أول قرار دولي يتيح تعقب أثر المفقودين في النزاعات

نصر القرار الذي جاء بمبادرة من الكويت يدعو كل أطراف المرتبطين بنزاعات مسلحة إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة الممكنة للبحث عن المفقودين وإتاحة استعادة رفاتهم وتقديم معلومات عنهم.



القرار يطلب من أطراف النزاعات حفظ البيانات الشخصية للمحرومين من الحرية


اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترحب بالقرار الدولي حول المفقودين في النزاعات


مصير مجهول لآلاف المعتقلين والمفقودين في الحرب السورية

نيويورك - أصدر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بمبادرة من الكويت للمرة الأولى قرارا يتعلق بالمفقودين في النزاعات يدعو الدول إلى إنشاء مكاتب للمعلومات وإحصاء المعتقلين وأسرى الحرب.

والنص الذي وافق عليه أعضاء المجلس الـ15 بالإجماع "يدعو كل الأطراف المرتبطين بنزاعات مسلحة إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة الممكنة للبحث عن الأشخاص المفقودين وإتاحة استعادة رفاتهم وتقديم معلومات عن المفقودين".

وفي دعوته لتطوير آليات تسهل البحث عن المفقودين، شدد القرار خصوصا على الأطفال المفقودين.

كما يطلب أيضا من أطراف النزاعات المسلحة "حفظ وتسجيل البيانات الشخصية الخاصة بالأشخاص المحرومين من الحرية، بينهم أسرى حرب" الطرف الآخر في النزاع، و"السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم" تطبيقا للقانون الدولي.

ويؤكد القرار أيضا على ضرورة إنشاء "مكاتب وطنية للمعلومات وآليات أخرى فور بدء النزاعات" بهدف تسهيل "تبادل المعلومات حول المحتجزين والمدنيين" الذين ينتمون إلى طرف الخصم.

ورحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهذا النص ووصفته بـ"الصلب حقا". والصليب الأحمر هو إحدى الجهات الفاعلة الرئيسية في قضايا المفقودين في النزاعات. وفي اليمن، تأتي عائلات يوميا للقاء ممثلين للجنة الدولية لمساعدتهم في إيجاد أشخاص انقطعت أخبارهم، بحسب المنظمة غير الحكومية.

واعتبر الصليب الأحمر أنه من الصعب إخفاء أشخاص عندما يتم تحديدهم وتسجيلهم كمحتجزين، آملا بأن يطبّق القرار المعتمد على الأرض.

ومسألة المفقودين حساسة بالنسبة إلى الكويت منذ غزو العراق لها في عام 1990. وبعد نحو 30 عاما من نهاية الحرب، لا يزال هناك 369 مفقودا.

وتتعمق قضية المفقودين في كل من العراق وسوريا بعد سنوات من النزاعات الدامية في البلدين.

وفي سوريا تتحدث تقارير عن الاختفاء القسري لآلاف الأشخاص ممن اعتقلهم النظام خلال الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في مارس/اذار 2011.

وتؤكد مصادر مقتل مئات المعتقلين من معارضي النظام السوري في السجون والمعتقلات واختفاء مئات آخرين.

وليس النظام السوري وحده المتهم في مثل هذه القضايا ففصائل المعارضة بشقيها المعتدل والمتطرف تواجه أيضا اتهامات بممارسة انتهاكات من قبيل اختطاف وإعدام أسرى حرب.

واختفى المئات من السوريين في مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في السنوات الأخرى وسط تقارير عن إعدامات جماعية وتعذيب.