إسرائيل تتلكّأ باشتراط إرسال قوائم الرهائن الأحياء لمواصلة المفاوضات
القدس - اشترطت إسرائيل الحصول على قوائم بأسماء الرهائن الأحياء الذين تحتجزهم حركة حماس لإرسال وفدها التفاوضي إلى القاهرة لاستئناف المباحثات غير المباشرة بشأن صفقة لتبادل الأسرى.
ونفى مسؤول سياسي إسرائيلي كبير في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة ما تردد من أن الوفد الإسرائيلي بصدد السفر إلى القاهرة الأحد لاستئناف المفاوضات.
ونقلت الصحيفة عن ذات المسؤول "لن يغادر أي وفد إسرائيلي دون الحصول على قوائم بأسماء المختطفين الأحياء".
بدوره نقل موقع "والا" العبري عن مسؤول إسرائيلي، لم يسمه قوله، إن تل أبيب "أبلغت الجمعة مصر وقطر أنها لن تعقد جولة أخرى من المحادثات بشأن صفقة تبادل حتى تقدم حماس قائمة المحتجزين الذين ما زالوا على قيد الحياة وتقدم ردا جديا بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين اقترح الوسطاء إطلاق سراحهم في إطار الصفقة".
وأضاف "قبل جولة المفاوضات التي جرت الأسبوع الماضي في الدوحة وعدت قطر ومصر إسرائيل بأنها إذا أرسلت وفدا إلى محادثات الدوحة بشأن الجوانب الإنسانية للصفقة، فسوف يقدمون أجوبة من حماس فيما يتعلق بمَن مِن المختطفين على قيد الحياة، كما سيضغطون على حماس لتكون مرنة فيما يتعلق بعدد السجناء الفلسطينيين الذين تطالب بالإفراج عنهم".
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين كبار أنه "بعد ثلاثة أيام من المحادثات في قطر، عاد الوفد الإسرائيلي إلى تل أبيب الخميس دون إجابات".
وفي وقت سابق من اليوم السبت قالت قناة "القاهرة الإخبارية" الخاصة نقلا عن مصدر مصري رفيع المستوى لم تكشف عن هويته "ستستأنف مباحثات التوصل إلى هدنة بقطاع غزة في القاهرة الأحد بمشاركة كافة الأطراف"، دون تفاصيل بشأن هوية الشخصيات المشاركة.
وأكدت أن هناك "جهودا مصرية حثيثة للوصول إلى اتفاق للهدنة قبل شهر رمضان وأشار المصدر، مشيرا إلى أن "هناك تقدمًا ملحوظًا في مفاوضات الهدنة ونسعى للوصول لاتفاق عادل".
وقال مسؤول أميركي اليوم إن مصير الهدنة المقترحة في غزة يعتمد على موافقة حماس على إطلاق سراح فئة محددة من الرهائن، بعد أن قبلت إسرائيل إلى حد كبير الخطوط العريضة للاتفاق.
وأضاف أن "الكرة الآن في ملعب حماس"، موضحا أن "الإطار موجود، وقد قبله الإسرائيليون عمليا". وتابع "من الممكن أن يبدأ اليوم وقف لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع في غزة إذا وافقت حماس على إطلاق سراح فئة محددة من الرهائن المعرضين للخطر... المرضى والجرحى وكبار السن والنساء".
ووصلت مسيرة لآلاف الإسرائيليين المطالبين بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة إلى القدس اليوم السبت وتدفق سيل من المشاركين في التظاهرة على طريق سريع متعرج ووصلوا إلى المدينة عند غروب الشمس وكان في مقدمتهم عائلات الأسرى.
واستغرق وصول المسيرة أربعة أيام بعد انطلاقها من أحد المواقع التي تعرضت لهجوم أكتوبر/تشرين الأول ورفع المشاركون فيها أعلام إسرائيل وبالونات صفراء وصورا للرهائن.
وقال مشارك في المسيرة يدعى داني كوبرمان "مسيرتنا لدعم عائلات المخطوفين ونتمنى أن يتم إطلاق سراحهم قريبا وأن يكونوا آمنين. نصلي من أجلهم في كل خطوة نخطوها".
وفي 24 فبراير/شباط الماضي أعلنت القناة ذاتها عن "استئناف مفاوضات التهدئة بقطاع غزة من خلال اجتماعات على مستوى المختصين تعقد بالدوحة" وقالت إنها ستعقبها اجتماعات بالقاهرة، دون تحديد موعد البدء والانتهاء.
وتعقب اجتماعات الدوحة والقاهرة اجتماع باريس الذي انعقد في 23 فبراير/شباط الماضي بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر لبحث صفقة تبادل أسرى وهو الاجتماع الثاني من نوعه الذي استضافته العاصمة الفرنسية، بعد اجتماع انعقد في يناير/كانون الثاني الماضي.
والجمعة أعلنت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مقتل 7 أسرى إسرائيليين لديها في قصف لجيشهم بعد أسابيع من فقدان الاتصال بهم، ليرتفع إجمالي القتلى المحتجزين في قطاع غزة إلى 70.
وقبل الإعلان عن مقتل الأسرى الإسرائيليين السبعة، كانت تل أبيب تقدّر وجود 134 أسيرا إسرائيليا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.