وسوريا لتنظيم صفوفه.

وأكد ناثان سيلز في مؤتمر صحفي الخميس "القاعدة تركت داعش يواجه كل الجهود الأميركية والدولية لمكافحة التطرف والإرهاب في وقت عمد فيه إلى إعادة هيكلة خلاياه وقواته في عدد من بؤر التوتر.

وشدد منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية على ان القاعدة وضعت داعش في الواجهة ليتلقى الضربات مشددا على ان واشنطن رصدت فروعا نشطة للقاعدة في عدد من الدول خاصة الصومال حيث نفذت حركة الشباب الموالية للتنظيم هجمات دامية مؤخرا.

وأكد ناثان سيليز أن الحرب على القاعدة مازالت مستمرة داعيا الناس بان لا تغتر او تنخدع بمقولة ان عهد التنظيم انتهى بعد فترة الصمت السنوات الماضية.

وتنظيم القاعدة الذي يقوده المصري أيمن الظواهري حاليا، يقف خلف هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وأسس أسامة بن لادن تنظيم القاعدة وقاده حتى مقتله في مايو/ايار 2011 في عملية للقوات الخاصة الأميركية في مقر سكنه في إبوت أباد في باكستان حيث كان مختبئا وهو حدث مثل انتكاسة للقاعدة.

ومنذ ذلك الوقت تراجع زخم القاعدة ليترك الساحة لتنظيم الدولة الإسلامية الذي استقطب عددا كبيرا من الجماعات التي تغذت وتربت على الأفكار المتشددة للقاعدة.

لكن مع تراجع داعش وهزائمه في العراق وسوريا وخسارته الموصل عاد الحديث مجددا عن القاعدة مع تصاعد فروعها سواء في الصومال او في ليبيا او في الجزائر وتونس وغيرها من الدول.

ومن المنتظر ان يحقق التنظيم بعض المكاسب من هزائم داعش الذي لم يعد قادرا على استقطاب المتطرفين كما هو الحال السنوات الفارطة.

هزائم داعش
هزائم داعش دفعت بمتطرفين للالتحاق بالقاعدة

ورغم ان  قناة "إن بي سي" كشفت الأربعاء أنّ لدى الولايات المتحدة معلومات مصدرها أجهزة استخبارات عن مقتل حمزة، نجل اسامة بن لادن، والذي يُعتبر "قيادياً رئيسياً" في تنظيم القاعدة لكن ذلك لا يمنع المخاوف من عودة التنظيم الذي نظر للإرهاب والتطرف في العالم.

واتهمت ايران وقطر بربط علاقات مع تنظيم القاعدة حيث مثل زفاف بن لادن الابن في إيران يشكل الدليل على وجود علاقة تعاون بين طهران وزعيم تنظيم القاعدة.

وكان دعم إيران تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى أحد الأسباب التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع مع طهران.

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران بتقديم الدعم لتنظيم القاعدة منذ العام 1991، إلا أن وثائق وكالة الاستخبارات الأميركية تعتبر الدليل المباشر الأول على وجود علاقات وثيقة بين النظام الإيراني والتنظيم الإرهابي.