اسرائيل تختطف مسؤولا بـ'الجماعة الإسلامية' في جنوب لبنان

اسرائيل تقول أنه تم العثور داخل المبنى الذي داهمته على وسائل قتالية متهمة الجماعة الاسلامية بالقيام بأعمال ضدها على الجبهة الشمالية.

بيروت - أعلنت "الجماعة الإسلامية" في لبنان الاثنين، أن قوة إسرائيلية تسللت فجراً إلى بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا جنوبي البلاد، واختطفت أحد مسؤوليها المحليين، بذريعة القيام بأعمال "ضد إسرائيل على الجبهة الشمالية".

وقالت الجماعة في بيان إن "قوة إسرائيلية تسللت فجراً إلى بلدة الهبارية جنوبي لبنان وخطفت أحد مسؤولي الجماعة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن العملية أو هوية المسؤول المختطف.

وشجبت إقدام قوات إسرائيلية على "التسلّل وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب".

كما تساءلت إن كانت "هذه القرصنة أتت رداً على زيارة رئيس الحكومة نواف سلام أمس إلى منطقة الجنوب وبلدات قضاء حاصبيا، وعلى تأكيد أبناء المنطقة على تمسّكهم بالدولة؟".

وشددت على أن "هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية والاعتداء الهمجي على السيادة اللبنانية"، مشيرة إلى "سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم".

وتُعد "الجماعة الإسلامية" في لبنان تنظيماً سياسياً ودعوياً ذا مرجعية سنّية، تأسس في ستينيات القرن الماضي متأثراً بفكر جماعة الإخوان المسلمين، وينشط في مجالات سياسية واجتماعية وخيرية داخل البلاد.

وللجماعة حضور سياسي وشعبي في عدد من المناطق اللبنانية، كما تمتلك جناحاً عسكرياً يُعرف باسم "قوات الفجر"، شارك في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي خلال فترات متفرقة، خصوصاً في الجنوب.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه في عملية ليلية في منطقة جبل روس (مزارع شبعا اللبنانية المحتلة) "اعتقلت قوات الفرقة 210 عنصرا إرهابيا بارزا في تنظيم الجماعة الإسلامية".

وأوضح البيان أنه "في ضوء ورود مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة داهمت قوات الجيش مبنى في منطقة جبل روس واعتقلت عنصرا في تنظيم الجماعة الإسلامية حيث تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل. كما تم العثور داخل المبنى على وسائل قتالية". واتهم الجماعة الاسلامية بالقيام بأعمال "ضد إسرائيل على الجبهة الشمالية".

واستنكرت بلدية الهبارية "عملية خطف عطوي من منزله وبين أفراد عائلته"، وفق بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام.

وقالت بلدية الهبارية "هذا العمل الإجرامي المدان الذي ينسب إلى العدو يشكل اعتداء صارخا على السيادة والأمن والاستقرار، وانتهاكا فاضحا لحرمة المنازل وكرامة المواطنين، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف من الظروف".

في السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، أنه "في الرابعة فجرا، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية سيرا على الأقدام إلى بلدة الهبارية (جنوبي لبنان)، وأقدمت على خطف المسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي، وهو الرئيس السابق لبلدية الهبارية".

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2024، تشن إسرائيل هجمات بشكل شبه يومي على مناطق متفرقة من لبنان، لا سيما جنوبه، قائلة إنها تستهدف مواقع وعناصر لحزب الله. كذلك تحلق مسيراتها الاستطلاعية بشكل شبه يومي فوق مناطق متفرقة. كما ترفض الانسحاب من نقاط استولت عليها داخل الأراضي اللبنانية.

ولا تزال القوات الإسرائيلية ترابض في أكثر من 5 مواقع على الحدود داخل الأراضي اللبنانية.

فيما أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، وأنهى الجيش مهمة جمع السلاح في جنوب نهر الليطاني، وبدأ في شماله. كما انتشرت عناصر الجيش في أغلب المناطق الجنوبية.