اغتيال مرشح سنّي يُدخل العراق في دائرة التوتر والخوف

تصفية عضو بارز في تحالف السيادة وأحد مرشحيه للانتخابات التشريعية تُعدّ أول عملية اغتيال سياسي تنذر بموجة عنف قبل الاستحقاق التشريعي.

بغداد – أُغتيل فجر الأربعاء عضو مجلس محافظة بغداد ومرشح البرلمان عن تحالف السيادة، صفاء المشهداني، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته في منطقة الطارمية شمال العاصمة في أول عملية اغتيال سياسي تسبق الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وفي تطور لافت يشير إلى تصاعد التوتر الأمني قبل الاستحقاق التشريعي.

وفق مصادر أمنية، كان المشهداني في جولة ميدانية ضمن حملته الانتخابية عندما انفجرت العبوة الناسفة، مما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة ثلاثة من أفراد حمايته بجروح.

 ويُعد المشهداني من الأسماء البارزة في تحالف السيادة، الذي يُعدّ من أبرز القوى السُنية المتنافسة. وقد أُعلن أن العملية وقعت في منطقة تُعدّ حساسة أمنياً، مما أثار مخاوف من تصاعد العنف وترهيب المرشحين.

وقد أعادت الواقعة التذكير بفترات الاغتيالات التي عاشها العراق في الفترات الانتقالية السابقة.

وقتل المرشح السني في تفجير بعبوة لاصقة أثناء تنقّله، ما أثار تكهنات حول أنماط متشابهة في استهداف الشخصيات المرتبطة بالمرشحين أو المراكز السياسية داخل المحافظة.

ويرفع هذا الاغتيال المفاجئ من درجة المخاطر التي تحيط بسير الانتخابات في العراق، وقد يؤدي إلى خوف عام بين المرشحين والناخبين، فيما نددت مصادر رسمية وشخصيات سياسية بالجريمة واعتبرتها تهديدًا مباشرًا للعملية الديمقراطية، داعية إلى تحقيق سريع ومحاسبة الجناة.

كما أن استهداف مرشح بارز من تحالف السيادة قد يؤثر في طبيعة التنافس داخل الكتل السُنية ويتسبّب بتراجع بعض الأسماء عن الترشّح أو تبني إجراءات أمنية مشددة داخل الحملات الانتخابية. وقد يُساء فهمه كرسالة لترهيب السياسيين المحليين، خصوصًا في محافظات يكثر فيها التنافس والتداخل الحزبي والمناطقي.

ويرى البعض أن هذا الحادث سيسرّع الدعوات إلى تكثيف الحماية الأمنية للمرشحين، ووضع آليات رقابية صارمة لضمان أن مَن يقود الحملة لا يكون هدفاً سهلاً أمام جماعات مسلحة أو مصالح ضالعة.

ويمثل اغتيال المشهداني علامة سوداء جديدة في السجلات السياسية العراقية، ويضع أمام الجهات المعنية مهمة ملحة لإعادة فرض هيبة القانون، وضمان أن الانتخابات المقبلة ليست فقط تنافسًا سياسياً، بل محطة يُحترم فيها الحق في العمل والإسهام دون تهديد للنفس.