أي سيناريو أميركي أقرب للردّ على استهداف أرامكو

وزارة الدفاع الأميركية تجري مشاورات مع السعودية لبحث سبل مواجهة التهديدات من شمال المملكة بعد الهجوم الإيراني على منشأتي نفط سعوديتين.


سيناريوهات محتملة للردّ الأميركي على هجمات أرامكو


مشاورات أميركية سعودية لبحث الردّ على العدوان الإيراني على أرامكو


واشنطن تبدو مترددة في الردّ على استهداف إيران لأرامكو


السعودية تبلغ مجلس الأمن بأنها ستتخذ إجراءات الرد اللازمة على العدوان الإيراني


الرياض: الهجوم الإيراني على بقيق وخريص هجوم إرهابي منظم

واشنطن - تبدو الولايات المتحدة مترددة في اتخاذ إجراء حازم يتناسب مع حجم العدوان الإيراني على منشأتي نفط سعوديتين السبت الماضي، مبقية على كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع هذا الهجوم الذي يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

وقد تلجأ واشنطن لواحد من خمس خيارات محتملة للردّ على الهجمات التي تؤكد الرياض أن إيران نفذتها، وفق تقدير مجلة فوربس.

وتجري وزارة الدفاع الأميركية مشاورات مع السعودية لبحث سبل مواجهة التهديدات من شمال المملكة بعد الهجوم الذي وقع يوم السبت على منشأتي نفط سعوديتين ألقى مسؤولون أميركيون بالمسؤولية عنه على إيران، وفق ما أعلن الجيش الأميركي اليوم الخميس.

السعودية عرضت أدلة قاطعة على تورط إيران في تنفيذ الهجوم على منشأتي أرامكو
السعودية عرضت أدلة قاطعة على تورط إيران في تنفيذ الهجوم على منشأتي أرامكو

وأحجم متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن الكشف خلال إفادة صحفية عما إذا كان الجيش الأميركي يعتقد أن الهجوم الذي نفذ بطائرات مُسيرة وصواريخ قد انطلق من الأراضي الإيرانية، تاركا الأمر للتقييم السعودي الحالي للواقعة.

وقال جوناثان هوفمان "لن نسبقهم في هذا الشأن"، بينما اعترف بوجود مؤشرات على أن طهران تتحمل المسؤولية.

وتعتقد الولايات المتحدة بقوة أن الهجوم انطلق من إيران، إلا أنها تتأنى في الردّ خاصة مع سعيها لحلّ دبلوماسي وجرّ طهران للتفاوض على اتفاق جديد حول برنامجيها النووي والصاروخي.

وتأتي هذه التطورات بينما وجهت الرياض رسالتين إلى مجلس الأمن الدولي، أكدت فيهما أنها ستتخذ إجراءات الرد اللازمة وفق القانون الدولي في التعامل مع ما اعتبرته هجوما إرهابيا منظما على منشأتين لشركة أرامكو.

ودعت السعودية الأمم المتحدة والخبراء الدوليين للمشاركة في التحقيقات في الهجوم الذي تشير كل المؤشرات أن إيران نفذته باستهداف مجمعي بقيق وخريص.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت بالفعل أنها أرسلت خبراء للمملكة للتحقيق في الهجوم وكذلك فعلت فرنسا.

وأعلن قصر الاليزيه اليوم الخميس أن فرنسا كانت تسعى للتهدئة في الخليج إلا أن الهجوم الإيراني على منشأتي النفط السعوديتين، مضيفا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيلتقي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث أزمة إيران.

وأضاف المسؤول أن فرنسا ستواصل جهودها لمحاولة تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

السعودية أكدت أنها تحتفظ بحقها في الردّ على العدوان الإيراني الذي وصفه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأنه عمل حربي

وتبنت جماعة أنصار الله الحوثية الاعتداء على مجمعي بقيق وخريص غير أن وزارة الدفاع السعودية عرضت أمس الأربعاء، بقايا قالت إنها تعود لطائرات مسيرة إيرانية وصواريخ كروز استخدمت في الهجوم، وأكدت أنها دليل "لا يمكن إنكاره" على العدوان الإيراني.

ومع أن السعودية أكدت أنها تحتفظ بحقها في الردّ على العدوان الإيراني الذي وصفه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأنه عمل حربي، رسمت مجلة 'فوربس' الأميركية سيناريوهات الردّ المحتملة التي قد تلجأ إليها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وإلى حدّ الآن يبدو ترامب مترددا في اتخاذ قرار حاسم ردّا على العدوان الإيراني الذي اعتبرت واشنطن أنه ليس استهدافا لأمن المملكة وحدها بل هو تهديد لأمن إمدادات الطاقة للعالم.

ورأت 'فوربس' أن هناك خمس خيارات قد تلجأ إليها واشنطن للتعامل مع الاعتداءات الإيرانية على منشأتين لأرامكو

واستند الكاتب الصحفي مارك كانسيان إلى إجراءات اتخذها رؤساء أميركيون سابقون في التعامل مع تهديدات مشابهة، مرجحا أن تتراوح خيارات إدارة ترامب بين تعزيز الإجراءات الدفاعية وهو سيناريو وارد على ضوء المشاورات الأميركية السعودية التي أعلنها البنتاغون اليوم الخميس، وبين شنّ ضربات جوية.

واشنطن قد تعزز الدفاعات حول المدن السعودية وترسل المزيد من صواريخ باتريوت للمملكة
واشنطن قد تعزز الدفاعات حول المدن السعودية وترسل المزيد من صواريخ باتريوت للمملكة

ويشير كانسيان إلى أن تعزيز الدفاعات الجوية حول المدن السعودية سيكون السيناريو الأقل استفزازا لإيران ويجنب المنطقة الدخول في حرب، وسط تحذيرات دولية سابقة من أن اي حرب في الخليج ستكون مدمرة.

وفي هذه الحالة سيكون على واشنطن إرسال المزيد من بطاريات صواريخ باتريوت إلى المملكة ورادارات إضافية، إلا أن هذه الأنظمة قد تكون فعاليتها محدودة في التصدي لهجمات بطائرات مسيّرة بالنظر إلى أنها صمّمت أساسا للتعامل مع المقاتلات ومع الصواريخ الباليستية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دخل على خطّ الأزمة وعرض على السعودية عقب العدوان الإيراني شراء منظومة صواريخ روسية من طراز اس 300، لكن لم يتضح ما إذا كانت الرياض تدرس هذا العرض أم لا.

واشنطن قد تلجأ لاجراءات أشدّ تشمل حصارا على الموانئ والسفن الإيرانية وقد تلجأ لخيارات عسكرية من ضمنها ضرب منشآت ومواقع للحرس الثوري ووزارة الدفاع ومحطات الكهرباء وشبكة الاتصالات والجسور

ومن ضمن الخيارات التي تحدثت عنها مجلة فوربس، هي أن تلجأ إدارة ترامب إلى توجيه ضربات لمنشآت عسكرية إيرانية باستخدام صواريخ بعيدة المدى تطلق من طائرات أو سفن حربية لضرب قواعد عسكرية برية أو موانئ إيرانية.

وسيشكل ذلك رسالة لإيران بأن عدوانها على السعودية لن يمرّ دون أن تدفع ثمنا باهظا، لكن من دون الدخول في حرب طويلة.

وقد تلجأ واشنطن إلى استهداف مجموعة أهداف إيرانية تتعدى الأهداف العسكرية كأن تضرب مقر وزارة الدفاع الإيرانية ومواقع للحرس الثوري الإيراني ومنشآت أخرى كالجسور ومولدات الكهرباء وشبكات الاتصالات.

وثمة خيار آخر أوسع نطاقا ويشمل شن مجموعة غارات قد تدوم أياما أو أسابيع لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وجرّ الإيرانيين للتفاوض تحت الضغط.

وإضافة إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران قد تلجأ واشنطن إلى خيارات أشدّ تشمل إجراءات لعزل الجمهورية الإسلامية من خلال حصار على الموانئ والسفن الإيرانية ما يتيح تهديد استقرار النظام الإيراني، لكن كل هذه الخيارات تحتاج إلى مشاركة الحلفاء من الناتو ودول الخليج.