إسرائيل تقتل قائد هيئة أركان الحوثيين في ضربة انتقامية قاصمة
صنعاء - أعلنت جماعة الحوثي اليمنية اليوم الخميس مقتل رئيس هيئة الأركان العامة التابعة لها اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري، في ضربة موجعة للمتمردين، خاصة وأنه يعرف بأنه "مهندس" هجمات الحوثيين، فيما يمثل هذا التطور مكسبا هاما للدولة العربية في مواجهتها مع الجماعة.
وكان الغماري يُوصف بأنه القائد الفعلي والميداني والذراع اليمنى لعبدالملك الحوثي زعيم الجماعة المدعومة من إيران، وأنه المسؤول عن تنسيق الهجمات على إسرائيل والسفن في البحر الأحمر، فيما يشكل مقتله خسارة على مستوى التخطيط والقيادة العملياتية.
وسارع الحوثيون إلى تعيين يوسف المداني خلفاً للغماري في خطوة تهدف إلى إظهار تماسك الجماعة، وامتلاكها لصف ثانٍ جاهز لتولي المناصب العليا، واحتواء الهزة الأمنية والمعنوية التي يخلفها غياب القائد المقتول.
ويستغرق استبدال قائد ذي خبرة واسعة في التنسيق العسكري وقتاً ويؤثر على كفاءة القيادة والتحشيد الميداني والقدرة على تنفيذ العمليات المعقدة.
واستهدفت إسرائيل في 28 أغسطس/آب رئيس الأركان ووزير الدفاع وشخصيات بارزة أخرى في الجماعة بغارات جوية شنتها على العاصمة صنعاء وأسفرت عن مقتل رئيس الحكومة التي يديرها الحوثيون وعدة وزراء آخرين.
وكشف الجيش الإسرائيلي عن محاولته اغتيال رئيس أركان جماعة الحوثي ووزير دفاعها محمد العاطفي، في هجومه على صنعاء. وبعدها بساعات أدلى الغماري، بتصريح لوكالة "سبأ"، نافيا خبر اغتياله، وتوعد الإسرائيليين بأن عدوانهم على صنعاء "لن يمر دون عقاب".
وكان الغماري عضوا في مكتب الجهاد التابع للحوثيين، المسؤول عن الإشراف على العمليات العسكرية والذي يقوده زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الخميس أنه تم استهداف الغماري في غارة إسرائيلية، مضيفا "عملنا بجد ضد الحوثيين لإزالة تهديدات جسيمة، وسنفعل ذلك ضد أي تهديد في المستقبل أيضًا".
ويرى محللون أن مقتل قائد بهذا المستوى يفرض على الحوثيين الرد، ليس فقط لإظهار القوة ولكن للحفاظ على الردع، ما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة وتيرة الهجمات، كشكل من أشكال الثأر وإثبات القدرة على الاستمرار.
وتبرز الحادثة بوضوح تحوّل اليمن إلى ساحة اشتباك مباشرة بين المتمردين وإسرائيل، خاصة في سياق المواجهة الإقليمية الأوسع التي انطلقت من دعم الحوثيين لغزة خلال الحرب الأخيرة.
وأطلق المتمردون صواريخ باتجاه إسرائيل، في ما وصفوه بـ"عمليات الإسناد" للفلسطينيين في غزة، لكن تم اعتراض معظمها. وردت الدولة العبرية بشن غارات على المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وقال عبدالملك الحوثي الأسبوع الماضي إن الجماعة ستراقب التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وستستأنف دعمها لغزة إذا لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية بالاتفاق.