اجتماع عربي أوروبي لرسم طريق مشترك لإنهاء حرب غزة

الرئيس الأميركي يعرب عن معارضته للاعتراف احادي الجانب بدولة فلسطينية معتبرا أن ذلك يأتي عبر مفاوضات مباشرة.

بروكسل - يجتمع وزراء من دول عربية يوم الاثنين المقبل مع نظرائهم من دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمحاولة رسم طريق مشترك لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتحقيق سلام دائم، وفق ما أعلن الأربعاء سفن كوبمانز الممثل الخاص للاتحاد لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف كوبمانز أن ممثلين من السعودية ومصر والأردن وقطر والإمارات سينضمون لاجتماع عادي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الاجتماع يأتي في إطار سلسلة من التحركات التي تسعى من خلالها دول عربية وأوروبية للتوصل لمواقف مشتركة بشأن سبل إنهاء القتال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال كوبمانز لرويترز "مهمتنا هي أن نبحث عن كيفية بناء تحالف نحاول فيه بشكل جماعي المساهمة في جهود السلام دون وضع الناس في موقف حرج".

وهناك انقسامات وخلافات في الاتحاد الأوروبي بشأن الحرب في غزة. وشنت إسرائيل الحرب بعد هجوم نفذته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وتجلت تلك الخلافات مرة أخرى اليوم الأربعاء عندما أعلنت إسبانيا وأيرلندا والبلدان عضوان في الاتحاد الأوروبي، ومعهما النرويج نية الاعتراف بدولة فلسطينية بينما أوضحت فرنسا وألمانيا بما لا يدع مجالا للشك أنهما لا يعتقدان أن الوقت مناسب لمثل تلك الخطوة.

ونفذت إسرائيل تكثيفا جديدا لعملياتها في وسط قطاع غزة يوم الاثنين. وقتلت الحرب حتى الآن ما يقرب من 36 ألف فلسطيني وفقا لوزارة الصحة هناك. وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول قتل نحو 1200 وجرى خلاله احتجاز 250 رهينة يعتقد أن 125 منهم لا يزالون في القطاع.

وقال كوبمانز إن أعضاء الاتحاد الأوروبي وافقوا على أولويات محورية مثل إنهاء الحرب وتجنب تفاقم الأمر لحرب أوسع في المنطقة والعمل صوب تسوية سلمية يمكن فيها لإسرائيل أن تعيش جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية، مضيفا "ربما تكون لدينا مواقف مختلفة بشأن مسألة الاعتراف إلا أن لدينا إجماعا على الحاجة إلى دولة فلسطينية".

لكن الجهود الدولية للتوصل لتوافق بشأن خطط لما سيحدث في قطاع غزة بعد الحرب في أمور مثل من سيحكم القطاع ومن سيكون المسؤول عن الأمن فيه متعثرة.

وأحجم كوبمانز عن تقديم المزيد من التفاصيل عن مناقشات يوم الاثنين، لكنه قال إن جهودا كبرى تشارك فيها الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية هي أمر ضروري للتوصل إلى السلام.

وأضاف "طرف واحد منفرد لا يكفي، لكن إن عملنا معا وإن عملنا على التوصل لشيء ملموس معا ربما نكون كافين على الأقل لنعطي الأمور دفعة البداية".

وذكرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بوضوح من قبل أنها تدعم أيضا حل الدولتين كأساس للسلام الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين إضافة إلى ضمانات أمنية لإسرائيل.

لكن بايدن أعرب اليوم الأربعاء عن معارضته لـ"الاعتراف أحادي الجانب" بدولة فلسطين، وفق ما أعلن البيت الأبيض وذلك بعد ساعات من إعلان إيرلندا والنرويج وإسبانيا اعترافها بدولة فلسطين اعتبارا من 28 مايو/ايار.

وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون إن بايدن "مؤيد قوي لحل الدولتين وكان كذلك طوال مسيرته"، مضيفة أنه "يعتقد أن إقامة دولة فلسطينية يجب أن يتحقق من خلال مفاوضات مباشرة بين الطرفين وليس من خلال اعتراف أحادي الجانب".

لم تشر المتحدثة في تصريحاتها بشكل مباشر إلى قرار ثلاث دول أوروبية، جميعها مقربة من الولايات المتحدة، الاعتراف رسميا بدولة فلسطين.

ويضغط بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن على إسرائيل للمضي قدما في جدول زمني لإقامة دولة فلسطينية، جزئيا من خلال طرح احتمال إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية والدولة العبرية.

لكن واشنطن استخدمت حق النقض (الفيتو) مؤخرا ضد محاولة في مجلس الأمن الدولي للاعتراف بدولة فلسطين، قائلة إن الاعتراف لا يمكن أن يأتي إلا من خلال المفاوضات التي تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لإسرائيل.