'إذاعة الجيش' تثير مواجهة جديدة بين حكومة نتنياهو والقضاء
القدس - دخلت المواجهة بين حكومة بنيامين نتنياهو والجهاز القضائي في إسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد، إثر قرار المحكمة العليا تجميد مساعي الحكومة لإغلاق "إذاعة الجيش". وبينما طالبت المحكمة السلطة التنفيذية بتقديم مبررات قانونية واضحة للقرار قبل منتصف الشهر المقبل، وسط شكوك حول دوافع سياسية، رد وزراء بلهجة تحدٍّ معلنين الإصرار على إغلاق المحطة العريقة التي يمتد تاريخها لأكثر من سبعة عقود.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "جعل القضاة الأمر صعبا على ممثل الحكومة، متسائلين عما إذا كان السبب الحقيقي لإغلاق إذاعة الجيش هو اعتبارات سياسية غير لائقة من جانب الحكومة".
وفي الشهر الماضي، وافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بإغلاق إذاعة الجيش. وبعد أسبوع، أصدرت المحكمة العليا أمرا قضائيا مؤقتا ضد القرار.
غير أن وزير الاتصالات شلومو قارعي تحدى اليوم الاثنين قرار المحكمة العليا، وقال في منشور على منصة شركة "إكس" "اتخذت الحكومة قرارا واضحا: سيتم إغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي".
وأضاف أن "سلطة اتخاذ القرار منوطة بالحكومة، وقد اتُخذ بشكل قانوني. ويجب تنفيذه في الأول من الشهر المقبل". وتابع في إشارة إلى تحديد المحكمة 15 مارس/آذار موعدا نهائيا لتقديم ردها "حتى لو حددت المحكمة العليا موعدا نهائيا لتقديم الردود على الأمر المشروط بعد هذا التاريخ، فإن ذلك لا يُجمّد أو يُلغي الإجراء حكوميا قانونيا. لا يُلغي الجدول الزمني الذي حددته المحكمة العليا القانون ولا سلطة الحكومة في الحكم".
وأردف قارعي "بغض النظر عن ضرورة التغاضي عن أمر غير قانوني وتنفيذ قرارات الحكومة بشكل قانوني، إذا لم يتم تنفيذ هذا القرار لأي سبب كان، فإنني أناشد وزراء الحكومة وأعضاء الكنيست: ابتداءً من الأول من مارس/آذار المقبل، لن تُجرى أي مقابلات على إذاعة الجيش".
وقال بلهجة تحدي للمحكمة العليا "إذا اختارت المحكمة العليا خرق القانون والاستيلاء على صلاحيات السلطة التنفيذية، فسندافع عنها ونحمي سيادة القانون".
والمحكمة العليا هي أعلى سلطة قضائية في إسرائيل. وتتحدى حكومة نتنياهو قراراتها، معتبرة أن البرلمان "الكنيست" ينتخب مباشرة من الشعب، أما قضاة المحكمة يأتون بالتعيين.
وتتهم حكومة نتنياهو "إذاعة الجيش" بأنها تتبنى مواقف سياسية مخالفة للحكومة وتتعارض مع مبدأ رفض تدخل الجيش في القضايا السياسية.