استعدادات في اسرائيل احتمالا لضربة أميركية على إيران

مسؤولون اسرائيليون يؤكدون ان القيادة اعطت تعليمات للجيش بالاستعداد وسط توقعات بضربة أميركية على ايران مع نهاية ولاية ترامب.


وزير الدفاع غانتس كثف اتصالاته الاخيرة مع نظيره الأميركي للحديث عن التهديدات الإيرانية


القيادة السياسية متخوفة من تعرض اسرائيل لردود عسكرية ايرانية


من الممكن ان ترد ايران على ضربة اميركية باستهداف اسرائيل عبر وكلائها في سوريا ولبنان


ادارة ترامب تزيد من الضغوط بفرض عقوبات على أربعة كيانات لصلتها بإيران

القدس - طالبت القيادة السياسية الإسرائيلية في المدة الاخيرة الجيش بالاستعداد تحسبا لضربة أميركية ضد ايران مع انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكشف موقع "والاه" الاسرائيلي نقلا عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى ان وزير الدفاع بيني غانتس كثف اتصالاته مؤخرا مع مسؤولين من الادارة الأميركية حيث تحدث مرتين في خضم اسبوع مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميللر.
وتناول اللقاء بين الجانبين وفق الموقع الإسرائيلي التهديدات الإيرانية والحرب السورية ومذكرة التفاهم الامنية بين الولايات المتحدة واسرائيل.
وافادت المصادر ان تل ابيب ستتلقى دون شك تحذيرا من قبل واشنطن في حال قررت ادارة ترامب توجيه ضربة لايران حتى يتخذ الجيش الاسرائيلي جهوزيته الكاملة ولكن مع الشكوك اتخذت القيادة السياسية الاسرائيلية قراراها باعطاء تعليمات للمؤسسة العسكرية بان تكون جاهزة لكل طارئ.
واكد الموقع ان السلطة السياسية متخوفة من تعرض اسرائيل لردود عسكرية ايرانية في حال شنت الولايات المتحدة الهجوم وان ذلك سيكون من خلال الميليشيات الموالية لها في سوريا او حزب الله.
ومؤخرا كثفت اسرائيل هجماتها العسكرية ضد أهداف للحرس الثوري الايراني ولجماعات موالية له قرب دمشق وفي الجولان المحتل.
وقال منشقون عن الجيش السوي إن الضربة استهدفت قاعدة عسكرية في جبل مانع بالقرب من بلدة الكسوة، حيث يتدرب الحرس الثوري الإيراني منذ فترة طويلة في منطقة وعرة على بعد 15 كيلومترا جنوبي وسط دمشق حيث اوقعت 8 قتلى جلهم لمسلحين غير سوريين.
وتقول مصادر مخابرات غربية إن الضربات الإسرائيلية المتصاعدة على سوريا في الأشهر القليلة الماضية هي جزء من حرب الظل التي وافقت عليها واشنطن وجزء من سياسة مناهضة لإيران قوضت في العامين الماضيين القوة العسكرية الواسعة لطهران دون أن تؤدي لتفجر الأعمال القتالية.
وتسعى ادارة ترامب لتكثيف ضغوطها على ايران قبل رحيلها حيث قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز إن الولايات المتحدة ستفرض الأربعاء عقوبات جديدة على أربعة كيانات على صلة بإيران.
واتهم أبرامز،الذي كان يتحدث في مناسبة خاصة بمعهد بيروت عبر الإنترنت، هذه الكيانات الموجودة في الصين وروسيا بممارسة أنشطة تدعم برنامج الصواريخ الإيراني.
وحذر المبعوث الأميركي من أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران عن طريق عقوبات متوقعة في الأسابيع المقبلة تتعلق بالأسلحة وأسلحة الدمار الشامل وحقوق الإنسان.
وتتطلع ايران لان يغير الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن من سياسة سلفه ترامب تجاهها حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاسبوع الماضي أن طهران مستعدة للعودة "تلقائيا" الى الالتزامات الواردة في الاتفاق النووي، بحال رفع جو بايدن العقوبات التي فرضها سلفه ترامب بعد انسحابه منه قبل عامين.
واعتمد ترامب سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران، وقرر عام 2018 الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي المبرم بين الجمهورية الإسلامية والقوى الكبرى، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
وقامت الجمهورية الإسلامية بعد نحو عام من هذا الانسحاب، بالتراجع عن تنفيذ التزامات واردة في الاتفاق الذي تم تثبيته في إطار قانوني يتمثل بقرار مجلس الأمن الدولي 2231.
وأتاح الاتفاق المبرم في فيينا بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا من جهة أخرى، رفع العديد من العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل خفض بعض أنشطتها النووية وضمان القوى الكبرى أن هذا البرنامج لا يتضمن أي أهداف عسكرية.
وشددت إيران مرارا على أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نوو لكن سياساتها في عدم الامتثال للقرارات الدولية بخصوص الاتفاق النووي ودورها في ضرب استقرار المنطقة ودعم الجماعات المتطرفة يزيد من تعقيد الوضع.