أوبك+ تمدد اتفاق خفض إنتاج النفط شهرا آخر

السعودية أكبر منتجي أوبك، تقول إنها ستواصل تنفيذ تخفيضاتها الطوعية البالغة مليون برميل يوميا وستقرر خلال الأشهر المقبلة متى تتراجع عنها تدريجيا، مضيفة أنها ليست في عجلة من أمرها.


وزيرا النفط السعودي والروسي يقولان إن التعافي مازال هشا


السعودية تمدد التخفيضات الإضافية لما بعد مارس


أوبك + تسمح بزيادة محدودة لروسيا لتلبية الطلب المحلي


أسعار النفط ترتفع خمسة بالمئة إلى ذروتها في عام بعد قرار أوبك+

دبي/موسكو - اتفقت أوبك وحلفاؤها على تمديد تخفيضات إنتاج النفط لمدة شهر حتى نهاية أبريل/نيسان، مع منح روسيا وكازاخستان استثناءات بسيطة وذلك بعد أن خلصوا إلى أن تعافي الطلب من جائحة فيروس كورونا مازال هشا رغم موجة صعود سعر النفط في الآونة الأخيرة.

وقالت السعودية أكبر منتجي أوبك، إنها ستواصل تنفيذ تخفيضاتها الطوعية البالغة مليون برميل يوميا وستقرر خلال الأشهر المقبلة متى تتراجع عنها تدريجيا.

ودفعت تلك الأنباء أسعار النفط صوب أعلى مستوياتها في أكثر من عام وارتفع برنت خمسة بالمئة متجاوزا 67 دولارا للبرميل، إذ كانت السوق تتوقع أن تسمح أوبك+ بزيادة الإنتاج.

وكانت أوبك+ خفضت الإنتاج بمقدار قياسي العام الماضي بلغ 9.7 ملايين برميل يوميا مع انهيار الطلب بسبب الجائحة. وفي مارس/آذار الحالي، واصلت أوبك+ خفض الإنتاج سبعة ملايين برميل يوميا بما يعادل نحو سبعة بالمئة من الطلب العالمي. وبإضافة الخفض السعودي الطوعي، يصبح إجمالي الخفض ثمانية ملايين برميل يوميا.

وسيسمح لروسيا بموجب اتفاق اليوم الخميس رفع الإنتاج 130 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان ولكازاخستان بعشرين ألف برميل يوميا أخرى لتلبية الطلب المحلي.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان لمؤتمر صحفي عن الخطوط العريضة للاتفاق "سيبقي الجميع (عدا روسيا وكازاخستان) على التجميد."

وأضاف أن السعودية ستقرر خلال الأشهر القليلة المقبلة متى ستتراجع تدريجيا عن خفضها الطوعي البالغ مليون برميل يوميا "في الوقت المناسب لنا"، مضيفا أن المملكة "ليست على عجلة من أمرها".

وفي وقت سابق، قال وزير الطاقة السعودي ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، وبلداهما حجرا الزاوية لمجموعة أوبك+، إن تعافي الطلب هش.

وقال نوفاك عقب الاجتماع إن على أوبك+ أن تمضي بحذر لتفادي إيقاد شرارة صعود محموم بالسوق.

وكانت روسيا تصر من قبل على رفع الإنتاج لتفادي ارتفاع الأسعار من جديد بما يدعم إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة وهي ليست عضوا في أوبك+.

لكن موسكو أخفقت خلال فبراير/شباط في أن ترفع الإنتاج رغم حصولها على الضوء الأخضر لذلك من أوبك+، إذ أثر طقس شتوي قاس على إنتاج الحقول المتقادمة. وقال نوفاك إن موسكو بحاجة إلى الإمدادات الإضافية لمواكبة تعافي الطلب المحلي.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على تواصل منتظم مع أوبك+ عن طريق تويتر والهاتف للمطالبة بضخ المزيد تحاشيا لطفرات سعرية أو خفض المعروض لمنع الأسعار من الانهيار.

لكن في ظل رئاسة جو بايدن الحالية، يقول المحللون إن واشنطن ستكون أقل دأبا في مساعيها للتأثير على سياسات أوبك.

ولم تتناول جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض قرار أوبك بشكل مباشر عندما سئلت عنه اليوم الخميس، لكنها قالت إن تركيز الولايات المتحدة منصب على مساعدة الأميركيين عن طريق حزمة التحفيز الاقتصادي.

وتبدي دول كبيرة مستهلكة للنفط مثل الهند، بواعث قلق حيال موجة صعود الأسعار في الفترة الأخيرة.

ورد الأمير عبدالعزيز في تصريحاته على ذلك قائلا إنه كان حريا بالهند أن تبدأ في استخدام النفط المخزون لديها والذي اشترته رخيصا إبان انهيار الأسعار العام الماضي.