أوروبا تطالب الجيش السوداني بإطلاق سراح السجناء السياسيين

الاتحاد الأوروبي يطلب من الجيش تسليم الحكم سريعا لهيئة انتقالية مدنية تتمتع بسلطة قرار كاملة وتلبي تطلعات الشعب.


فرنسا تدعو السودانيين إلى تحديد مشروع مشترك لحكم ديمقراطي


مندوب السودان لدى الأمم المتحدة يطلب من مجلس الأمن عدم التدخل في الشأن الداخلي

بروكسل - طالب الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء المجلس العسكري الحاكم في السودان بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين الذين لا يزالون معتقلين، وذلك لإشاعة مناخ ملائم للمفاوضات السياسية.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان إن "الإفراج عن جميع السجناء السياسيين الذين لا يزالون معتقلين وبينهم الطلاب في دارفور، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية في شكل تام وسريع ومن دون عوائق في كل أنحاء (السودان)، وخصوصا في دارفور (...) والإصلاح الفوري لقوات الأمن، ستتيح تأمين مناخ ملائم للمفاوضات السياسية المقبلة".
واعتبرت أن "تسليم الحكم في شكل سريع ومنظم لهيئة انتقالية مدنية تتمتع بسلطة قرار كاملة هو السبيل الوحيد للسماح بعملية سياسية سلمية وذات مصداقية وجامعة، يمكن أن تلبي تطلعات المجتمع السوداني وتفضي إلى إصلاحات سياسية واقتصادية لا بد منها".
وأضافت موغيريني "نتوقع من كل الأطراف في السودان أن يظهروا أكبر قدر من ضبط النفس وأن يحولوا دون وقوع أعمال عنف جديدة وأن يضمنوا احترام الحريات الأساسية".
من جهتها دعت فرنسا السودانيين إلى "تحديد مشروع مشترك لحكم ديمقراطي شامل"، وحذرت من استخدام العنف ضد المحتجين.
وحثت السفيرة الفرنسية لدى السودان، مانويلا بلتمان، عقب لقاء جمعها بنائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، الأربعاء في الخرطوم، "جميع القوى الفاعلة في السودان على تحديد مشروع مشترك لحكم ديمقراطي شامل، واختيار فريق حكومي متخصص قادر على إجراء الإصلاحات اللازمة، ومجابهة التحديات".
وعزل الجيش السوداني، في 11 أبريل/ نيسان الجاري، الرئيس عمر البشير (1989- 2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ أواخر 2018.
وفي محاولة لاحتواء غضب الشارع الذي لا يزال مستمرا، عمد العسكريون إلى سجن الرئيس السابق وأقالوا النائب العام.
وقالت بلتمان، إن "إضفاء الشرعية على عملية الانتقال السلمي للسلطة في السودان، لا يتحقق إلا باحترام إرادة الشعب، الذي يريد نقل السلطة إلى حكومة مدنية".
وتابعت أن "هذا هو الاتجاه الذي تدعمه كل من فرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي".

وشكل الجيش السوداني مجلسا عسكريا انتقاليا، وحدد مدة حكمه بعامين كحد أقصى، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة الانتقالية.
وشددت بلتمان، على "ضرورة عدم اللجوء إلى العنف ضد التظاهرات في أنحاء السودان".
في المقابل طالب ياسر عبدالسلام، نائب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، مجلس الأمن الدولي بعدم التدخل في "الشأن الداخلي" لبلاده.
وقال المسؤول السوداني في إفادته خلال الجلسة المنعقدة بالمقر الدائم للمنظمة في نيويورك، حول الأوضاع بإقليم دافور غربي السودان إن "الشعب السوداني قادر على استكمال ثورته المجيدة وتحقيق جميع مطالبه بالانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة".
وأضاف "نحن متأكدون بشأن عدم قيام أعضاء المجلس باتخاذ أي خطوات تدفع الأوضاع الحالية إلى مسارات سلبية".
وتابع قائلا "لا يوجد مبرر لكي يتناول هذا المجلس ما يجري في السودان.. هذا شأن داخلي طبقا لميثاق الأمم المتحدة، ونحن نقول إن الموقف يتطلب الحذر من أجل إفساح المجلس لعملية التحول الديمقراطي والسلمي في بلادي".
ويواصل المحتجون فعالياتهم اليومية في السودان، في ظل مخاوف من أن يلتف الجيش على الحراك الشعبي ويتمسك بالسلطة.
وشكل الجيش مجلسًا عسكريًا انتقاليًا، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.