إيران تلقي بمسؤولية ارتفاع أسعار النفط على ترامب

طهران تستخدم فزاعة ارتفاع قياسي في أسعار النفط في حال نفذت واشنطن تهديداتها بفرض عقوبات قاسية تستهدف خفض الصادرات النفطية إلى الصفر.



إيران لم تعد تملك خيارات في مواجهة الضغوط الأميركية


طهران تحمل واشنطن المسؤولية عن أي بلبلة في أسواق النفط

طهران - اعتبر وزير النفط الإيراني بيغان نمدار زنقنة الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو "المسؤول الرئيسي" عن ارتفاع أسعار النفط، فيما يتهم الأخير بذلك منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وقال زنقنة للتلفزيون الإيراني إن "المسؤول الرئيسي عن ارتفاع أسعار النفط وبلبلة السوق هو السيد ترامب وسياساته غير الشرعية القاضية بزعزعة الاستقرار".

وتابع زنقنة متحدثا لدى خروجه من مجلس للوزراء أن ترامب "يريد إحداث انخفاض هائل في صادرات النفط الإيراني وعدم ارتفاع الأسعار في آن، لكنهما أمران لا يمكن أن يحصلا معا".

وقال "إن كان يريد ألّا ترتفع الأسعار وأن تبقى السوق مستقرة، فعليه أن يوقف تدخله غير المبرر في الشرق الأوسط وأن يتوقف عن منع إيران من إنتاج وتصدير" النفط، مضيفا "لا يمكن الحصول على الأمرين".

وهاجم ترامب الثلاثاء أوبك من منبر الأمم المتحدة، فاتهمها بإبقاء أسعار النفط بمستوى مرتفع.

وانسحب ترامب من طرف واحد في مايو/أيار من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الموقع عام 2015 وأعاد فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية الشديدة على إيران.

كما ستعيد واشنطن فرض مجموعة ثانية من العقوبات في نوفمبر/تشرين الثاني تستهدف بصورة خاصة قطاع الطاقة الإيراني والهدف بحسب ما تعلن الإدارة الأميركية وقف صادرات النفط الإيراني تماما وتجفيف موارد هذا البلد الذي تتهمه واشنطن بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

ورد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ترامب الثلاثاء فأعلن في نيويورك أمام صحافيين أنه سيكون جيدا بالنسبة لسعر النفط أن تتمكن إيران من بيعه. إنه أمر جيد للسلام ولأسعار النفط العالمية".

وعلق زنقنة الذي تعد بلاده من الأعضاء المؤسسين لأوبك، فقال "من المثير للاهتمام أن نرى ماكرون يشير هو أيضا بشكل صريح إلى هذه النقطة".

وأضاف الوزير الإيراني إن ترامب وليس منظمة البلدان المصدرة للبترول هو المسؤول عن زيادة أسعار النفط في الآونة الأخيرة.

وتابع "ترامب يلوم أوبك على ما اقترفته يداه: زيادة سعر النفط واضطراب السوق"، مؤكدا أن أعضاء أوبك لا يملكون الطاقة المطلوبة لزيادة الإنتاج.

وقال مسؤول في قطاع النفط النيجيري اليوم الأربعاء إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستعمل على موازنة السوق بعد ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، لكن خياراتها قد تكون محدودة بالطاقة الفائضة المتاحة.

وأضاف مالام ميلي كياري مدير تسويق الخام بشركة النفط الوطنية النيجيرية وممثل بلاده في أوبك "من الواضح أن أسعار النفط المرتفعة تؤثر على الطلب، لذا ينبغي موازنة السوق بشكل ما".

وقال "أوبك ستبذل كل ما بوسعها لتحقيق الاستقرار وموازنة السوق، لكني على ثقة بأنكم تدركون أيضا أن هناك حدودا لما يمكنهم القيام به. يجب أن تتوافر الطاقة الفائضة".

وارتفعت أسعار النفط في الأسبوع الحالي بفعل الضبابية التي تكتنف آفاق المعروض العالمي في أعقاب قرار فرض عقوبات أميركية على صادرات النفط الإيرانية واستبعاد السعودية وروسيا أي زيادة فورية في الإنتاج.

وقال كياري إن نيجيريا تخطط لزيادة إنتاجها من النفط الخام والمكثفات بمقدار 100 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام، مقارنة مع نحو مليوني برميل يوميا في الوقت الراهن.

ويبلغ إنتاج البلاد من النفط الخام حاليا نحو 1.7 مليون برميل يوميا.

وأشار كياري إلى أن نيجيريا تسعى في عام 2019 للوصول بمتوسط الإنتاج إلى 2.3 مليون برميل يوميا عن طريق زيادة الإنتاج من الحقول القائمة إلى جانب بدء إنتاج جديد من حقل في المياه العميقة جدا.

ويقع حقل إجينا النفطي على مسافة نحو 130 كيلومترا قبالة ساحل نيجيريا وعلى عمق يتجاوز 1500 متر.

ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في ديسمبر/كانون الأول وقد يبلغ ذروته عند 200 ألف برميل يوميا.

ويزور كياري سنغافورة لتدشين خام إجينا الجديد مع مشغل الحقل شركة توتال الفرنسية العملاقة للنفط في مؤتمر البترول لآسيا والمحيط الهادي.