إسرائيل توسع عملياتها في غزة وتؤلب السكان على حماس

وزير الدفاع الإسرائيلي يدعو سكان غزة إلى القضاء على حماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين لإنهاء الحرب.
اسرائيل تسعى للسيطرة على مساحات واسعة من غزة وضمها إلى المناطق الأمنية

غزة - أعلنت إسرائيل الأربعاء توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير خاصة في رفح، وقالت إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية بالإضافة إلى إجلاء واسع النطاق للسكان في اول هجوم بري واسع منذ انتهاء اتفاق الهدنة.
ومع ظهور علامات الاحتجاج في غزة ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تدير القطاع منذ عام 2007، تشجع مسؤولو إسرائيل على العملية الموسعة التي تهدف -جزئيا على الأقل- إلى زيادة الضغط المدني على قادة حماس.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان إن عمليات الإخلاء ستكون في مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى القضاء على حماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين، وقال إن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب.

وقال اعلام عبري ان الجيش الإسرائيلي بدا الأربعاء بالفعل التوغل بشكل واسع في مدينة رفح ضمن عمليته العسكرية المتواصلة جنوب قطاع غزة، بعد جلبه الفرقة القتالية 36 إلى المنطقة.

وقالت هيئة البث الرسمية "بدأت قوات الجيش الإسرائيلي عملية برية في رفح في وقت مبكر من صباح الأربعاء" مضيفة "هذا هو أول توغل بري كبير للجيش الإسرائيلي منذ انتهاء وقف إطلاق النار قبل أسبوعين".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر بالفعل تحذيرات إخلاء لسكان غزة القاطنين حول مدينة رفح بجنوب القطاع وبالقرب من مدينة خان يونس، مطالبا إياهم بالانتقال إلى منطقة المواصي الساحلية، التي تم إعلانها سابقا منطقة إنسانية.
وذكرت إذاعة الجيش أن الفرقة 36، التي أُرسلت إلى منطقة القيادة الجنوبية الشهر الماضي للتحضير للعمليات في غزة، ستشارك في العملية. لكن بيان كاتس لم يوضح مساحة الأراضي التي تنوي إسرائيل السيطرة عليها.
وحددت إسرائيل بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بمحور نتساريم الذي يمر عبر وسط غزة.
وفي الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططا لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إخلائه نهائيا وإعادة تطويره ليصير منتجعا ساحليا تحت السيطرة الأميركية.
وجاء بيان كاتس بعد أن كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعواته لنزع سلاح حماس، وقال إن الضغط العسكري هو أفضل سبيل لاستعادة 59 رهينة متبقين.

وقال وزير الدفاع  في البيان "أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن للقضاء على حماس وإعادة جميع المختطفين"، مضيفا أن العملية ستُطهر المنطقة من المسلحين وبنيتهم التحتية مضيفا "هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".
واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة الشهر الماضي وأعادت قواتها البرية إلى القطاع بعد شهرين من الهدوء النسبي الذي أعقب إبرام هدنة بدعم أميركي للسماح بتبادل الرهائن لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

اسرائيل تعول على الضغط العسكري لاجبار حماس على اطلاق سراح الرهائن
اسرائيل تعول على الضغط العسكري لاجبار حماس على اطلاق سراح الرهائن

وقُتل مئات الفلسطينيين منذ استئناف الضربات، كما منعت إسرائيل وصول المساعدات إلى القطاع قائلة إن الكثير من المواد التي تصل إلى القطاع تستولى عليها حماس وتستخدمها من أجل عناصرها.
ولم تحرز جهود الوساطة من قطر ومصر لإعادة المحادثات إلى مسارها من أجل إنهاء الحرب أي تقدم حتى الآن.
وبالتزامن مع تصاعد العملية في غزة، قصفت إسرائيل أيضا أهدافا في جنوب لبنان وسوريا، حيث أدت غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الثلاثاء إلى مقتل قيادي في جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، مما زاد من الضغط على اتفاقات وقف إطلاق النار المتهالكة التي أوقفت القتال إلى حد كبير في يناير كانون الثاني.
وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال القوات الإسرائيلية تنفذ عملية كبيرة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، ويقول الجيش إن العملية تهدف إلى تدمير الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في مخيمات اللاجئين بالمنطقة.
وشنت إسرائيل الحملة العسكرية على غزة في أعقاب هجوم من آلاف المسلحين بقيادة حماس على مناطق سكنية في جنوب إسرائيل والذي تقول الإحصاءات الإسرائيلية إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة في غزة.
وأسفرت الحملة الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني وتدمير غزة، مما أجبر ما يقرب من جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة على ترك ديارهم لينتهي الأمر بمئات الآلاف في خيام وملاجئ مؤقتة.