احتكاك عسكري آخر ينذر بتفاقم التصعيد قرب الجولان المحتل

إسرائيل تقول إنها اعترضت طائرة مسيرة قادمة من الأجواء السورية اخترقت منطقة فض الاشتباك وهي الثانية في أقل من 48 ساعة.



تفاقم القلق الإسرائيلي مع اقتراب قوات الأسد من الجولان


الأسد حسم معظم فصول المعركة في جنوب غرب سوريا


لم يتبق أمام القوات السورية إلا جيب صغير يسيطر عليه فصيل متشدد

القدس المحتلة - في حادث احتكاك عسكري جديد، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة إطلاق صاروخ من طراز باتريوت على طائرة مسيرة انطلقت من الأجواء السورية واقتربت من إسرائيل، دون المزيد من التفاصيل.

ولم تتضح مهمة الطائرة المسيرة وما إذا كانت في مهمة استطلاع أم أنها كانت مجهزة بأسلحة، إلا أنها لا تخرج على الأرجح في سياق التوترات التي تشهدها الجبهة في جنوب غرب سوريا حيث نجحت القوات السورية في استعادة السيطرة على المنطقة الحيوية التي تمثل رمزا للثورة على نظام الرئيس بشار الأسد ومنها انطلقت شرارة انتفاضة 2011.

وباتت القوات السورية على مقربة من الجولان المحتل، ما اثار قلق اسرائيل التي حذرت مرارا من أنها سترد بقوة على أي توغل سوري محتمل.

وما زاد من القلق الإسرائيلي هو مشاركة قوات حزب الله ضمن القوات السورية النظامية لعدم لفت الانتباه إليها لما يثير ذلك من حساسية بالغة في ظل التصعيد المتواصل مع إسرائيل.

كما تشارك ميليشيات شيعية تدعمها إيران في المعركة التي حسم الأسد معظم فصولها في انتظار عملية أوسع ضد فصيل خالد بن الوليد الإسلامي المتشدد الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ويسيطر على جيب صغير قرب الجولان المحتل.

وجاء في بيان الجيش الاسرائيلي "تم إطلاق صاروخ دفاع جوي من طراز باتريوت باتجاه طائرة مسيرة قادمة من سوريا حلقت فوق المنطقة المنزوعة السلاح واقتربت من الحدود الإسرائيلية"، مضيفا "لقد تم اعتراضها على الأرجح".

وتابع البيان "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل ضد محاولات انتهاك اتفاقية فض الاشتباك للعام 1974 والتهديدات للسيادة الإسرائيلية وكل محاولة لإلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين".

وأكد سكان في مدينة صفد شمال البلاد سماع أصوات انفجارات ورؤية سحابة من الدخان، بحسب ما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العربية.

ومساء الأربعاء، أعلن الجيش أنه أسقط طائرة مسيرة "تسللت إلى الحدود الإسرائيلية".

وقد أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي جوناثان كونريكوس "إنها طائرة مسيرة سورية غير مسلحة يبدو أنها كانت تقوم بمهمة استطلاعية لجمع معلومات".

وكانت القوات الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب خلال الأسابيع الأخيرة بسبب القتال في جنوب سوريا المجاورة، ونبهت الفرقاء إلى ضرورة احترام خطوط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.

في فبراير/شباط، تم إطلاق طائرة مسيرة من سوريا قالت إسرائيل حينها إنها إيرانية، ودخلت باتجاه منطقة الجولان المحتل ما تسبب بتصعيد تم خلاله إسقاط مقاتلة إسرائيلية من طراز اف-16.

وذكرت إسرائيل أنها ضربت عشرات الأهداف الإيرانية داخل سوريا خلال الأشهر الماضية ردا على إطلاق صواريخ استهدفت مرتفعات الجولان المحتل ونسبته إسرائيل إلى إيران.

والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء "لبحث الأوضاع السورية والملف الإيراني".

واحتلت إسرائيل 1200 كلم مربع من مرتفعات الجولان السورية في حرب 1967، وضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.