إيران تضغط على بروكسل لاستكمال تنفيذ صفقة ايرباص

طهران تحث الاتحاد الأوروبي للضغط على واشنطن من أجل تسليم طائرات ايرباص كانت إيران اشترتها قبل الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وإلغاء واشنطن الترخيص الممنوح لبوينغ وايرباص لبيع طائرات تجارية إلى شركة الطيران الإيرانية.



إيران طلبت 200 طائرة ركاب من بينها 100 من ايرباص و80 من بوينغ


إيران بحاجة ملّحة لتجديد أسطولها المتقادم من الطائرات

طهران - قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن طهران طالبت الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين بالضغط على السلطات الأميركية للسماح بتسلمها طائرات ركاب اشترتها من إنتاج ايرباص.

ومن أجل تحديث أسطولها، طلبت شركة إيران للطيران 200 طائرة ركاب، من بينها 100 من ايرباص و80 من بوينغ و20 من ايه.تي.آر الفرنسية الإيطالية، بعد التوصل للاتفاق النووي بين إيران وست قوى عالمية في 2015.

لكن وزارة الخزانة الأميركية ألغت الترخيص الممنوح لبوينغ وايرباص لبيع طائرات تجارية إلى شركة الطيران الإيرانية بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/ايار الماضي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة العمل بنظام العقوبات السابق لكن بأكثر صرامة وبحزمة جديدة من العقوبات تشمل خفض إيرادات طهران النفطية إلى الصفر.

وقالت فرزانة شرف بافي الرئيسة التنفيذية لشركة إيران للطيران متحدثة لوكالة الطلبة "شاغلنا الرئيسي أن نستطيع تقديم خدمة أفضل لمسافرينا. نأمل أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من الحصول على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لتسليم طائرات ايرباص التي اشترتها إيران".

ورغم أن مقر ايرباص في فرنسا فإنه ينبغي عليها أن تحصل على موافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لبيع الطائرات إلى إيران لأن ما لا يقل عن عشرة بالمئة من مكونات الطائرات تصنع في الولايات المتحدة. وسلمت ايرباص ثلاث طائرات لإيران قبل إلغاء الترخيص.

وتابعت شرف بافي "صدر ترخيص من المكتب لطائرات ايه تي آر. يمكن للاتحاد الأوروبي أن يسعى لاستصدار تراخيص طائرات ايرباص".

وإيران في حاجة ملحة لتجديد أسطولها من الطائرات بعد أكثر من 10 سنوات من العقوبات وقد حرصت منذ توقيع الاتفاق النووي في 2015 على عقد اتفاقيات لتجديد أسطولها، لكن وصول الرئيس الأميركي إلى السلطة بدد كلّ خططها.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر آلية تتيح تجنيب طهران العقوبات الأميركية، لكن تنفيذ هذه الآلية يواجه عقوبات قانونية.

وتضغط طهران على دول الاتحاد لانتزاع ضمانات تسمح باستمرار تدفق الأموال إليها وبيع نفطها، مهددة بالانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في 2015، فيما تعمل بروكسل على منع انهيار الاتفاق.

لكن هذه الآلية تواجه عقبات فنية وقانونية، بحسب فيينا التي كانت قد أعلنت صراحة رفضها استضافة المؤسسة الأوروبية.

والأسبوع الماضي قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن الآلية التي ينوي الاتحاد الأوروبي وضعها لاستمرار شراء النفط من إيران رغم العقوبات الأميركية، قد تكون جاهزة قبل نهاية العام.

وأضافت بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل "أتوقع تشكيل هذه الآلية في الأسابيع القادمة، ما يعني قبل نهاية العام".

وتابعت "لا أريد أن أكشف التفاصيل، لكن العمل يتقدم يشكل جيد"، مضيفة أن "الأمر يعود إلى دول الاتحاد الأوروبي الثلاث: فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة الموقعة على الاتفاق النووي مع طهران للقيام بذلك".

وقال ممثل إحدى هذه الدول "المناقشات مستمرة حول الشكل المحدد الذي ستتخذه هذه الآلية وموقعها والشخصية التي ستكون على رأسها، لكن في المرحلة الراهنة لم يُقرر أي شيء". وأكدت مجلة أسبوعية ألمانية أن هذه الهيئة ستتخذ من فرنسا مقرا على أن يتولى ألماني رئاستها.

وأوضح الدبلوماسي أن "الهدف هو تشكيلها في أقرب وقت ممكن" مضيفا أنه "يجب إيجاد حلّ لتعقيدات تقنية تطرحها الآلية".

ولن تكون جميع دول الاتحاد معنية بهذا المشروع وهو "على أساس طوعي"، لكن لن يتمكن غير المشاركين من عرقلته.

وسبق للنمسا أن رفضت استضافة مقر هذه المؤسسة الأوروبية التي تستهدف الالتفاف على نظام العقوبات الأميركية على إيران.

ومن المفترض أن تكون الآلية "شركة ذات غرض خاص". وستدير الأموال التي تُدفع لشراء النفط أي أنها ستتولى دفع المال إلى الجهات التي تبيع إيران منتجات وذلك على شكل غرفة مقاصة.

ولا يستبعد الأوروبيون احتمال فتح هذه الآلية أمام دول أخرى قررت تحدي العقوبات الأميركية خصوصا الصين والهند وتركيا.

ويثير المشروع غضب الإدارة الأميركية. وقد سبق أن حذّر وزير الخارجية مايك بومبيو الأوروبيين عدة مرات من أي محاولة للالتفاف على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.