إيران تتحدى العقوبات الأميركية بتطوير حقل للغاز

طهران تعلن أنها بصدد إطلاق مراحل تطوير جديدة في حقل باريس الجنوبي أحد أكبر حقول الغاز في العالم، في إعلان يأتي في خضم عقوبات أميركية على قطاع الطاقة الإيراني.



طهران تأمل بلوغ طاقة الإنتاج 110 ملايين متر مكعب يوميا


مصفاة غاز في حقل بارس الجنوبي دخلت طور التشغيل الكامل

طهران - قالت وزارة النفط الإيرانية على تويتر اليوم الثلاثاء، إن إيران بصدد إطلاق أربع مراحل جديدة في حقل بارس الجنوبي، أكبر حقول الغاز في العالم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 110 ملايين متر مكعب يوميا، لكن لم ترد معلومات إضافية عن موعد إطلاق المراحل الأربع الجديدة.

ويأتي الإعلان الإيراني في خضم توترات مع الولايات المتحدة التي أعلنت في مايو/ايار 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى الست الكبرى في 2015، وإعادة فرض العقوبات على إيران.

وتشمل العقوبات العديد من القطاعات إلا أن أشدها تلك المتعلقة بقطاعي الطاقة والمصارف وهي الحزمة التي أعلنت عنها وزارة الخزانة الأميركية وبدأ تطبيقها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وتستهدف العقوبات خفض إيرادات النفط الإيراني إلى الصفر وحصار التعاملات المالية الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، قال وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه للتلفزيون الرسمي إن إنتاج إيران من الغاز من حقل بارس الجنوبي بلغ 610 ملايين متر مكعب يوميا. والحقل البحري مشترك بين إيران وقطر وتطلق عليه الأخيرة اسم حقل الشمال.

وقال زنغنه الشهر الماضي إن إنتاج إيران اليومي من الغاز من الحقل يفوق إنتاج قطر منه حاليا.

ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن مدير مشروع في المرحلة الثالثة عشرة بحقل بارس الجنوبي قوله اليوم إن مصفاة غاز في الحقل دخلت طور التشغيل الكامل وجاهزة للافتتاح، مشيرا إلى أن الرئيس حسن روحاني سيدشن المصفاة.

وقال بيام معتمد مدير مشروع المرحلة الثالثة عشرة من حقل بارس "مصفاة المرحلة في طور التشغيل الكامل. أول شحنة مكثفات غاز من المرحلة الثالثة عشرة سُلمت في 11 مارس (آذار) للتصدير".

وذكر معتمد أن المصفاة قادرة على معالجة 56.6 مليون متر مكعب من الغاز يوميا.

وأضاف أنه جرى استثمار نحو خمسة مليارات دولار من أجل تطوير المرحلة الثالثة عشرة من الحقل وأن القيمة الإجمالية للمنتجات اليومية من المرحلة تبلغ خمسة ملايين دولار.

وتحتاج إيران للاستثمار الأجنبي لتعزيز الإنتاج من احتياطياتها من النفط والغاز بسبب تعثر الإنتاج جراء العقوبات الغربية التي استمرت سنوات على طهران.

وقال مدير في شركة النفط الوطنية الإيرانية اليوم الثلاثاء، إن هناك حاليا 200 حقل نفط وغاز لم يتم تطويرها بعد في إيران.

ونقل شانا عن كريم زبيدي مدير التخطيط لدى شركة النفط الوطنية الإيرانية قوله "معدل الاستخراج في الحقول الإيرانية يقل عشرة بالمئة عن متوسط معدل الاستخراج في العالم".

وعلقت توتال الفرنسية ومؤسسة البترول الوطنية الصينية الاستثمار في مشروع بارس الجنوبي العام الماضي بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات التي تتعامل مع إيران.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على قطاعي الطاقة والبنوك في إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العالمية في 2015.