احتجاجات لبنانية أردنية قرب الحدود الإسرائيلية تنديدا بالهجوم على غزة

أردنيون ولبنانيون يحاولون اجتياز حدود بلدانهم باتجاه الأراضي الإسرائيلية بعد 5 ايام من بدء اعتداء إسرائيل العنيف على غزة، ما استنفر عدد من الجيش الإسرئيلي لمنعهم.


جريحان بنيران اسرائيلية في جنوب لبنان بعد محاولة محتجين اجتياز الحدود

عمان/بيروت - تظاهر آلاف الأردنيين واللبنانيين الجمعة في عمان كما في بيروت وقرب حدود البلدين مع إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة والقدس، بعد خمسة أيام من تصعيد دام بين إسرائيل وحركة حماس على خلفية مواجهات سبقته في القدس الشرقية.

 وشارك نحو أربعة آلاف شخص في تظاهرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير في وسط عمان هاتفين "تحية أردنية لفلسطين العربية"، إضافة الى "الشعب يريد تحرير فلسطين"، وفقا لصحافية في وكالة فرانس برس.

وحمل هؤلاء أعلاما فلسطينية وأردنية، كما حملوا لافتات كتب عليها "فلسطين حرة من النهر الى البحر"، و"اطردوا السفير وأغلقوا السفارة".

ويرتبط الاردن بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994، وكانت ارتفعت بداية الأسبوع الجاري دعوات إنهاء تلك المعاهدة وإغلاق السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان.

وقال محمد خليل (23 عاما) الذي شارك في التظاهرة واضعا الكوفية الفلسطينية البيضاء والسوداء على كتفيه "فلتفتح الحدود ونحن على استعداد للجهاد والموت في سبيل الأقصى والقدس".

وأضاف الطالب الجامعي "إسرائيل دولة إرهاب تمارس الإرهاب والمذابح بحق الفلسطينيين منذ عقود، أليس من حقهم (الفلسطينيون) الدفاع عن أنفسهم، أليس من حقنا الدفاع عنهم وعن القدس؟".

وفي منطقة الكرامة على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع إسرائيل والضفة الغربية، تجمّع نحو ثلاثة آلاف شخص مطالبين بفتح الحدود لنصرة القدس الشرقية وغزة.

وهتف هؤلاء "افتح افتح الحدود، خلينا نربي اليهود"، و"الشعب يريد فتح الحدود"، إضافة الى "على القدس رايحين شهداء بالملايين".

وتجمّع هؤلاء بالقرب من نصب الجندي المجهول في المنطقة التي شهدت "معركة الكرامة" عام 1968 التي يعتبرها الأردنيون والفلسطينيون أول انتصار عربي بعد هزيمة 1967 على الجيش الإسرائيلي الذي حاول حينها ضرب الفدائيين الفلسطينيين فتصدى له الفدائيون والجيش الأردني بصلابة.

ويشهد الأردن منذ أيام تظاهرات تضامنا مع الفلسطينيين في القدس وغزة.

أما في لبنان فقد أصيب متظاهرين اثنين بعد ظهر الجمعة بنيران إسرائيلية إثر محاولة المحتجين الذي تجمعوا للتنديد بالتصعيد في قطاع غزة، اجتياز السياج الشائك الفاصل بين جنوب لبنان ومستعمرة المطلة الحدودية، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وتجمّع العشرات من المتظاهرين، وفق مصور وكالة فرانس برس، على بعد أمتار من الحدود مقابل مستعمرة المطلة. ورفع بعضهم العلم الفلسطيني وأضرم المتظاهرون نيراناً وصلت الى الشريط الشائك بعدما التهمت العشب اليابس.

وأفادت الوكالة عن إصابة لبنانيين اثنين "جراء سقوط قذيفتين اسرائيليتين بالقرب منهما، بعد محاولة عدد من الشبان التوجه نحو مستعمرة المطلة عبر السياج الشائك"، ما أدى الى استنفار شديد على جانبي الحدود.

وتمّ نقل الجريحين الى مستشفى قريب لتلقي العلاج، في حين منعت وحدات الجيش وقوات الأمن الشبان من التقدم نحو الشريط الشائك وعملت على تفريقهم.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن دباباته وجّهت "طلقات تحذيرية تجاه عدد من مثيري الشغب الذين اجتازوا لبنان الى داخل الأراضي الإسرائيلية"، مضيفاً أنهم أقدموا على "العبث بالسياج وأضرموا النيران في المنطقة، قبل أن يعودوا" أدراجهم.

ويتعرض قطاع غزة منذ الاثنين لقصف جوي ومدفعي عنيف تسبب بمقتل 119 شخصا وبدمار واسع، ردا على إطلاق مئات الصواريخ من قطاع غزة على مدن وبلدات إسرائيلية ما تسبّب بمقتل ثمانية أشخاص. وهو التصعيد الأسوأ منذ حرب 2014 بين إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبدأ التصعيد بعد مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة استمرت أياما، لا سيما في محيط المسجد الأقصى، على خلفية تهديد بإخلاء منازل عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين يهود.