أوبك قد تضطر لإنهاء العمل باتفاق خفض الإنتاج

السوق تترقب اجتماعا حاسما لمنظمة الدول المصدرة للنفط والمنتجون من خارجها لتقرير مصير اتفاق خفض الإنتاج فإما التمديد أو إنهاء العمل به وفقا لما تقتضيه تداعيات العقوبات الأميركية على إيران على مستوى المعروض النفطي في الأسواق العالمية.



إيران تدفع عبر عمليات تخريبية لخلق بلبلة في سوق النفط


روسيا لم تقرر بعد الانسحاب من تحالف 'أوبك+'

واشنطن - توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الثلاثاء، أن ينتهي اتفاق أوبك مع منتجين مستقلين لخفض إنتاج النفط في يونيو/حزيران المقبل، حيث من المقرر أن تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في فيينا يومي 25 و26 يونيو/حزيران المقبل، لبحث مصير اتفاق خفض إنتاج النفط.

وتأتي هذه التوقعات بينما تشتد الضغوط الأميركية على إيران ضمن حملة تستهدف خفض إنتاج النفط الإيراني إلى الصفر، ما يشكل ضغطا على أوبك لتعويض النقص في إمدادات النفط الإيرانية.

كما تأتي هذه التوقعات بينما تعرضت سفن شحن تجارية لعمليات تخريب قبالة سواحل الإمارات يعتقد أن إيران تقف وراءها ضمن محاولة لخلق حالة من البلبلة في سوق النفط العالمية.

وتدفع إيران عبر وكلائها في المنطقة لخلق حالة من عدم اليقين في سوق النفط وإظهار أن الضغوط الأميركية من شأنها أن تدفع الأسعار إلى أعلى ارتفاع قياسي.

وفي 7 ديسمبر/كانون الأول 2018، اتفق تحالف 'أوبك+' الذي يضم أعضاء من المنظمة ومنتجين مستقلين بقيادة روسيا على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر اعتبارا من مطلع العام الجاري.

وتصل حصة أوبك في تخفيضات الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميا يطبقها 11 من أعضاء المنظمة بعد استثناء إيران وليبيا وفنزويلا من الخفض.

وفي وقت سابق ، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن بلاده لم تقرر بعد موقفها من تمديد اتفاق 'أوبك+' في النصف الثاني من 2019.

وقالت إدارة معلومات الطاقة في بيان اليوم الثلاثاء، إن الامتثال لخفض إنتاج النفط من جانب أوبك وحلفائها "أكثر فعالية مما كان متوقعا في البداية".

وبلغ إنتاج أوبك اليومي في أبريل/نيسان الماضي، نحو 30.031 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 30.034 مليون برميل يوميا في مارس/ آذار الماضي.

وتتوقع الإدارة في البيان الصادر اليوم الثلاثاء أن ينخفض إنتاج أوبك من النفط بمقدار 1.9 مليون برميل يوميا ليصل إلى 35.4 مليون برميل يوميا في 2019 ، مقابل 35.4 مليون برميل يوميا في 2018.

حصة أوبك في تخفيضات الإنتاج تصل إلى 800 ألف برميل يوميا يطبقها 11 من أعضاء المنظمة بعد استثناء إيران وليبيا وفنزويلا من الخفض

ورفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول توقعات نمو الطلب العالمي على نفطها بنحو 280 ألف برميل يوميا، مقارنة مع توقعات سابقة صدرت في أبريل/نيسان الماضي، إلى 30.6 مليون برميل يوميا.

وقالت أوبك في تقريرها الشهري، إن متوسط إنتاج المنظمة، يقل بمقدار مليون برميل يوميا عن إنتاج المنظمة في 2018.

وارتفعت أسعار النفط بما يزيد على واحد بالمئة اليوم الثلاثاء بعد أن قالت السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، إن طائرات مسيرة مفخخة أطلقتها جماعة الحوثي اليمنية المسلحة المتحالفة مع إيران هاجمت محطتي ضخ تابعتين لشركة النفط الحكومية أرامكو السعودية.

وجاءت هذه الخطوة في الوقت الذي تترقب فيه السوق تقرير معهد البترول الأميركي المتوقع أن يظهر تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 800 ألف برميل الأسبوع الماضي، في ثاني هبوط لها على التوالي، وفقا لمحللين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 1.01 دولار، أو 1.4 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 71.24 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 74 سنتا أو 1.2 بالمئة لتبلغ عند التسوية 61.78 دولار.

وهذا هو أعلى إغلاق لخام برنت منذ السادس من مايو/أيار وللخام الأميركي منذ الثامن من الشهر نفسه.

وقالت السعودية، إن طائرات مسيرة مفخخة ضربت محطتين لضخ النفط في المملكة اليوم الثلاثاء، فيما وصفته بأنه عمل إرهابي "جبان"، بعد يومين من تعرض ناقلتي نفط سعوديتين للتخريب قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة.

وذكرت وكالات الأمن القومي الأميركية أنها تعتقد أن وكلاء متعاطفين مع إيران أو يعملون لحسابها ربما كانوا المسؤولين عن مهاجمة الناقلات وليس القوات الإيرانية نفسها. وينفي المسؤولون الإيرانيون المسؤولية.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم الثلاثاء إن الطلب العالمي على نفطها سيزيد عما كان متوقعا هذا العام مع تباطؤ نمو إمدادات منافسين مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، مشيرة إلى سوق أشد شحا إذا أحجمت المنظمة عن زيادة الإنتاج.