الأردن يصدر أحكاما تتراوح بين 3 و15 عاما بحق أعضاء في جماعة الإخوان
عمان - قضت محكمة عسكرية أردنية اليوم الأربعاء بسجن تسعة متهمين لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات و15 سنة على خلفية اتهامهم في مؤامرة مرتبطة بالإخوان المسلمين لزعزعة استقرار البلاد، وهي قضية دفعت السلطات إلى حظر أكبر جماعة معارضة في المملكة.
وقالت المحكمة إن المتهمين بين أكثر من 10 من أعضاء الجماعة ألقي القبض عليهم في أبريل/نيسان بتهمة تلقي التدريب والتمويل في لبنان لشن هجمات داخل الأردن باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.
وقالت السلطات إن الموقوفين خططوا لشن هجمات على أهداف أمنية ومواقع حساسة في الأردن، لكنها لم تحدد الأهداف.
وحُكم على اثنين من المتهمين الرئيسيين بتهمة "تصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع" بالسجن 15 سنة، في حين حُكم على متهم آخر بالسجن سبع سنوات بتهمة التواطؤ. وأشار بيان للمحكمة نقلته وسائل الإعلام الرسمية إن "ستة آخرين حُكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات بتهم منها القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر". وبرأت المحكمة أربعة آخرين من تهمة تصنيع طائرات مسيرة. ونفى جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم.
وقالت السلطات الأردنية إن صاروخا واحدا على الأقل كان جاهزا للإطلاق في إطار عملية تراقبها قوات الأمن منذ 2021.
وبعد أسبوع من الحملة الأمنية، أصدرت الحكومة قرارها بحظر جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أصولها وإغلاق مكاتبها بعد أن قالت السلطات إن بعض أعضائها لهم صلة بمخطط تخريبي.
ويقاوم الأردن منذ سنوات ضغوطا من دول الخليج ومصر لحظر "الإخوان". لكن عمّان شددت خلال السنوات القليلة الماضية القيود على الجماعة وحظرت التجمعات العامة واعتقلت عددا من أعضائها البارزين، وذلك بما يتماشى مع حملة إقليمية على جماعات الإسلام السياسي والمعارضة.
ونفت "الإخوان" أي صلة بينها وبين تلك المؤامرة، لكنها قالت إن بعض أعضائها ربما تورطوا بشكل فردي في تهريب الأسلحة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
وتقول الحركة إنها نبذت العنف منذ عقود وتواصل السعي لتحقيق رؤيتها الإسلامية من خلال الوسائل السلمية.
وأصبح، حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للجماعة في الأردن، أكبر مجموعة سياسية في البرلمان بعد انتخابات العام الماضي على الرغم من أن معظم المقاعد يشغلها أنصار الحكومة.