إيران استعجلت فتح الاقتصاد دون تدابير للوقاية من كورونا

الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد كان لها تأثير سلبي على المواطنين خلال فترة الوباء فكثير من المواطنين غير قادرين على شراء الكمامات والمطهرات بسبب الصعوبات المالية والمعيشة.
خبير إيراني: الحكومة تتحمل مسؤولية تفشي فيروس كورونا
ضحايا فيروس كورونا في إيران أعلى بكثير من الحصيلة المعلنة رسميا
إيرانيون يشكون من التمييز في العلاج من فيروس كورونا

طهران - حمل رئيس الجمعية الإيرانية لأخصائيي فيالطب الباطني ايرج خسرونيا، الدولة الإيرانية مسؤولية تزايد أعداد ضحايا فيروس كورونا وعزا ذلك إلى عدم اتخاذ الحكومة التدابير اللازمة.

وقال خسرونيا "بلغ عدد الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم جراء الإصابة بفيروس كورونا أعلى مستوى في إيران خلال اليومين الماضيين، حيث وصل إلى 229 شخصا يوميا".

وأضاف أن تزايد أعداد الإصابات بالوباء كان نتيجة لاستعجال الحكومة في عملية تطبيع الحياة الاقتصادية والاجتماعية قبل اتخاذ تدابير الوقاية اللازمة، مشيرا إلى أن زيادة أعداد الإصابات والضحايا في الأيام الأخيرة باتت تشكل مصدر قلق لسكان البلاد وخاصة العاملين في مجالات الرعاية الصحية.

وشدد خسرونيا على أن فتح أماكن العمل دون اتخاذ تدابير أدى إلى زيادة في حالات الإصابة. وقال "الدولة مسؤولة عن زيادة ضحايا فيروس كورونا في إيران. بيت القصيد هو أن غالبية الناس يعانون من الجوع عندما لا يعملون أو عندما لا يذهبون إلى العمل. في مثل هذه الحالات، يجب على الدولة مساعدة المواطنين وعدم إجبارهم على الذهاب للعمل".

أوضاع مالية صعبة تجبر الايرانيين على العمل دون وسائل وقاية من كورونا
أوضاع مالية صعبة تجبر الايرانيين على العمل دون وسائل وقاية من كورونا

وذكر أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد في السنوات الأخيرة كان لها تأثير سلبي على المواطنين خلال فترة الوباء وأن الكثير من المواطنين غير قادرين على شراء الكمامات والمطهرات بسبب الصعوبات الاقتصادية ومشاكل المعيشة.

وأشار خسرونيا إلى أن عدد حالات الإصابة وعدد ضحايا الفيروس في إيران أعلى من الأرقام الرسمية المعلن عنها في تأكيد يعزز الشكوك المحلية والدولية القائمة حول الأرقام المعلنة رسميا.

وختم خسرونيا بالقول إن الأدوية وتكاليف العلاج باهظة الثمن وأن هذا الوضع أدى لحدوث تمييز في الحصول على العلاج بين الأغنياء والفقراء.

ووفقا للأرقام الرسمية، فقد 14 ألفا و853 شخصا حياتهم في إيران جراء الإصابة بفيروس كورونا، فيما بلغت أعداد الحالات المصابة 281 ألفا و413 مصابا.

ويعارض مسؤولون في وزارة الصحة الإيرانية الإجراءات التي تتبعها الحكومة، حيث صدرت تصريحات عن عدد منهم تشير إلى انقسامات حول تدابير الوقاية وفتح الاقتصاد.

وكان مساعد وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني علي رضا رئيسي قد رفض تصريحات صادرة عن الرئيس حسن روحاني كان قد اشار فيها إلى نحو 25 مليون مصاب بفيروس كورونا وألمح فيها إلى إتباع سياسة مناعة القطيع. وقال رئيسي "الدول التي تبنت سياسة القطيع في بداية تفشي المرض، ندمت".