أين التحسن في حقوق الانسان يا قطر؟

كأس العالم مظهر حضاري ولكن الإعداد له في قطر بعيد كل البعد عن الحضارة والنظام الاسلامي المزعوم في قطر.


كيف تكون الفجوة واسعة بين المعتقدات والتطبيق الى حد إزهاق الأرواح


العمال في قطر يعيشون في معسكرات مزدحمة تفتقر الى أدنى شروط السلامة والنظافة

في تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية بتاريخ 23 فبراير 2021، ذكرت أن عدد قتلى عمال كأس العالم في قطر 2022 بلغ 6500 عامل من الهند وباكستان ونيبال وسري لانكا وما زال المجال مفتوحا لمزيد من ضحايا لقمة العيش التي ينتظرها عائلاتهم بفارغ الصبر، وبدلا منها، جاء معيلو الأسر في صناديق.

إن كأس العالم مظهر حضاري ولكن الإعداد له في قطر بعيد كل البعد عن الحضارة والنظام الاسلامي المزعوم في قطر. يفترض أن الاسلام دين رحمة وإنسانية، فأين هو الاسلام بإجبار العمال على العمل في القيظ ودون وسائل الحماية والسلامة؟ الى متى تظل قافلة القتلى تزداد في قطر؟ ألا يوجد في قلوب المتحضرين رحمة والتزام بحقوق الانسان؟ إذا كانت قطر تؤمن فعلا بحقوق الانسان والتعاليم الاسلامية، فكيف تكون الفجوة واسعة بين المعتقدات والتطبيق الى حد إزهاق الأرواح البريئة وضياع أسرهم التي تنتظرهم بفارغ الصبر.

إذا كانت قطر أخطأت مرة، فإن الدول التي تتعامل معها أخطأت ألف مرة، فالتقارير عن انتهاك قطر لحقوق الانسان تملأ الدنيا، ولكن حكوماتهم لا تلقي لها بالا وتغامر بإرسال عمالها الى قطر غير آبهة بأرواحهم، خاصة وأن البديل موجود، فعمال الإنشاءات مطلوبون في الدول المتحضرة في أمريكا وأروبا، فلماذا تسمح لمواطنيها بالذهاب الى حتفهم بإرادتها؟

إن قصص البؤساء هذه يجب ألا تمر بسلام، بل يجب على جميع مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إبرازها إنقاذا لمزيد من العمال الذين يبحثون عن لقمة العيش وإبعادهم عن مقبرة العمال في قطر، ويجب على كل من يطلع على الأرقام المهولة من القتلى أن يوصلها الى أسماع العالم.

إن الدول التي الفقيرة لا تبذل جهدا كافيا لايجاد مصادر رزق لمواطنيها تؤمن لهم السلامة وتنقذهم من الموت، فهي لا تجيد التعاقد مع الدول المتقدمة لتخصيص أعداد معينة من العمال المهرة ترسلهم في كل عام، ثم تعيدهم وترسل غيرهم بهدف التوزيع العادل لشعوبها لتحسين ظروفهم المعيشية.

ألا يرون كيف يعيشون مواطنوهم في قطر؟ إنهم يعيشون في معسكرات مزدحمة تفتقر الى أدنى شروط السلامة والنظافة ثم يقلونهم في حافلات ليعملوا من الصباح الى المساء، فمنهم من يموت من ضربة الشمس ومنهم من يموت سقوطا من الارتفاعات دون وجود وسائل السلامة، ومنهم يصاب بجلطة قلبية لسوء الظروف. أليس لديهم قلوب تحس بهم وبعائلاتهم وأطفالهم الذين ينتظرونهم لفارغ الصبر.

إذا حضر هذه الفعالية جماهير فهم شركاء في القتل لأنهم يكافئون قطر في إنجاح هذه الفعالية العالمية رغم آلاف الضحايا.