اسبانيا تبدأ محاكمة خلية كاتالونيا بعد 3 سنوات من الانتظار

المتهم الرئيس في هجومي 17 و18 اغسطس 2017 يقرّ خلال التحقيقات بأنّ الخطة الرئيسية كانت تتضمن استهداف كنيسة في برشلونة وملعبي ناديي برشلونة وريال مدريد لكرة القدم وقصر الحمراء في غرناطة وبرج ايفل في باريس .


محاكمة اسبانيا لجهاديين مفترضين تجري وسط إجراءات أمنية مشددة


المحاكمة تأتي بعد هجومين إرهابيين في فيينا ونيس


المتهمون الثلاثة لا يواجهون اتهامات بالمسؤولية المباشرة عن اعتداءات 2017

سان فرناندو دي إيناريس (إسبانيا) - بدأت الثلاثاء في مدريد محاكمة ثلاثة رجال متهمين بمساعدة الخلية الجهادية المسؤولة عن الاعتداءين اللذين أوقعا 16 قتيلا في العام 2017 في برشلونة ومدينة أخرى في إقليم كاتالونيا بشمال شرق إسبانيا.

وتأتي المحاكمة بعد نحو أسبوع من اعتداء إرهابي في العاصمة النمساوية فيينا قتل فيها منفذ الاعتداء أربعة أشخاص وبعد اعتداء طعنا وذبحا شهدته مدينة نيس استهدف كنيسة وخلف ثلاثة قتلى.

وعقدت الجلسة في المحكمة الوطنية في سان فرناندو دي إيناريس وسط رقابة أمنية مشددة من الشرطة. ومن المقرر أن تستمع المحكمة التي تستمر جلساتها حتى 16 ديسمبر/كانون الأول إلى 235 شاهدا.

واستهدفت هجمات 17 و18 أغسطس/اب 2017 التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأوقعت 140 جريحا، جادة لاس رامبلاس الشهيرة في وسط برشلونة، حيث دهس المهاجم بشاحنة صغيرة المارة ومنتجع كامبريلس على مسافة مئة كيلومتر إلى الجنوب.

وقضى منفذو الاعتداءين برصاص الشرطة ولا سيما يونس أبويعقوب المغربي البالغ من العمر 22 عاما.

والسبت 17 أغسطس/اب 2017، قاد أبويعقوب الشاحنة الصغيرة وصدم بها حشدا ما أدى إلى مقتل 14 شخصا معظمهم سياح أجانب وإصابة أكثر من مئة بجروح ثم قتل شخصا آخر قبل أن ترديه الشرطة بعد عدة أيام.

وفي الساعات الأولى لصباح اليوم التالي، دهس خمسة أشخاص آخرون المارة في منتجع كامبريلس الساحلي وقتلوا امرأة طعنا قبل أن تقضي عليهم الشرطة.

ولا يواجه أي من المتهمين الثلاثة اتهامات بالمسؤولية المباشرة عن الاعتداءات، إلا أنهم يحاكمون بتهم مساعدة المهاجمين.

وجلس المتهمون الثلاثة وهم اثنان يشتبه بانتمائهما إلى المجموعة وثالث يعتقد أنه شريك لهما، على مسافة متر ونصف متر أحدهما من الآخر في قفص الاتهام خلف لوح زجاجي.

وعرض المدعون خلال جلسة الثلاثاء مقاطع مصورة للخلية وهي تعد حزاما ناسفا.

والمتهم الرئيسي هو محمد محمد حولي شملال (23 عاما) الذي يواجه حكما بالسجن 41 عاما لاتهامه بالانتماء إلى منظمة إرهابية وصنع متفجرات وحيازتها والتآمر بهدف إثارة الفوضى.

ورفض شملال الإجابة على الأسئلة خلال الجلسة وأشار إلى تصريحات سابقة أدلى بها بعد الاعتداءات، مؤكدا رغبته في التعاون مع المحققين. وردا على سؤال عما إذا كان يأسف لوقوع الهجمات، قال "بوضوح".

ويواجه إدريس أوكبير (31 عاما) وهو شقيق أحد الجهاديين الذين قتلوا، حكما بالسجن 36 عاما لاستئجاره الشاحنة الصغيرة التي استخدمت في الاعتداء في جادة لاس رامبلاس.

ونفى إدريس الثلاثاء أن يكون جزءا من خلية إرهابية، موضحا أنّه "لم يكن متدينا".

وقال للمحكمة إن شقيقه ومهاجم برشلونة يونس أبويعقوب (22 عاما) سألاه عما إذا كان بوسعه أن يستأجر لهما شاحنة صغيرة "لنقل منزلهما لان سنهما القانونية لا تسمح لهما باستئجار واحدة".

والمتهم الثالث سعيد بن عزة (27 عاما) يواجه حكما بالسجن ثماني سنوات لتوفيره سيارة ووثائق للمهاجمين. وقد نفى الثلاثاء علمه برغبتهم في صنع متفجرات وأصر مثل أوكبير على أنه لا يعرف عبدالباقي الساتي الإمام البالغ من العمر 44 عاما والذي تسبب في تطرف الشباب في ريبول مسقط رأسهم عند سفح جبال البيرينيه.

وخلال التحقيقات، أقر شملال بأنّ الخطة الرئيسية كانت تتضمن استهداف كنيسة ساغرادا فاميليا في برشلونة وملعبي ناديي برشلونة وريال مدريد لكرة القدم وقصر الحمراء في غرناطة وبرج ايفل في باريس .

لكنّ انفجارا عرضيا وقع في مخبأ الخلية في بلدة ألكانار في 16 أغسطس/اب وقتل فيه الإمام الساتي، دفع الناجين إلى الإسراع في تنفيذ هجومي برشلونة وكامبريلس في 17 و18 اغسطس/اب 2017. ونجا شملال من الحادث الذي أودى بحياة الإمام وشخص آخر.

وقال المحامي انطونيو غوريرو الذي يُمثل ضحايا الهجمات إنّ المتهمين الثلاثة يجب أن يمثلوا بتهم "القتل الإرهابي"، موضحا وهو يهم بدخول قاعة المحكمة "في رأينا، حقيقة أنهم لم يشاركوا بالفعل في فعل القتل الإجرامي لا تعني أننا لا نستطيع مقاضاتهم وإدانتهم. في رأينا لقد كانوا جزءا من الخلية".