إخوان اليمن حجرة عثرة أمام جهود مواجهة الحوثيين وداعش

المجلس الانتقالي الجنوبي يتهم حزب الاصلاح بالتحالف مع المتمردين والتنسيق مع المحور القطري التركي لإنهاك التحالف العربي وذلك باثارة الحروب في جنوب البلاد.


نائب رئيس المجلس الانتقالي يدعو التحالف الى اقصاء حزب الاصلاح من المواجهات ضد الحوثيين


هاني بن بريك يؤكد ان الاصلاح سيكشف عن قناعه وينضم للحوثيين في حال تم ابعاده

عدن (اليمن) - كشف نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك ان حزب الإصلاح الاخواني كان حجرة عثرة امام الجهود التي بذلها المجلس في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش.

وقال بن بريك في تدوينة بموقعه على تويتر أن تركيز المجلس الانتقالي كان في اتجاهين الاول التعاون مع التحالف للقضاء على المشروع الحوثي الفارسي، اما الاتجاه الثاني فهو بناء وحدات عسكرية صادقة في مواجهة الحوثي، ووحدات أمنية لمواجهة القاعدة وداعش.

وأشار هاني بن بريك ان حزب الإصلاح الاخواني حاول إفساد كل تلك الجهود متهما الحزب بابتزاز التحالف داعيا الى إقصائه وفسح المجال للصادقين في الشمال اليمني لمواجهة المتمردين الحوثيين.

واتهم هاني بن بريك حزب الإصلاح بانه حليف للحوثيين وينسق مع المحور القطري التركي لإنهاك التحالف مشيرا بان عزل الحزب سيكشف خططه وسيجعله يقاتل مع المتمردين ويدافع عنهم كما حصل مع قطر.

وتمكنت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الخميس من إحكام سيطرتها على المدن الرئيسية في محافظة أبين (شرق عدن) ومنها زنجبار وجعار وخنفر وباتيس، فيما باشرت عملية تطهير لخلايا الاخوان والجماعات المسلحة في محافظتي عدن ولحج.

وشهدت المحافظتان اشتباكات محدودة حين حاولت وحدات عسكرية تابعة للشرعية وخلايا حزب الإصلاح افتعال مواجهات للإيهام بأن قوات الشرعية تسيطر على عدن.  

ونجحت قوات المجلس الانتقالي في دفع قوات الشرعية ومسلحي حزب الإصلاح بعيدا عن عدن إلى مسافات امتدت من منطقة العلم (12 كيلومتر شرقي عدن) وصولا إلى مدينة زنجبار التي انسحبت منها قوات الشرعية باتجاه محافظة شبوة. وعززت قوات الانتقالي الجنوبي في الوقت ذاته مواقعها في المدينة الساحلية الجنوبية بعد أن أجبرت قوات الشرعية ومسلحي الإصلاح على التراجع بعيدا.

ونقلت وكالة أنباء سبأ التي تديرها الحكومة اليمنية عن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قوله اليوم الخميس إن القوات الحكومية انسحبت من عدن، مبررا الانسحاب بـ"تجنب دمار المدينة"، فيما يأتي تصريح هادي تأكيدا لما أعلنه المجلس الانتقالي من إلحاق الهزيمة بقوات الشرعية ومسلحي حزب الإصلاح ودحرهم خارج المحافظة الساحلية.

وأفاد المجلس الانتقالي الجنوبي الخميس بأن بعض قواته المتمركزة على أطراف مدينة الحديدة الساحلية، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، عادت إلى عدن للمشاركة في المعركة أمام قوات الشرعية.

وجاء في بيان للمجلس أن أحد ألوية العمالقة التابعة له وصلت إلى عدن قادمة من الحديدة للمشاركة في القتال ضد مسلحي حزب الإصلاح وقوات الشرعية.

وأكدت مصادر محلية اليوم الخميس وصول تعزيزات وصفت بالهائلة قادمة من محافظتي لحج والضالع إلى عدن لتعزيز قوات المجلس الانتقالي.

كما انضمت قوات اللواء الثالث دعم وإسناد بقيادة نبيل المشوشي إلى ساحة العمليات بعد وصولها مباشرة إلى المدينة الساحلية الجنوبية لدعم قوات المجلس الانتقالي قادمة من جبهة الساحل الغربي حيث كانت تساند قوات ألوية العمالقة.

جاءت هذه التطورات بعد إعلان قيادة قوات الدعم والإسناد والأحزمة الأمنية عن انتهاء العمليات العسكرية في عدن ولحج والقضاء على أعمال الفوضى، يتواصل العمل على تطهير محافظة أبين من التنظيمات الإرهابية وفرض النظام والقانون.

قوات المجلس الانتقالي الجنوبي
المجلس الانتقالي تمكن من استعادة الاستقرار في عدن وابين سريعا

وذكر مسؤول يمني أن السعودية والإمارات أجرتا اتصالات بكلا الجانبين في محاولة لنزع فتيل الصراع، لكن المزيد من القوات شوهدت وهي تصل إلى عدن ومحافظات شبوة ولحج وأبين في الجنوب.

وقال جابر اللمكي مدير المركز الوطني للإعلام في الإمارات "التحالف لا يزال ملتزما بدعم الإصلاحات في الحكومة الشرعية والتصدي للفساد وتشجيع مشاركة جميع الفصائل اليمنية في الحكومة لضمان تمثيل جميع اليمنيين في مستقبل البلاد".

وتتوقع مصادر سياسية أن تشهد الساعات القادمة تدخلا من التحالف العربي للتهدئة ووقف المواجهات العسكرية وحث جميع الأطراف على الانخراط في حوار جاد وحقيقي تستضيفه مدينة جدّة السعودية لتجاوز الخلافات.

وفيما اتهمت الحكومة اليمنية في بيان لها، طيران دولة الإمارات العامل ضمن التحالف العربي بقصف مواقع وأرتال للجيش اليمني في منطقة 'دوفس' الواقعة بين عدن وزنجبار (مركز محافظة ابين) كانت في طريقها للعلم على مشارف عدن، نفى المجلس الانتقالي نفيا قاطعا صحّة ذلك مشككا في رواية الحكومة اليمنية وقال إنها تستهدف التغطية على فشلها العسكري في اجتياح عدن.

وأثار اجتياح قوات الشرعية ومسلحي حزب الإصلاح لعدن ومحاولة السيطرة عليها في ذروة انشغال قوات المجلس الانتقالي بمحاربة ميليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، ردود فعل دولية كان أبرزها ما صدر اليوم عن مجلس الأمن الدولي حول التطورات الأخيرة في جنوب اليمن.

سلاح الجو الاماراتي
القصف الاماراتي استهدف تنظيمات إرهابية في اليمن لحماية التحالف العربي

وردّت دولة الإمارات اليوم الخميس على افتراءات وأكاذيب الحكومة اليمنية التي ادعت قصف الطيران الإماراتي لقوات الشرعية وسقوط قتلى من المدنيين في القصف، موضحة في بيان صادر عن وزارة الخارجية أن القصف استهدف تنظيمات إرهابية وأنه جاء ردّ على التهديدات الموجهة لقوات التحالف العربي.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان نشرته الوكالة الرسمية الخميس "تعقيبا على بيان الخارجية اليمنية أكدت الإمارات العربية المتحدة احتفاظها بحق الدفاع عن النفس والرد على التهديدات الموجهة لقوات التحالف العربي حيث بدأت التنظيمات الإرهابية بزيادة وتيرة هجماتها ضد قوات التحالف والمدنيين الأمر الذي أدى إلى تهديد مباشر لأمن هذه القوات مما استدعى استهداف المليشيات الإرهابية بضربات جوية محددة، ووفقا لقواعد الاشتباك المبنية على اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني وذلك بتاريخ 28 و29 أغسطس (اب) 2019".

 وأوضحت الوزارة في بيان لها أن عملية الاستهداف تمت بناء على معلومات ميدانية مؤكدة بأن المليشيات تستهدف عناصر التحالف الأمر الذي تطلب ردا مباشرا لتجنيب القوات أي تهديد عسكري وقد تم تنفيذ الضربات بشكل محدد.

وجاء في البيان أيضا أن "استهداف قوات التحالف تم عبر مجاميع مسلحة تقودها عناصر تابعة للتنظيمات الإرهابية قامت بمهاجمة قوات التحالف العربي في مطار عدن مما نتج عنها إصابة عنصرين من عناصر قوات التحالف، وعليه تم استخدام حق الدفاع عن النفس لحماية القوات وضمان أمنها، إذ تم متابعة هذه المجاميع المسلحة واستهدافها".

وجددت الإمارات تأكيدها والتزامها بأنها "لن تتوانى عن حماية قوات التحالف العربي متى تطلب الأمر ذلك وتحتفظ بحق الرد و الدفاع عن النفس".

ووفق للبيان الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية فإن "الأجهزة الاستخباراتية رصدت خلال الأسابيع الماضية خلايا إرهابية بدأت تنشط في المناطق اليمنية الأمر الذي يهدد بشكل فعلي الجهود الكبيرة التي قام بها التحالف للقضاء على خطر الإرهاب في اليمن ويهدد كذلك جهود التصدي لمليشيات الحوثي التي تعد المستفيد الأكبر من انتشار الفوضى والتنظيمات الإرهابية".

وعبرت الإمارات عن قلقها العميق من الأحداث والتوترات في جنوب اليمن، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لضمان عدم استغلال التنظيمات الإرهابية للوضع الراهن والعودة للساحة اليمنية بقوة لتنفيذ هجماتها الإرهابية.

وذكّرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها بأن التحالف العربي نجح خلال السنوات الماضية في التصدي للتنظيمات الإرهابية في اليمن وفي مقدمتها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يعد من أخطر التنظيمات دوليا، حيث نجح التحالف بتحجيم خطورة التنظيم بشكل كبير جدا.