أويحيى خلف القضبان بتهم فساد مالي

رئيس الوزراء الجزائري السابق يعتبر أبرز شخصية تحتجز منذ اندلاع احتجاجات حاشدة هذا العام للمطالبة برحيل النخبة الحاكمة ومقاضاة الفاسدين.



مئات الجزائريين يحتفلون بقرار حبس أويحيى


تنحي بوتفليقة كرها يفتح باب محاكمات طويلة لـ"'النخبة الفاسدة'


استقالة بوتفليقة ترفع الغطاء السياسي عن كبار الفاسدين

الجزائر - أمرت المحكمة العليا في الجزائر اليوم الأربعاء بإيداع رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى الحبس المؤقت بعد مثوله أمام أحد القضاة بتهم تتصل بقضايا فساد مالي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الجزائري.

وبهذا يصبح أويحيى أبرز شخصية تحتجز منذ اندلاع احتجاجات حاشدة هذا العام للمطالبة برحيل النخبة الحاكمة ومقاضاة الفاسدين.

وعرضت قنوات تلفزيونية خاصة لقطات أظهرت احتفال المئات بهذا القرار أمام سجن يقبع به عدد من رجال الأعمال المشهورين المحتجزين أيضا لمزاعم بالفساد.

وقال التلفزيون الجزائري إنه سيتم التحقيق مع أويحيى الذي رحل عن الحكومة في تعديل وزاري في مارس/آذار، في قضايا فساد منها "منح مزايا غير قانونية"، دون المزيد من التفاصيل.

عدد من رموز نظام بوتفليقة يواجهون مسارا قضائيا طويلا
عدد من رموز نظام بوتفليقة يواجهون مسارا قضائيا طويلا

ويتزعم أويحيى حزب التجمع الوطني الديمقراطي وهو ثاني أكبر الأحزاب الجزائرية الموالية للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الذي تنحى عن الحكم تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية ولاحقا بضغط من قيادة الجيش.

وفي وقت لاحق، ذكر التلفزيون الرسمي أن وزير النقل والأشغال السابق عبدالغني زعلان مثل أمام المحكمة العليا في إطار التحقيق في الفساد. وقال التلفزيون إن المحكمة أمرت أيضا باحتجازه.

إلا أنه تراجع عن نبإ احتجازه موضحا أنه وضع تحت رقابة قضائية بناء على قرار قاضي التحقيق الذي مثل أمامه.

محكمة جزائرية تقرر وضع وزير النقل السابق عبدالغني زعلان تحت الرقابة القضائية بعد أن مثل أمام قاضي التحقيق في قضايا فساد مالي

وسحبت القناة الجزائرية الثالثة خبرا عاجلا كانت أعلنت فيه وضع زعلان قيد الحبس المؤقت ثم أعلنت في نشرتها الإخبارية المسائية أن الوزير السابق أفرج عنه تحت رقابة قضائية.

وأويحيى وزعلان أحدث شخصيتان تخضعان للتحقيق باتهامات الفساد منذ بدء مظاهرات حاشدة قبل أكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة برحيل النخبة الحاكمة ومحاكمة شخصيات يصفها المحتجون بالفاسدة.

وتنحى بوتفليقة في الثاني من أبريل/نيسان تحت ضغوط من الجيش والاحتجاجات التي اندلعت في 22 فبراير/شباط.

وفتح تنحيه عن السلطة كرها الباب أمام محاكمة واسعة لعدد من رموز نظامه في متابعة قضائية تستهدف امتصاص الغضب في الشارع الجزائري.

ومثل عدد من كبار الشخصيات منهم رئيس وزراء سابق آخر هو عبدالمالك سلال وثمانية وزراء، أمام محكمة في العاصمة الجزائرية الشهر الماضي في تهم فساد.

ويدعم حزب التجمع الوطني الديمقراطي الحكومة الجزائرية المؤقتة، لكنه ليس جزء منها.

وكانت السلطات أرجأت الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها في الرابع من يوليو/تموز المقبل بسبب نقص المرشحين. ولم يتحدد بعد موعد جديد لإجراء الانتخابات.