إثيوبيا تصر على ملء سد النهضة متجاهلة مصر والسودان

أبيي أحمد يؤكد أن الملء الثاني للسد سيتم خلال موعده المحدد عند موسم الأمطار في يوليو المقبل، ما سيفاقم التوتر مع الخرطوم والقاهرة، فيما لم يتم التوصل لاتفاق عادل بين الاطراف الثلاث.


الخرطوم تؤيد مقترحا بوساطة الإمارات في خفض التوتر مع إثيوبيا

أديس أبابا - أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الثلاثاء أن الملء الثاني لسد النهضة سيتم خلال موعده المحدد عند موسم الأمطار في يوليو/حزيران المقبل، في تصريح سيفاقم الخلاف في الملف، فيما لم يتم إلى الآن التوصل لاتفاق عادل مع مصر والسودان حول ملء السد وتشغيله.

وقال أبيي "مستمرون في مشروع ملء سد النهضة دون الإضرار بمصالح مصر والسودان المائية".

ويأتي إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي بعد أن رفض مقترحا كانت قد تقدمت به السودان يتمثل في استئناف المفاوضات بإشراف وساطة رباعية تضم واشنطن والأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي لدفع جهود التوصل لاتفاق مرض للأطراف الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا).

وفي سياق متصل قال وزير الإعلام السوداني الثلاثاء إن مجلس الوزراء السوداني أيد اقتراحا لوساطة الإمارات في النزاع القائم بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن الحدود وسد النهضة.

وقالت الخرطوم أمس الاثنين إن إثيوبيا لا تملك حججا قوية للاعتراض على مقترح "الوساطة الرباعية" بشأن سد النهضة، داعية أديس أبابا لقبول مقترحها للتقدم في المفاوضات.

على صعيد آخر أكد أبيي أن بلاده لا تريد الانخراط في حرب مع السودان، في وقت يثير التوتر المرتبط بمنطقة حدودية متنازع عليها مخاوف من اندلاع نزاع أوسع.

وقال أبيي أمام البرلمان "لدى إثيوبيا كذلك الكثير من المشاكل ولا استعداد لدينا للدخول في معركة. لا نحتاج حربا. من الأفضل تسوية المسألة بشكل سلمي".

وشدد لاحقا على أن بلاده "لا تريد حربا" مع جارتها على خلفية النزاع على الأراضي المتواصل منذ عقود بين الطرفين، واصفا السودان بأنه "بلد شقيق" يحب شعبه إثيوبيا.

ويتنازع البلدان على منطقة الفشقة الزراعية التي تقع بين نهرين، حيث تلتقي منطقتا أمهرة وتيغراي في شمال إثيوبيا بولاية القضارف الواقعة في شرق السودان.

ويطالب البلدان بالمنطقة الخصبة والتي كانت بؤرة توتر مؤخرا، بينما فر نحو 60 ألف لاجئ باتّجاه السودان من المعارك التي وقعت في تيغراي الإثيوبية أزاخر العام الماضي.

ومع اقتراب العنف في إثيوبيا من الحدود السودانية، أرسلت الخرطوم قوات إلى الفشقة لاستعادة أراضي تم الاستيلاء عليها والانتشار عند الحدود الدولية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية سودانية.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أرسلت الخرطوم تعزيزات إلى الفشقة بعدما اتهمت قوات ومليشيات إثيوبية بنصب كمين لعناصر في الجيش السوداني أودى بأربعة جنود على الأقل.

وأعقبت ذلك سلسلة مواجهات دامية بينما تبادل الطرفان الاتهامات بالعنف وارتكاب انتهاكات تتعلق بالأراضي.

وأفاد السودان خلال الأسابيع الأخيرة بأنه استعاد السيطرة على أجزاء واسعة من المنطقة، مشددا على أنها لطالما كانت ضمن حدوده.

في الأثناء اتّهمت أديس أبابا الخرطوم بـ"غزو أرض تعد جزءا من أراضي إثيوبيا"، محذرة من أنها ستلجأ إلى الرد عسكريا في حال لزم الأمر.

وأثار الخلاف مخاوف من احتمال اندلاع نزاع أوسع بين الخصمين الإقليميين، فيما يأتي الخلاف الحدودي في ظل التوتر بشأن سد النهضة الذي ترى كل من الخرطوم والقاهرة بأنه يشكل تهديدا لإمدادات المياه لديها.