إقحام الأطفال في برنامج 'مواعدة' يثير عاصفة غضب في مصر

المجلس القومي للطفولة والأمومة تقدم بشكوى إلى جهات التحقيق ضد البرنامج محذرا من منحنى خطير في البرامج التلفزيونية.

القاهرة - أثار ظهور طفلين في برنامج مصري للمواعدة، جدلا كبيرا ودفع السلطات إلى التحرك وتأكيد رفض استغلال الصغار في سياق غير مناسب، وجرت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.

وعرض برنامج "ذا بليند ديت شو" على منصات التواصل الاجتماعي حلقة ظهر فيها طفل وطفلة، على غرار ما يحدث مع الأشخاص البالغين؛ ما أثار جدلا وغضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر مستخدمون أن إشراك الأطفال في برامج مبنية على المواعدة حتى بشكل تمثيلي، يُعد تجاوزاً خطيراً وغير مقبول.

وأعلنت الحكومة المصرية تحركها العاجل لوقف البرنامج بعد أن أثار إعلان ترويجي للحلقة المقبلة ضجة واسعة.

وتقدم المجلس القومي المصري للطفولة والأمومة ببلاغ رسمي ضد برنامج "بينجسيركل" بعد رصد إعلان يضم طفلين ضمن قالب يحاكي برامج المواعدة المخصصة للكبار.

وفي بيان مساء الأربعاء، أعرب المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن مخاوفه العميقة مما تم رصده من إعلانات ترويجية لحلقة برنامج "مواعدة".

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس، أن مجرد استخدام عنوان "المواعدة" وربطه بالأطفال، ووضعهم في هذا القالب الإخراجي، يمثل منحنى خطيرا يهدف إلى تطبيع مفاهيم اجتماعية تخص البالغين فقط لدى الأطفال، حتى وإن بدا الحوار في ظاهره ترفيهيا أو كوميديا.

وأشارت إلى أن خطورة هذا المحتوى تكمن في السياق الذي يتم وضع الأطفال فيه، واستغلال براءتهم لصناعة محتوى جاذب للمشاهدات تحت مسمى "المواعدة"، وهو ما يتنافى مع المصلحة الفضلى للطفل، وقد يفتح الباب أمام ممارسات سلوكية غير منضبطة بين الأطفال تقليداً لهذا القالب.

وأكد المجلس رفضه التام لما تم تداوله بشأن الإعلان عن ظهور طفلين ضمن إحدى حلقات برنامج "للمواعدة"، لما يحمله سياق البرنامج من مفاهيم لا تتناسب مطلقًا مع أعمار الأطفال أو معايير حماية حقوق الطفل.

ووجهت السنباطي، بمخاطبة النيابة العامة – مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب المستشار النائب العام – وكذلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة، مشددة على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالكود الإعلامي، وبالضوابط والمعايير المهنية والأخلاقية عند تقديم أي محتوى يخص الأطفال.

فيما أكد صبري عثمان، مدير عام نجدة الطفل، أن استغلال الأطفال في سياقات إعلامية تجارية دون مراعاة التأثير النفسي والتربوي عليهم وعلى أقرانهم من المشاهدين، قد يندرج تحت طائلة المسؤولية القانونية وفقا للدستور والقوانين المصرية التي تحظر تعريض أخلاق الطفل للخطر أو استغلاله تجاريا.

وتناقلت مواقع إخبارية محلية تصريحات لأمين الفتوى محمود شلبي قال فيها "طفلك ليس تريند.. استخدام صور الأطفال أو مقاطع فيديو لهم في برامج المواعدة حتى لو كان على سبيل المزاح هو سلوك بالغ الخطورة يتجاوز حدود اللامبالاة ليصل إلى مرتبة الاستغلال الصريح".

وبحسب موقع الصحيفة المصرية فقد وجهت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة بمخاطبة النيابة العامة – مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام – وكذلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة، مشددة على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالكود الإعلامي، وبالضوابط والمعايير المهنية والأخلاقية عند تقديم أي محتوى يخص الأطفال، وفق ما نشرت الصحيفة.

وفي أول تعليق لها، قالت والدة الطفلة التي ظهرت في الحلقة إنها لا تعرف سبب حذف الحلقة، وقالت إن الأمر "ربما جاء الحذف بعد تقديم البلاغات بسبب الجدل الكبير الذي أثاره البرنامج"، بحسب ما نقل عنها موقع "القاهرة 24".

وذكر الموقع أن البلاغ الرسمي الذي تقدم به المجلس القومي للطفولة والأمومة قد تم تقديمه إلى جهات التحقيق ضد البرنامج المعروض على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد استضافة الطفلين ضمن قالب البرنامج القائم على جلسة تعارف بين ثنائي.

وشدد صبري عثمان، مدير عام إدارة خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، على أن استغلال الأطفال في برامج إعلامية تجارية دون مراعاة تأثيرها النفسي والتربوي عليهم أو على المشاهدين من أقرانهم قد يُعد "انتهاكًا قانونيًا" وفقًا للدستور والقوانين المصرية، التي تحظر تعريض الطفل للخطر أو استغلاله تجاريًا، بحسب ما ذكر موقع مصراوي.

وقررت جهة إنتاج برنامج "ذا بليند ديت شو" إيقاف الحلقة وحذف الإعلان الترويجي لها، بعد تدخل "المجلس القومي للطفولة والأمومة".