إسرائيل تكثف غاراتها في سوريا مع تولي بايدن الرئاسة

مقتل 4 مدنيين في غارة جوية إسرائيلية في حماه بعد أسبوع من هجوم ادى لسقوط العشرات من قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها.


الجيش السوري يعلن تصدي دفاعاته الجوية للصواريخ الاسرائيلية


الغارات تعتبر رسالة لبايدن بان اسرائيل ستواصل نهجها لضرب التواجد الايراني في سوريا

دمشق - قتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان، جراء قصف إسرائيلي استهدف فجر الجمعة محافظة حماة في وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في ظل فترة تميزت بتصاعد مثل تلك الهجمات عقب فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة.

ومثل الهجوم اول غارة بعد حفل التنصيب الذي اقيم لبايدن الاسبوع الجاري حيث دعا الرئيس الاميركي الجديد الى تخفيف الضغوط على ايران والعودة الى الاتفاق النووي لسنة 2015 فيما يرى مراقبون ان الهجمات رسالة اسرائيلية للادارة الجديدة بانها مصرة على توجيه ضربات للقوة الايرانية في سوريا.
ونقلت "سانا" عن مصدر عسكري سوري أن الدفاعات الجوية السورية تصدّت فجراً لصواريخ إسرائيلية "وأسقطت معظمها" في محافظة حماة.
وقال المصدر لاحقاً "أسفر العدوان الإسرائيلي الجوي عن استشهاد عائلة من أب وأم وطفلين". كما أصيب أربعة آخرين، بينهم طفلان، بجروح، وتدمرت ثلاثة منازل في الطرف الغربي لمدينة حماة.
في المقابل، أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان رواية أخرى عن مقتل المدنيين. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "الدفاعات السورية تمكنت من إسقاط عدد من الصواريخ الإسرائيلية"، وأن "بقايا أحد صواريخ الدفاع الجوي سقطت على منزل في حي شعبي عند أطراف المدينة، ما أسفر عن مقتل المدنيين".
واستهدفت الغارات الإسرائيلية، وفق المرصد مواقع عسكرية، وأسفرت عن "تدمير" خمسة مواقع عسكرية على الأقل تابعة للجيش السوري في محيط مدينة حماة، يتواجد فيها أيضاً مقاتلون إيرانيون وعناصر من حزب الله اللبناني.
ولم يصدر أي تعليق من الجانب الاسرائيلي حول الضربات فيما ياتي تكيف الجيش الاسرائيلي لغاراته مع تولي جو بايدن مقاليد الرئاسة في الولايات المتحدة.
وكثّفت اسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها لمواقع عسكرية وأخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في مناطق عدة في سوريا.
وأوقعت غارات إسرائيلية في 13 كانون الثاني/يناير الحالي على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في شرق سوريا 57 قتيلاً على الأقل من قوات النظام ومجموعات موالية لإيران، في حصيلة تُعدّ الأعلى منذ بدء الضربات الإسرائيلية في سوريا.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي قبل بضعة أسابيع أنّه قصف خلال العام 2020 حوالى 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، غداة اعلان إسرائيل عن قصفها "أهدافاً عسكرية لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري" في جنوب سوريا، إنّ تل أبيب "ستواصل التحرّك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي".
وتكرّر إسرائيل أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.