إيران أنفقت 30 مليار دولار في سوريا

نائب إيراني يطالب حكومة بلاده باستعادة مليارات الدولارات أنفقتهم في دعم دمشق، معتبرا أن تلك النفقات حق للإيرانيين فيما تتنافس موسكو وطهران على الظفر بالنصيب الأكبر من عقود إعادة الاعمار.


واشنطن اتهمت مرارا طهران بتبديد ثروات الإيرانيين


إيران تواجه ضغوطا مالية شديدة ازدادت وطأتها مع تفشي كورونا

 طهران - طالب عضو البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت حكومة بلاده باستعادة ما أنفقته من أموال في سوريا دعما لنظام الرئيس بشار الأسد، مشيرا في تصريحات صحفية ليست الأولى التي يتحدث فيها عن إنفاق طهران الضخم في الساحة السورية، إلى أن المبلغ يقدر بين 20 و30 مليار دولار.

وليس واضح ما الذي يقصده فلاحت بيشه باستعادة الأموال من سوريا لكنه كان يشير على الأرجح إلى المقابل الذي يفترض أن تدفعه دمشق نظير الدعم والحماية الإيرانيين وأساسا عقود الاستثمار والصفقات التجارية وعقود إعادة اعمار سوريا.

وكان النائب الإيراني الذي تولى منصب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قال في تصريحات سابقة خلال زيارة له إلى دمشق "إن مساعدات إيران لسوريا حق من حقوق الشعب ويجب تسويتها في العلاقة بين طهران ودمشق".

وتأتي تصريحات فلاحت بيشه فيما تواجه إيران أسوأ أزمة مالية بسبب العقوبات الأميركية التي هوت بعائدات طهران النفطية وأيضا بسبب تفشي فيروس كورونا وغزو أسراب من الجراد الصحراوي للمحافظات الإيرانية منذرا بإتلاف المحصول الزراعي الذي تراهن عليه الحكومة.

وكان النائب الإيراني قد قال أيضا لصحيفة 'اعتماد أون لاين' "عندما ذهبت إلى سوريا، قال البعض إنك حمّلت النظام الثمن، لكنني أكرر ربما أعطينا سوريا 20 إلى 30 مليار دولار، وعلينا استعادتها من سوريا، فهذه أموال الشعب التي أنفقت هناك."

واتهمت واشنطن مرارا طهران بتبديد أموال الشعب الإيراني من خلال دعم وتمويل وكلائها في المنطقة خاصة في سوريا والعراق واليمن.

وشهدت إيران في 2018 و2019 احتجاجات شعبية حاشدة سرعان ما أخمدها الحرس الثوري، إلا أنها كسرت حاجز الخوف لدى الإيرانيين الذين نددوا حينها بإهدار النظام لأموالهم في التدخلات الخارجية خاصة في سوريا.

وطالب المحتجون الذين انتقدوا لأول مرة المرشد الأعلى علي خامنئي، الحكومة بالتوقف عن التدخل في سوريا وغيرها وبتخصيص الأموال التي تنفق على التدخلات الخارجية لحل المشاكل الاجتماعية، فيما يعتبر قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الذي قتل في غارة أميركية في الثالث من يناير/كانون الثاني في بغداد، مهندس النفوذ الايراني في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن ويعتقد أنه كان يستجاب له سريعا ودون قيد أو شرط في كل الأموال التي يطلبها من خزينة الدولة لتمويل أنشطة جهازه في الخارج.

وتأتي دعوة النائب الإيراني حشمت الله فلاحت أيضا فيما ترددت في الأشهر الماضية أنباء عن نزاع إيراني روسي صامت حول عقود الاعمار والصفقات الاقتصادية مع سوريا.

ويعتقد أن موسكو التي أبرمت اتفاقيات عسكرية واقتصادية كبيرة مع دمشق، حازت على النصيب الأوفر ما أثار غضب الإيرانيين.

 وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال في أكثر من تصريح إن الأولوية في منح عقود الاعمار هي للدول التي دعمت نظامه على مدى سنوات الحرب، في إشارة لإيران وروسيا.