أول زيارة لوزير فرنسي لمركز النفوذ الشيعي في العراق

باريس تبحث مع بغداد تداعيات ما بعد الانسحاب الأميركي من سوريا وكيفية الحيلولة دون عودة تنظيم الدولة الإسلامية.



لودريان يلتقي مرجعا شيعيا بارزا في النجف


زيارة لودريان للعراق تأتي على اثر قرار ترامب المفاجئ بالانسحاب من سوريا

النجف (العراق) - وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الثلاثاء إلى مدينة النجف جنوب بغداد في زيارة هي الأولى لوزير خارجية فرنسي للمدينة التقى خلالها أية الله محمد سعيد الحكيم أحد المراجع الشيعة الأربعة.

واختتم لودريان في النجف زيارة استغرقت يومين بدأها الاثنين في بغداد لتأكيد دعم بلاده للعراق في مواجهة التهديدات المتواصلة لتنظيم الدولة الإسلامية وإعادة اعمار البلاد بعد ثلاث سنوات من الحرب ضد الجهاديين.

والتقى الوزير الفرنسي بالمرجع آية الله محمد سعيد الحكيم خلال زيارته إلى النجف، حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب (أول الأئمة المعصومين لدى الشيعية الاثنى عشرية).

والحكيم، أحد المراجع الشيعة الكبار في العالم وعلى رأسهم آية الله علي السيستاني الذي يلعب دورا مؤثرا في السياسة العراقية وصاحب فتوى "الجهاد الكفائي" التي شكلت بعدها فصائل الحشد الشعبي (الشيعية الموالية لإيران) لمحاربة وطرد تنظيم الدولة الإسلامية من العراق.

وتعد النجف من أهم المدن المقدسة لدى الشيعة في العالم ومقرا لنفوذ سياسي مهم جدا في العراق منذ غزو العراق والإطاحة بنظام صدام حسين على يد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية عام 2003. وتمثل النجف مركز السلطة الدينية المؤثر على الشيعة الذين يشكلون الغالبية في العراق.

والاثنين، التقى رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي قبل أن يتوجه إلى إقليم كردستان الشمالي حيث التقى رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني.

وأعلن الوزير الفرنسي عن تقديم بلاده قرضا للعراق بقيمة مليار يورو على مدى أربع سنوات لدعم مشاريع إعادة الأعمار في العراق الذي يعاني نقصا حادا في مجال الكهرباء والخدمات العامة.

وقال لودريان إن "الشركات الفرنسية متواجدة بالكامل من أجل المساهمة في إعادة إعمار العراق"، مذكرا في الوقت ذاته بأن القوات الفرنسية كانت منذ بداية الهجوم ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب القوات العراقية.

وفيما يتعلق بالقرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب الجنود الأميركيين من سوريا، قال الوزير الفرنسي في وقت سابق، إن داعش "لم يتم القضاء عليه نهائيا".

وكان لودريان قد زار العراق في أغسطس/اب 2017 وفبراير/شباط 2018، لكن هذه الزيارة تأتي بعد فترة قصيرة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر/كانون الأول سحب قواته البالغ عددها نحو ألفي جندي.