الأسد: معركة الليرة لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية

الرئيس السوري يتوعد بمعاقبة المتربحين من انهيار الليرة معتبرا أيضا أن جزء من الأزمة هو معركة تدار من الخارج، في الوقت الذي تواجه فيه دمشق صعوبات مالية مع انحسار التمويل الإيراني.


دمشق تواجه مشاكل مالية وشحا في الوقود


فقدان دمشق السيطرة على مناطق نفطية وزراعية أفقده موارد مالية حيوية

بيروت - دعا الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء إلى معاقبة التجار المتربحين من انهيار العملة المحلية، في تصريح يأتي في ذروة أزمة مالية خانقة فاقمتها جائحة كورونا وانحسار التمويل الإيراني.

وأبلغ الأسد مجلس الوزراء في تسجيل مصور وزعه مكتبه أن الهبوط الحاد في سعر صرف الليرة السورية يجب التعامل معه على أنه "معركة" ستخسرها مؤسسات الدولة إذا لم يقف المواطن معها، مضيفا أن جزءا كبيرا من معركة سعر الصرف في البلاد حرب نفسية.

ووصف الأسد خلال رئاسته لاجتماع مجلس الوزراء تدهور سعر صرف الليرة السورية بأنه معركة تدار من خارج البلاد وهى " معركة تمكنا فيها من تحقيق إنجازات لم تتحقق سابقا"، لافتا إلى أنه من الخطأ في مثل هذه الحالة أو هذا النوع من المعارك أن يعتقد الناس أن هذا الموضوع هو موضوع إجرائي.. إذ أن الموضوع أوسع حيث هناك مضاربون ومستفيدون.. وهناك معركة تقاد من الخارج".

وقال الرئيس السوري بحسب صفحات مجلس الوزراء على مواقع التواصل الاجتماعي "وبالتالي لا بد لمواجهة هذا النوع من المعارك أن نقوم بتوعية الناس بأن ما يحصل الآن بالنسبة لسعر الصرف لا يقل أهمية عن المعركة العسكرية لاستقرار البلد".

وحول وضع فيروس كورونا في بلاده،دعا الأسد مواطنيه إلى تحمل المسؤولية إلى جانب الحكومة في مواجهة الفيروس الذي ينتشر بسرعة كبيرة في البلاد.

وقال "إن الإجراءات التي تمت خلال العام الماضي هي إجراءات جيدة مقارنة مع الظروف التي تمر بها سوريا.. ولكن وصلنا إلى حد الآن أصبح لدينا نقص بالمنفسات(أجهزة التنفس الصناعي) وسنحاول كمؤسسات معنية أن نأتي بعدد أكبر ولكن مهما ازداد العدد في أكثر الدول تطورا وصلوا إلى مرحلة لم تتمكن المنفسات من التعامل مع العدد الكبير".

وبحسب وزارة الصحة السورية تم حتى أمس الاثنين تسجيل 18638 إصابة بكورونا وشفاء 12492 ووفاة 1247.

وتعاني سوريا من أزمة اقتصادية حادة بسبب استنزاف الحرب لموارد الدولة وفقدان النظام السيطرة على مناطق نفطية ومناطق زراعية.

وتقول المعارضة إنه لولا التمويلات الإيرانية والدعم الروسي لما أمكن للنظام السوري الصمود إلى حدّ الآن.

لكن التمويل الإيراني تراجع بشكل كبير في ظل العقوبات الأميركية التي دفعت الاقتصاد الإيراني إلى حافة الإفلاس، بينما تكابد الحكومة الإيرانية لزيادة إيراداتها المالية بطرق ملتوية من بينها التفاف على العقوبات عبر مسالك معقدة.

وكانت طهران قد دعمت دمشق على مدى السنوات الماضية بشحنات من الوقود لتخفيف الأزمة، إلا أن الضغوط الغربية حالت دون استمرار هذا الدعم كما كان في السابق، ما أدخل مناطق سيرة النظام السوري في أزمة وقود.