إشراف أميركي على نقل مساعدات غزة ضمن خطة ترامب
القدس - في خطوة تعكس تفعيل الجوانب المدنية من خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، تتجه الإدارة الأميركية نحو تولي دور محوري ومباشر في عملية تنسيق وإدخال المساعدات الإنسانية الحيوية إلى قطاع غزة.
ويأتي هذا التطور في ظل الحاجة الماسة للإغاثة داخل القطاع المكتظ بالسكان والذي يشهد أزمة إنسانية عميقة، بعد توقف الحرب بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ويُعد الإشراف الأميركي المشترك مع إسرائيل على هذه العمليات نقطة تحول في آليات إيصال المساعدات، بهدف تسريع وتيرة الإغاثة وتحقيق الاستقرار في غزة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة أن مركز التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة سيتولى الإشراف على دخول المساعدات لغزة بدلا من إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة قولهم إن إسرائيل جزء من العملية، لكن مركز التنسيق المدني العسكري سيقرر ماهية المساعدات التي تدخل غزة وكيفية دخولها.
وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي إن الأجهزة الأمنية ستواصل المشاركة في وضع السياسات والإشراف والمراقبة مع اتخاذ القرارات بشكل مشترك وإن دمج لجنة التنسيق جار بالفعل.
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في القدس لرويترز إن الولايات المتحدة "تعمل جاهدة مع إسرائيل وشركاء في المنطقة على المراحل المقبلة من تنفيذ خطة ترامب التاريخية للسلام". ويشمل ذلك تنسيق التوزيع الفوري للمساعدات الإنسانية وتحديد التفاصيل.
وذكر أن الولايات المتحدة سعيدة "بالإسهامات المتزايدة من المانحين الآخرين والدول المشاركة" في مركز التنسيق المدني العسكري لدعم المساعدات الإنسانية إلى غزة.
مساعدات قليلة
ووافقت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قبل شهر على المرحلة الأولى من خطة ترامب. وأوقفت هذه المرحلة الحرب المدمرة التي دامت عامين في غزة والتي اندلعت عقب هجوم عبر الحدود شنه مسلحو حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتم بموجب المرحلة الأولى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الأحياء وتسليم رفات آخرين مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين.
وبدأ مركز التنسيق مهامه من جنوب إسرائيل في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وتتمثل المهام في المساعدة على تدفق المساعدات وتحقيق الاستقرار الأمني في غزة، وفقا للقيادة المركزية الأميركية.
وكان من المفترض أن يتيح وقف إطلاق النار تدفق المساعدات إلى القطاع الصغير المكتظ بالسكان الذي تأكدت فيه مجاعة في أغسطس/آب الماضي وفقد جميع سكانه تقريبا البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة منازلهم. إلا أن وكالات الإغاثة الإنسانية قالت الأسبوع الماضي إن المساعدات التي تدخل إلى غزة قليلة جدا.
وتقول إسرائيل إنها تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على إدخال 600 شاحنة إمدادات إلى غزة يوميا في المتوسط.
وأوردت رويترز في 23 أكتوبر/تشرين الأول أن واشنطن تدرس مقترحات جديدة لإدخال المساعدات الإنسانية.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الولايات المتحدة ستقود التنسيق مع المجتمع الدولي، مع استمرار القيود المفروضة على قائمة المنظمات غير الحكومية التي ترسل المساعدات وعلى دخول ما يسمى بالمواد ذات الاستخدام المزدوج، والتي تعتبرها إسرائيل ذات استخدامات مدنية وعسكرية.